حط سعيدا بجانبي, لأول مرة أراه متوهجا,
ــ هناك رحلة لشخص واحد ما رأيك ؟!
ــ كيف؟ لشخص!! نحن ثلاثة ؟! أنت , أنا , شقيقتي الصغرى.
ــ لا عليك, دبري أمرك إن كنتِ ترغبين, أنا موافق.
فجأة وجدتها أمامي, نظراتها مبهمة, ظلت صامتة, كأنها تستغيث, تاهت بعيدا.
سرعان ما حزمت حقائبي, موصية إياه بالعناية بشقيقتي, لم أنس أن أعطيها أيضا بعض تعليمات, أن تكون مطيعة له, لا تخالف له رأيا ولا ترفض له طلبا.
ربما هي بالنسبة لي فرصة لن تعوض لرؤية العالم خارج هذه الجدران.
رحلت معهم, سرعان ما وصلنا, حط الجميع رحالهم, كان للمكان مظهر غريب مهجور, يبدو أنه قصر ريفي, كان الجو حارا, ضوء الشمس يتسرب ملقيا عددا من الظلال المتقطعة التي تشبه قضبان السجن على الجدران, مغاليق الشبابيك مفتوحة, المكان محاط بأشجار كثيفة وأكياس متراكمة , أكوام من القش , هناك بركة من الماء تجمعت أمام هذا المكان, على بعد أمتار جدول ماء , تسمع خرير الماء كغناء عذب , نقيق الضفادع يصل كأنه طبول غريبة من بعيد. تفرق الجمع ثنائيات, تركوني وحيدة.
لم أبد أي اعتراض, أرغب في سبر أغوار هذا العالم الذي يبدو رائعا, بسرعة خاطفة اتجهت نحوي امرأة, جذبتني من يدي, دخلنا غرفة واسعة فارغة .
أظهرت ترحيب أدهشني, سرعان ما انقلب إلى ذهول, نهرتها واتجهت ناحية الباب مسرعة,
ـ متخلفة عديمة الإحساس .
قالتها بغضب , لم أشأ أثارتها بحديث بدا لي أنه غير متوافق. سرت في ساحة كبيرة , ذات رواق طويل , كان رأسي فارغا من أية أفكار, إني الأن خائفة من التحرك بعيدا , لذلك بقيت واقفة ومرفقي يستند على قاعدة الشباك. مر الوقت ببطء, أنا لا أرى سوى أشباح تتلوى على أكوام القش, أصوات غريبة لم أستطع تميزها, صدت نظرتي من جاءت لتشاركني
ـ الجو حار والعشق في ذروته, هل تمارسي الحب مع أحد؟!
ـ التوت رقبتي, رددت بعنف أنا سيدة متزوجة
ـ لا تغضبي هكذا, انظري جيدا, أنهم يحللونه لأنفسهم ويحرمونه علينا,
إنهم ينهرونني لأنني أعشق عمي
الصواعق تتوالى, نظرتُ لها بإمعان
ـ علك تقصدين شخصا آخر غير ما تعنيه الكلمة !!!
ـ لا بل أعني شقيق أبي ووالد زوجي أيضا.
شعرتُ بصدمة جعلت الكهرباء تسري بجسدي كله, تجمد الدم في عروقي,
ـ كيف إنها خيانة غير متوقعة ووحشية.
ـ يعيش معي أنا وزوجي, لو لم أفعل, لم يجد أولادي قوت يومهم.
شعرت بدوار كدت أسقط على الأرض, أريد التحرك, تأبى قدمي على حملي بعيدا.
ـ استطردت تكمل: انظري لأكوام القش كيف تتحرك, يفعلون نفس الشيء, لمَ
الاعتراض إذا.
ـ إنهم أغراب بينما أنت.. أنت....
ـ هل الخيانة تختلف, بينما تكون بين رجل وامرأة,أقارب أو غرباء, ألم تكن الأخرى ترغب في ممارسة الحب معك.
ـ إنه جنون, كيف تنظرون للحياة.
يا لك من بلهاء, الخيانة معلقة بفعل, ولا تتعلق بأشخاص.
أخذني الصمت لعالمه, حاملا على عاتقه توابع الصدمات, ربما إني مازلت أحلم , يا له من يوم هش خامل, كل شيئ يعطي شعورا بلا حقيقة.
رأيت السماء رمادية بدأت تحمر من غروب الشمس المبكر, اتجهت أحمل حقائبي, نادمة, عائدة , حيث واحتي , الطهر والنقاء, صعدت الباص متجهة إلي ضاحيتي, لأول مرة أرى وجوه الناس, تتشابك بداخلي, هواجس, لقد أضحى هناك بعد ثالث لم أكن أعلمه, سرت لا أنبس بكلمة , فقد أبى الصمت أن يفك طلاسم ما رأيت, صعدت الدرج متهالكة, صرت أمام بابي, صوت شقيقتي تبكي, أدلف الباب جريت ناحية الصوت, يا رباه !!!بقع دم على ملاءتي البيضاء.
سمعت صوتها هناك عاليا : يا لكِ من بلهاء الخيانة ......!!
ــ هناك رحلة لشخص واحد ما رأيك ؟!
ــ كيف؟ لشخص!! نحن ثلاثة ؟! أنت , أنا , شقيقتي الصغرى.
ــ لا عليك, دبري أمرك إن كنتِ ترغبين, أنا موافق.
فجأة وجدتها أمامي, نظراتها مبهمة, ظلت صامتة, كأنها تستغيث, تاهت بعيدا.
سرعان ما حزمت حقائبي, موصية إياه بالعناية بشقيقتي, لم أنس أن أعطيها أيضا بعض تعليمات, أن تكون مطيعة له, لا تخالف له رأيا ولا ترفض له طلبا.
ربما هي بالنسبة لي فرصة لن تعوض لرؤية العالم خارج هذه الجدران.
رحلت معهم, سرعان ما وصلنا, حط الجميع رحالهم, كان للمكان مظهر غريب مهجور, يبدو أنه قصر ريفي, كان الجو حارا, ضوء الشمس يتسرب ملقيا عددا من الظلال المتقطعة التي تشبه قضبان السجن على الجدران, مغاليق الشبابيك مفتوحة, المكان محاط بأشجار كثيفة وأكياس متراكمة , أكوام من القش , هناك بركة من الماء تجمعت أمام هذا المكان, على بعد أمتار جدول ماء , تسمع خرير الماء كغناء عذب , نقيق الضفادع يصل كأنه طبول غريبة من بعيد. تفرق الجمع ثنائيات, تركوني وحيدة.
لم أبد أي اعتراض, أرغب في سبر أغوار هذا العالم الذي يبدو رائعا, بسرعة خاطفة اتجهت نحوي امرأة, جذبتني من يدي, دخلنا غرفة واسعة فارغة .
أظهرت ترحيب أدهشني, سرعان ما انقلب إلى ذهول, نهرتها واتجهت ناحية الباب مسرعة,
ـ متخلفة عديمة الإحساس .
قالتها بغضب , لم أشأ أثارتها بحديث بدا لي أنه غير متوافق. سرت في ساحة كبيرة , ذات رواق طويل , كان رأسي فارغا من أية أفكار, إني الأن خائفة من التحرك بعيدا , لذلك بقيت واقفة ومرفقي يستند على قاعدة الشباك. مر الوقت ببطء, أنا لا أرى سوى أشباح تتلوى على أكوام القش, أصوات غريبة لم أستطع تميزها, صدت نظرتي من جاءت لتشاركني
ـ الجو حار والعشق في ذروته, هل تمارسي الحب مع أحد؟!
ـ التوت رقبتي, رددت بعنف أنا سيدة متزوجة
ـ لا تغضبي هكذا, انظري جيدا, أنهم يحللونه لأنفسهم ويحرمونه علينا,
إنهم ينهرونني لأنني أعشق عمي
الصواعق تتوالى, نظرتُ لها بإمعان
ـ علك تقصدين شخصا آخر غير ما تعنيه الكلمة !!!
ـ لا بل أعني شقيق أبي ووالد زوجي أيضا.
شعرتُ بصدمة جعلت الكهرباء تسري بجسدي كله, تجمد الدم في عروقي,
ـ كيف إنها خيانة غير متوقعة ووحشية.
ـ يعيش معي أنا وزوجي, لو لم أفعل, لم يجد أولادي قوت يومهم.
شعرت بدوار كدت أسقط على الأرض, أريد التحرك, تأبى قدمي على حملي بعيدا.
ـ استطردت تكمل: انظري لأكوام القش كيف تتحرك, يفعلون نفس الشيء, لمَ
الاعتراض إذا.
ـ إنهم أغراب بينما أنت.. أنت....
ـ هل الخيانة تختلف, بينما تكون بين رجل وامرأة,أقارب أو غرباء, ألم تكن الأخرى ترغب في ممارسة الحب معك.
ـ إنه جنون, كيف تنظرون للحياة.
يا لك من بلهاء, الخيانة معلقة بفعل, ولا تتعلق بأشخاص.
أخذني الصمت لعالمه, حاملا على عاتقه توابع الصدمات, ربما إني مازلت أحلم , يا له من يوم هش خامل, كل شيئ يعطي شعورا بلا حقيقة.
رأيت السماء رمادية بدأت تحمر من غروب الشمس المبكر, اتجهت أحمل حقائبي, نادمة, عائدة , حيث واحتي , الطهر والنقاء, صعدت الباص متجهة إلي ضاحيتي, لأول مرة أرى وجوه الناس, تتشابك بداخلي, هواجس, لقد أضحى هناك بعد ثالث لم أكن أعلمه, سرت لا أنبس بكلمة , فقد أبى الصمت أن يفك طلاسم ما رأيت, صعدت الدرج متهالكة, صرت أمام بابي, صوت شقيقتي تبكي, أدلف الباب جريت ناحية الصوت, يا رباه !!!بقع دم على ملاءتي البيضاء.
سمعت صوتها هناك عاليا : يا لكِ من بلهاء الخيانة ......!!
تعليق