مدينة الموت الجميل
إهداء للمبدع الصديق سعيد الكفراوي
كان لا بد من مقابلته
بعد ارتفاع منسوب الرشح
و ارتعاش الأرض بقسوة
تحت وطأة رفضه الرابع دون إبداء أسباب
إلا في تقرير لا أدري عنه شيئا
وبالطبع لن أراه حيث ادعاءات
المسئولين بسرية لم أستشعرها
وإلا أعطيته إذنا مضمرا بقتلي
وحرث سنابلي في مهدها
كان يشبه تلك الكائنات
التي تدهمك فجأة في كوابيسك
و لا تستطيع لها شيئا
إلا بالخروج من دائرتها
و ربما هذا لن يتأتى بسهولة
كما يتصور البعض
فقد يصل الأمر حد الاختناق
و الصراخ و ربما
لن تخرج منها أبدا
العينان متباعدتان
و الأنف عريض
قد ترى فيه بوادر تخليق
لفك تمساح سرعان
ما توقف عند شفة رقيقة
و أسنان بدت حادة لامعة
: أهلا بك .. تفضل
: شكرا لك .. فقط جئت حاملا سؤالا
قد لا يريح ..
ترددت كثيرا
خاتلت نفسي
أرضيتها كذبا
و لكن .. ليس أمامي بد من طرحه !
: و أنا أنتظرك
: أريد لو مكنت من قلبك
وصلت إلى روحك بما أكتب .. قرأ ت لي
أربعة نصوص و ما استحسنت واحدا
كيف أرضيك ؟!
كان كرشه يتحشرج بشكل ملفت
اتسعت المسافة ما بين عينيه
اكتنز ذاك الجزء المشوه
لفك تمساح واعرضّ أكثر
انتفض بقوة
و مد ذراعه :
تكلم بأدب .. أستطيع اللكم
والرفس و تسديد الضربات القاضية
أريك ما لم تتوقع !
: اهدأ سيدي .. ما ذهبت إلى إزعاجك أبدا
مقامك عال ومحفوظ .. !
هدأ قليلا
انتظم تنفسه بعد وقت يسير
حط على المقعد : آسف .. كنت مستفزا
: لا عليك سيدي
: ما أمر أعمالك التي رفضتها .. أنا أستمع !!
تعاليت على عصبيتي
حدقت في وجهه
رأيت شخصا آخر
كان يحمل رأس إخطبوط
بلا أية ملامح تذكر كان
أو لأكون أكثر دقة
رأيت شعر رأسه يتساقط كمطر
على ثيابه
أيضا شاهدت الأنف و الأذن
و الفم .. كل يتساقط
بينما داخلي طفل غريب الأطوار
يضحك و يزقزق
ثم يردد : لم يعد مهما أستاذنا
تكفيني مقابلة شخصية كبيرة لها وزنها !
تفنن في استبقائي
مدّ رقعة الود
تخلى وجهه عن تلك الصرامة
رأيت إنسانا
: النص الأخير طلبت فيه تعديلا فقط
لم أرفضه نهائيا كسابقيه .
ما كنت في حاجة لكلمة أخري
حييته سريعا
ولبست بعضي المتهالك
بعضي المتناثر في تلك الإدارة
حتى أني استدعيت بعض
ما تركته في إدارات أخر
وقررت مبيتا أبديا
في ذاك المنفى
في تلكم المدينة المصابة بلعنة الموت بلا موت !!
إهداء للمبدع الصديق سعيد الكفراوي
كان لا بد من مقابلته
بعد ارتفاع منسوب الرشح
و ارتعاش الأرض بقسوة
تحت وطأة رفضه الرابع دون إبداء أسباب
إلا في تقرير لا أدري عنه شيئا
وبالطبع لن أراه حيث ادعاءات
المسئولين بسرية لم أستشعرها
وإلا أعطيته إذنا مضمرا بقتلي
وحرث سنابلي في مهدها
كان يشبه تلك الكائنات
التي تدهمك فجأة في كوابيسك
و لا تستطيع لها شيئا
إلا بالخروج من دائرتها
و ربما هذا لن يتأتى بسهولة
كما يتصور البعض
فقد يصل الأمر حد الاختناق
و الصراخ و ربما
لن تخرج منها أبدا
العينان متباعدتان
و الأنف عريض
قد ترى فيه بوادر تخليق
لفك تمساح سرعان
ما توقف عند شفة رقيقة
و أسنان بدت حادة لامعة
: أهلا بك .. تفضل
: شكرا لك .. فقط جئت حاملا سؤالا
قد لا يريح ..
ترددت كثيرا
خاتلت نفسي
أرضيتها كذبا
و لكن .. ليس أمامي بد من طرحه !
: و أنا أنتظرك
: أريد لو مكنت من قلبك
وصلت إلى روحك بما أكتب .. قرأ ت لي
أربعة نصوص و ما استحسنت واحدا
كيف أرضيك ؟!
كان كرشه يتحشرج بشكل ملفت
اتسعت المسافة ما بين عينيه
اكتنز ذاك الجزء المشوه
لفك تمساح واعرضّ أكثر
انتفض بقوة
و مد ذراعه :
تكلم بأدب .. أستطيع اللكم
والرفس و تسديد الضربات القاضية
أريك ما لم تتوقع !
: اهدأ سيدي .. ما ذهبت إلى إزعاجك أبدا
مقامك عال ومحفوظ .. !
هدأ قليلا
انتظم تنفسه بعد وقت يسير
حط على المقعد : آسف .. كنت مستفزا
: لا عليك سيدي
: ما أمر أعمالك التي رفضتها .. أنا أستمع !!
تعاليت على عصبيتي
حدقت في وجهه
رأيت شخصا آخر
كان يحمل رأس إخطبوط
بلا أية ملامح تذكر كان
أو لأكون أكثر دقة
رأيت شعر رأسه يتساقط كمطر
على ثيابه
أيضا شاهدت الأنف و الأذن
و الفم .. كل يتساقط
بينما داخلي طفل غريب الأطوار
يضحك و يزقزق
ثم يردد : لم يعد مهما أستاذنا
تكفيني مقابلة شخصية كبيرة لها وزنها !
تفنن في استبقائي
مدّ رقعة الود
تخلى وجهه عن تلك الصرامة
رأيت إنسانا
: النص الأخير طلبت فيه تعديلا فقط
لم أرفضه نهائيا كسابقيه .
ما كنت في حاجة لكلمة أخري
حييته سريعا
ولبست بعضي المتهالك
بعضي المتناثر في تلك الإدارة
حتى أني استدعيت بعض
ما تركته في إدارات أخر
وقررت مبيتا أبديا
في ذاك المنفى
في تلكم المدينة المصابة بلعنة الموت بلا موت !!
تعليق