إختفاء
بعد أيّام سألته إحدى السيّدات عن مدفأة ذات شاشة رقميّة،فأحضر لها التي في بيته تاركا أولاده يكاد الواحد فيهم يتجمّد من شدّة البرد.
في مناسبة أخرى جاءه غريب و سأله عن سرير نوم لشخصين،أنيق و من الخشب الرّفيع،فباعه سريره و نام هو و زوجته على الحصير،بعد أن تأكّد من عجلة الرّجل و عدم استعداده لانتظار الشّحن القادم.
سمع أنّ فريقا من المهندسين الأجانب جاؤوا لإقامة مشروع صناعيّ في بلدته،فكان له نصيب في إيوائهم.أجّر لهم منزله الكبير و استأجر لنفسه شقّة حقيرة.
بعد أشهر،قرأ مصادفة مقالا عن رجل أعمال يبحث عن قرد ذكيّ ،و يعد بمبلغ ضخم من يعينه على الحصول عليه.
تروي زوجته باكية أنّه قضّى اللّيلة التي سبقت اختفاءه في الحمّام أمام المرآة،حتّى أنّها نامت و لم تتفطّن إليه كيف خرج من البيت..و قال الجيران أنّهم سمعوا لأوّل مرّة ما يشبه صياح قردة وسط الحيّ قبيل الفجر..
تعليق