انتهى من صلاته ...
أحسن إنهاءها كما أحسن البدء بها وأحسن كل أركانها...
حمد الله وأثنى عليه...
رفع يديه ودعا لأمه وأبيه وقرأ فاتحة الكتاب لهما...
بقي على جلسته دون حراك وراح يفكر...
لماذا الآن ...
مع أنه اقتنع بوجوب أدائها منذ زمن بعيد وبأن لا حياة سعيدة إلا بها وبأن حسن آخرته لن يكون بدونها
لكن ليس هذا الأمر ما كان يدعوه لهذا الشرود الرهيب فأي إنسان بعمره قد يجري وراء ملذاته وأهوائه
التي ملأت حياته وحياة من هم في عمره رغم أنه لم يكن يبحث عن مبرر لما قام به وقد قرر قضاء ما فاته
بل انتظاره قريب السبع سنوات وهو يتجاهل نصائح أخيه وطلباته التي وصلت لحد التوسل منه أن يتفطن
لها فلم يمر وقت إلا وذكره بها ولم يجد سبيلا إلا وطرقه لإقناع أخيه وأغلى من بقي له في هذه الدنيا
بعد رحيل والديه ...
دائما ما تجاهل كلام أخيه وتصرف بطريقة وكأنه لم يسمع أي حرف من كلامه الذي لم يشك لحظة
واحدة بصحته وضرورة القيام به لكن حاجزا ما كان بينه وبين ذلك ولم يكل أحد منهما يوما ما فالكبير
ينصح والصغير يتجاهل ولم يتفوق عناد أحدهما على عناد الآخر ...
لكن ... لماذا الآن ...
عاد إلى نفس السؤال لماذا لم يقم بهذا الأمر إلى أن فارقه أخوه بعد سبعة أيام تحديدا من يوم زواجه
وانتقاله للعيش مع شريكته الجديدة وتركه وحيدا في البيت الذي تشاركاه أياما طويلة ...
هل كان ينتظر مرور بضعة أيام من دون تنبيه حتى يقوم بهذا الأمر (( يا لهذا العقل الذي أملكه ))
حدث نفسه لو أن أخاه تجاهل هذا الأمر بضعة أيام فهل كان سيقوم بحل مشكلة أخيه التي احتاج
للكثير من السنين للتخلص منها بعد أن جعلها أحد أولوياته ...
لكن هل يتحمل شقيقه وزر تلك السنين معه أم سيحملها لوحده (( لا لا أخي ليس له ذنب))
هذا ما خطر على باله فورا فقد حمل نفسه كامل المسؤولية فهو الذي لم تسمح له نفسه بأن يقوم
بأي أمر ينصحه ويأمره به الآخرين ...
لكن شعر بالحزن ولأول مرة لأنه يملك هذا الأخ بعد أن حسد نفسه كثيرا عليه ...
لماذا لم ينس هذا الموضوع فترة من الزمان ...؟
لماذا لم يسافر ويتركني فأرجع إلى طريق الصواب...؟
لماذا لم يتزوج قبل هذا الوقت ويوفر علي الكثير الكثير...؟
لكن قد تكون الوحدة التي شعر بها هي التي دفعته إلى ذلك...
قد تكون هي مجرد المصادفة التي زامنت بينها وبين وفراق أخيه...
قد يكون أي شيء يعرفه أو حتى لا يعرفه...
لكن المهم الآن أنه بدأ مرحلة جديدة ومهمة من حياته ...
أفاق من شروده التفت حوله و طوى سجادته وقام إلى حياته الجديدة ...
تم في 20/09/27/08/2010
أحسن إنهاءها كما أحسن البدء بها وأحسن كل أركانها...
حمد الله وأثنى عليه...
رفع يديه ودعا لأمه وأبيه وقرأ فاتحة الكتاب لهما...
بقي على جلسته دون حراك وراح يفكر...
لماذا الآن ...
مع أنه اقتنع بوجوب أدائها منذ زمن بعيد وبأن لا حياة سعيدة إلا بها وبأن حسن آخرته لن يكون بدونها
لكن ليس هذا الأمر ما كان يدعوه لهذا الشرود الرهيب فأي إنسان بعمره قد يجري وراء ملذاته وأهوائه
التي ملأت حياته وحياة من هم في عمره رغم أنه لم يكن يبحث عن مبرر لما قام به وقد قرر قضاء ما فاته
بل انتظاره قريب السبع سنوات وهو يتجاهل نصائح أخيه وطلباته التي وصلت لحد التوسل منه أن يتفطن
لها فلم يمر وقت إلا وذكره بها ولم يجد سبيلا إلا وطرقه لإقناع أخيه وأغلى من بقي له في هذه الدنيا
بعد رحيل والديه ...
دائما ما تجاهل كلام أخيه وتصرف بطريقة وكأنه لم يسمع أي حرف من كلامه الذي لم يشك لحظة
واحدة بصحته وضرورة القيام به لكن حاجزا ما كان بينه وبين ذلك ولم يكل أحد منهما يوما ما فالكبير
ينصح والصغير يتجاهل ولم يتفوق عناد أحدهما على عناد الآخر ...
لكن ... لماذا الآن ...
عاد إلى نفس السؤال لماذا لم يقم بهذا الأمر إلى أن فارقه أخوه بعد سبعة أيام تحديدا من يوم زواجه
وانتقاله للعيش مع شريكته الجديدة وتركه وحيدا في البيت الذي تشاركاه أياما طويلة ...
هل كان ينتظر مرور بضعة أيام من دون تنبيه حتى يقوم بهذا الأمر (( يا لهذا العقل الذي أملكه ))
حدث نفسه لو أن أخاه تجاهل هذا الأمر بضعة أيام فهل كان سيقوم بحل مشكلة أخيه التي احتاج
للكثير من السنين للتخلص منها بعد أن جعلها أحد أولوياته ...
لكن هل يتحمل شقيقه وزر تلك السنين معه أم سيحملها لوحده (( لا لا أخي ليس له ذنب))
هذا ما خطر على باله فورا فقد حمل نفسه كامل المسؤولية فهو الذي لم تسمح له نفسه بأن يقوم
بأي أمر ينصحه ويأمره به الآخرين ...
لكن شعر بالحزن ولأول مرة لأنه يملك هذا الأخ بعد أن حسد نفسه كثيرا عليه ...
لماذا لم ينس هذا الموضوع فترة من الزمان ...؟
لماذا لم يسافر ويتركني فأرجع إلى طريق الصواب...؟
لماذا لم يتزوج قبل هذا الوقت ويوفر علي الكثير الكثير...؟
لكن قد تكون الوحدة التي شعر بها هي التي دفعته إلى ذلك...
قد تكون هي مجرد المصادفة التي زامنت بينها وبين وفراق أخيه...
قد يكون أي شيء يعرفه أو حتى لا يعرفه...
لكن المهم الآن أنه بدأ مرحلة جديدة ومهمة من حياته ...
أفاق من شروده التفت حوله و طوى سجادته وقام إلى حياته الجديدة ...
تم في 20/09/27/08/2010
تعليق