[align=center]
[/align]
الليلةُ هذي
آيلةٌ هي الأخرى
لهتكِ حجابِ
وجعٍ ونحيبٍ آخرْ
وذبالةُ
فانوسٍ مركونٍ
في جوفِ الغرفةْ
الغرفةُ ذات الغرفةْ
والذبالةُ تنوءُ بحملِ سنا
من بقايا
ضوءٍ
يتلوى كأفعى
في سلةٍ
جاذبها شهيقُ نايٍ
لساحرٍ
هنديٍ
والريحُ
عينُ الريحِ
تنحرُ
عابسةً
أُضحيةَ
ظلالِ شجرةِ الزيتونِ الهرمةْ
واهبةً إياها
كلَّ شيءٍ بسخاءٍ
لتتماوجَ
فوقَ تضاريسِ
جدران الظلمةِ
لكأنما
هذي الريحُ
تواءمت
مع التماعِ سوطٍ فضيِّ الشررِ
راحَ يلسعُ
بنهمٍ
قفا زجاجِ النافذةِ
ويترجرجُ
عند كتفي السريرِ
السريرُ الذي بالأمسِ
فقط
كان يتكّورُ فوقهُ
لحافٌ سميكٌ
مسكونٌ
بشخيرٍ
وسعالٍ زامنْ
ألم يعد والدُكَ بعد ؟؟
ذاتُ السؤالِ المريبْ
وذاتُ الأجابةِ
الصماءِ
كلَّ ليلةٍ
حتى بتُّ أعرفُ متى أُسألْ
فبعدَ تنهيدةٍ متهدجةٍ
وصمتٍ
أفتعلُ حتما صداهُ
يهتزُ السؤالُ
ويتأرجحُ
من بعيدٍ بـ .. ع .. ي .. د
كأنهُ
صدى حجرٍ
تلقمُ
في بئرٍ مهجورٍ
ضجرَ من قاعهِ
ذاتُ السؤالِ المريبْ
وذاتُ الأجابةِ
الصمّاءْ
كلَّ ليلةٍ
إلا هذي الليلةِ
وربما
كلَّ ليلةٍ من هذا الحين
سألوذُ وحدي
مع الريحْ
وحدي
كقطةِ جاري الضليلةْ
أواهُ يا أمي
في هدأةِ هذا الصمتِ
كم اشتقتُ
الى سخونةِ كفّكِ
كفّكِ التي تذّكرني
بسخونةِ
خبزِ التنورِ
كفّكِ
بكلِ تلافيفِ عروقها
وجغرافيةِ
أوردتها الزرقِ
وكدماتِ
الدهرِ البنيّةِ
لكأنها
تُخبرني
أن مِسكاً
ضاعَ من قارورةٍ صغيرةٍ
دفينةٍ
مخبوئةٍ
في عقدةِ ملفعتكِ السوداءَ
حين
توارينَ خصلةً
مليسةً
من شعركِ
المعجونِ
بالثلجِ
والحياءْ
*************************
[/align]
تعليق