الوطن .. ليلاً / جركن المشاهد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم شحدة هديب
    أديب وكاتب
    • 17-02-2010
    • 352

    الوطن .. ليلاً / جركن المشاهد

    1
    وكنت أجرُّب الفجر
    فاشتعل
    هربتُ ناحية صدري ..
    ولم يكن القمر..
    أشعلت عود كبريت
    فقط .. حتى أرى..
    فأحرقت النار قلبي..
    ووصلت إلى فمي..
    هرب أعزائي المستعمون..
    وذاب المشهد..
    تدلى على جبيني
    فمسحته على الفور..
    والآن أفضل
    ربي حبيبي ..
    خالق المشاهد والأمثال
    إضرب لي الأحسن
    نعم..
    هكذا.. أحسن
    أجلسُ خلفي تماماً..
    آكل الفوشارَ الأبيض..
    وأتابع المشهد الأحمر..
  • هيثم شحدة هديب
    أديب وكاتب
    • 17-02-2010
    • 352

    #2
    2
    كذلك..
    كنت أجرُّ الكائنات
    على غصن
    فخطر لي الزمن
    والحزن
    تضخّم عمري والتهب
    فتوقّف عنده الناس
    - ما الذي كَبر؟
    أصافحهم وأجيب أعينهم
    - ماذا كنتَ تُطعم العمر؟
    - قش؟
    لا..
    - قمح؟
    ممكن..
    - شعير؟
    أبدا!!..
    - لقد كبرتَ أوتذكر؟
    نعم
    حدث هذا منذ جرح..
    وفتحت عيني
    فدخل المهنئون..
    على رأسهم الطير
    يرِفُّ التهاني من كل زوجين اثنين
    فبقيتْ رسالة صوتية
    ولم أكن أسمع
    فشعرت بالخصوصية
    وذهبت إلى الصحراء
    بذراعين معلقتين على رأسي
    أحمل الجوّال بواحدة
    وبالأخرى أصم أذني
    نعم يا حبيبتي
    الآن أفضل..
    نعم يا حياتي ..
    الآن أسمع..
    نعم يا عمري..
    واا.. لا لا ..
    لا أحد بقربي.. فتحدثي
    لقد نفد شحني
    -للأسف- ..
    فرأيت الناس خلفي
    يشعرون بالخصوصية مثلي..
    ويتحدثون:
    نعم يا حبيبتنا..
    نحن الآن أفضل ..
    نعم يا حياتنا
    ولا أحد بقربنا
    أبدا
    أجلسُ خلفي تماماً..
    آكل الفوشارَ الأبيض..
    وأتابع المشهد الأحمر..

    تعليق

    • هيثم شحدة هديب
      أديب وكاتب
      • 17-02-2010
      • 352

      #3
      3
      وكان "الغريب" في الأمر
      يجر الجمل
      يحمل عليه غزة واا.. بضعة مُدن
      فأخذته من خطامه ..
      وأخذ هو النصيحة:
      ما هكذا تورد الإبل ..
      فاشترى من الرنة قطيعا ..
      ثم سأل:
      - هكذا؟
      لا..
      - ولا هكذا؟
      قطعا لا..
      - أوليس هكذا؟
      يا أخي.. لا.. !!
      لا تُورد هكذا الإبل .. ولا الرنة يا غريب..
      عُد إلى شفتيك ..
      سالما غير منقوص
      وادخل يا ثاني البهجتين
      أجلسُ خلفي تماماً..
      آكل الفوشارَ الأبيض..
      وأتابع المشهد الأحمر..

      تعليق

      • هيثم شحدة هديب
        أديب وكاتب
        • 17-02-2010
        • 352

        #4
        4
        رأيت اليوم قشا
        وفما معضوضا
        ودم..
        دعوتني إلى حفل ..
        على ناصية المجد
        أمسكتُ سكينك
        وقطّعت لك اللحم
        لم يبق من أمري إلا
        أسئلة وقطن..
        هل تريد الكبد؟
        - نعم..
        والقلب؟!
        - أكيد..
        والكلى..؟؟!!
        - طبعا..
        فاترك لي الرئتين
        أدخّن الهم
        وأقيس الوطن بهيكلي العظمي ..
        مزعج ..
        وفي فمي ضلع ناي
        مُطرب
        أجرُّ به المعنى
        مُدهش
        نفس الكلام يا أبعد الحظين
        مُذهل
        ولم يعد هنالك ما يحترق
        فخذ الرئتين
        أكلت لحمي واصطليت بالعظم؟..
        فامسح بهما رمادي
        ولا تحرق الناي
        فيه أثر كلام ..
        جفَّ معناه ..
        بعد أول مرور..
        وبات ضريحا ..
        يزوره فقط..
        أهله الأوفياء..
        الأشقياء..
        أجلسُ خلفي تماماً..
        آكل الفوشارَ الأبيض..
        وأتابع المشهد الأحمر..

        تعليق

        • هيثم شحدة هديب
          أديب وكاتب
          • 17-02-2010
          • 352

          #5
          5
          وقفزتُ دلفينا في المدى
          من تحت الرمال
          ورجعتُ إلى الحي أخيفُ الناس..
          لم أكن كليا قد احترقت..
          فضحكوا..
          وقالوا نعيما..
          أصبحتَ نصيحةً!!..
          ولم يكن في خاطري لحظتها أي بعير..
          وإنما..
          أغرتني موائد الحال..
          ووفرة الهذيان..
          يا أيها الناس..
          من حرّك فمه الكلام..؟
          أنت يا خليل؟
          - لا..
          إذا أنت يا سعيد؟
          - لا لا ..
          لعله أنت يا محمد؟!!
          - نعم..
          وانظر
          إلى ذلك الرجل بصمت..
          جاء من طرف الدنيا بصوت..
          قال:
          فمي يحرك الكلام..
          وأقول ما معناه..
          وآكل ما أراه..
          ولا أدخل النار..
          وبي ذرّة من طين..
          يا عالي الحنجرة
          اهبط بمعناك هذا على صدري ..
          فمي مكسور
          ومربوط بجسر
          على نحوي ضفدع
          قفزت له إلى النهر
          فلم يسمع
          وقفز إلى البر
          هذا وعلى صعيد متصل
          جرفني التيار
          أجلسُ خلفي تماماً..
          آكل الفوشارَ الأبيض..
          وأتابع المشهد الأحمر..

          تعليق

          • هيثم شحدة هديب
            أديب وكاتب
            • 17-02-2010
            • 352

            #6
            6
            فصحوت على حلم
            بسم الله الرحمن الرحيم!!
            لقد رأيتُ الوطن !! ..
            ولم أتذكر مالذي حدث؟
            أنت يا خليل؟
            - نعم..
            كان يسعى بين أيدينا..
            وفي الواقع لقد غاب المشهد..
            أنت يا سعيد.. هل تتذكر؟
            - نعم ..
            مشينا فيه قليلا ثم..
            أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!!..
            أنت يا أحمد.. هل تكمل؟
            - نعم..
            انطفأ الوطن..
            ولم يعد يُضيء!!..
            وحدث أمر.. صدقا.. لم أعد أفهم..
            أنتم يا أيها الناس..؟
            - نعم.. لم نره..
            وصحونا على ألم في العين
            ووجع في القلب
            وفم عويل ضخم!!
            صح يا دكتور يحيى ..؟
            - نعم ..
            ارفعوا أكفكم إلى أعينكم..
            إنه.. ليس وقت الدعاء..
            ضعوا واحدة على اليسرى
            وانظروا..
            هل هذا الوطن..؟
            - لا..
            إذا هذا ..؟
            - لا لا ..
            ضعوا الأخرى على اليمنى إذا..
            هل هذا الوطن؟
            - لا.. لا ندري..
            ولا هذا؟..
            - نعم .. لا ندري!!..
            يشبه ستالينغراد؟!!
            فوضعتُ يدي على قلبي
            ونظرت..
            رأيتُ غزة.. يا أللــــه!!..
            أوليست هي يا دكتور؟!!
            - نعم
            جلدها مبقع بالفسفور؟
            - صح..
            ليلها أبيض.. "مزبوط"؟
            - بالتأكيد..
            يحدها من الشمال: جنوبها..
            ومن الشرق : غربها..
            وكثيرا ما يتذكرها الشعراء؟
            - ماشاءالله.. ستة على مثلها ..
            وهذا هو الوطن...
            أجلسُ خلفي تماماً..
            آكل الفوشارَ الأبيض..
            وأتابع المشهد الأحمر..

            تعليق

            • هيثم شحدة هديب
              أديب وكاتب
              • 17-02-2010
              • 352

              #7
              7
              فحملت الطشت
              وقلتُ : أَكمل يا يحيى..
              فغضب مني وقال: دكتور لو سمحت!
              ثم شرعتُ أعجن الكلام
              أقطِّعه معاني وأتركه ليجف
              على ضفاف الكرام
              ورأيت ظلي وحيدا
              فقطفت وجهي منه
              ومشيت أُشرق في الحي
              أيا كل الحي ..
              ويا كل المشهد
              من منكم اليوم في عيني البطل؟
              أنت يا سعيد؟
              - لا
              لعله أنت خليل؟
              - لا لا
              إذا أنت يا محمد؟
              - نعم.. وماذا عندك؟..
              خبزتُ لك الكلام ..
              - شكرا ..
              عرفنا على وجهك يا ولد؟
              - حسنا ..
              أنا من جرح المعنى عيني
              وهبط بي ..
              كومة من الظمأ قش..
              صح..؟
              أيضا .. لا غرقت فارتوت
              ولا ماتت من العطش..
              جيد؟
              سر المعاني وما حولها
              حيرة بين الظن والظن..
              أيكفي؟
              نعم.. وامض يا محمد..
              ولا تنظر خلفك
              فظلك أعرج
              أما أنا..
              ففي بيتي سأغفو
              وعند الفجر سأصحو
              لأعطي الديك السكر
              على أن لا يصيح الليل
              ومن يومها أذكر..
              أنني لا أذكر ..
              أنني صحوت..

              حامل الجركن
              هيثم شحدة هديب
              من الماء إلى الماء
              أجلسُ خلفي تماماً..
              آكل الفوشارَ الأبيض..
              وأتابع المشهد الأحمر..

              تعليق

              • نجيةيوسف
                أديب وكاتب
                • 27-10-2008
                • 2682

                #8
                [align=center]يا حامل الجركن

                ما فعلت ؟؟!!!

                قافلة أسى تجر جمالها على رمضاء وطن

                لنا الجمر ، ولبوحك البهاء

                دم بخير أبدا
                [/align]


                sigpic


                كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                تعليق

                • محمد مثقال الخضور
                  مشرف
                  مستشار قصيدة النثر
                  • 24-08-2010
                  • 5517

                  #9
                  هذه ملحمة
                  تحكي سيرة الأسر
                  وتروي الحكاية
                  على خلفية ناي حزين
                  يقبض القلب
                  ويعتقل النفس اعتقالا احترازيا
                  إلى أن يصير الليل أبيضا
                  بسبب ألعاب الصغار ، ، لا القنابل

                  تحيتي واحترامي

                  تعليق

                  • هيثم شحدة هديب
                    أديب وكاتب
                    • 17-02-2010
                    • 352

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة
                    [align=center]يا حامل الجركن

                    ما فعلت ؟؟!!!

                    قافلة أسى تجر جمالها على رمضاء وطن

                    لنا الجمر ، ولبوحك البهاء

                    دم بخير أبدا
                    [/align]
                    ===
                    سيدتي المرتفعة ..
                    دوما رقيقة كـ .. اتساع الوطن ..
                    أجر الجمال على الجمال ..
                    وأقيم عروض الأزياء في غزة ...
                    أربح في سوبر ستار وأقبل وجنة "اسرائيل"
                    إذ ...
                    صنعت من طفلي الصغير ...
                    عصفورا صالحا .. للجنة..
                    أتسمعين ؟
                    يقول بما معناه: ماما
                    مودتي لك
                    التعديل الأخير تم بواسطة هيثم شحدة هديب; الساعة 24-09-2010, 13:08.
                    أجلسُ خلفي تماماً..
                    آكل الفوشارَ الأبيض..
                    وأتابع المشهد الأحمر..

                    تعليق

                    • هيثم شحدة هديب
                      أديب وكاتب
                      • 17-02-2010
                      • 352

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الخضور مشاهدة المشاركة
                      هذه ملحمة
                      تحكي سيرة الأسر
                      وتروي الحكاية
                      على خلفية ناي حزين
                      يقبض القلب
                      ويعتقل النفس اعتقالا احترازيا
                      إلى أن يصير الليل أبيضا
                      بسبب ألعاب الصغار ، ، لا القنابل

                      تحيتي واحترامي
                      ===
                      الأخ الحبيب المبدع محمد الخضور ..
                      هو المشهد واحد .. يحتوي الصوت والصورة ..
                      لا تبتعد فراحتي تحمل واحدا منها ساخن ..
                      تنساب من أطراف الساعات .. والدقائق ...
                      مودتي عالية لك .. وانتظر حتى الصباح ..
                      سترى ما فعله الليل بالوطن ...
                      أجلسُ خلفي تماماً..
                      آكل الفوشارَ الأبيض..
                      وأتابع المشهد الأحمر..

                      تعليق

                      • منى المنفلوطي
                        أديب وكاتب
                        • 28-02-2009
                        • 436

                        #12
                        حكايتي مع الوطن
                        تبدأ منذ صرختُ ذات حزيران
                        تحت نيران القصف في ستة أيام
                        كنت لا أزال
                        جنينا ً أحتمي بالرحم
                        فخرجت الى دنيا ملبدة بالغيوم
                        حملت الوطن معي في جيناتي
                        في قلبي
                        في ارتعاشة أصابعي على الكيبورد
                        رأيت الوطن ليلا ... نهارا
                        شتاء خريفا
                        ربيعا صيفا
                        وما زرته الا خيالاً
                        بطاقتي حمراء
                        لا تصلح للعبور
                        إسمي ممنوع من الصرف على الحدود
                        مكتوب عليه :
                        أسير برسم الدخول
                        شهيد ببطاقة مؤجلة
                        عنوان قديم غير مستعمل
                        استبدل بحاييم ومناحييم
                        وشالوم غصة في حلقك

                        ارتحلت في المنافي
                        في خيمة أحلامي
                        ولا زلت أبحث عنك يا............
                        وطن

                        ***************

                        هكذا أحسن
                        أستاذي هيثم شحدة
                        لا مست من الوطن حرف جر في قصيدتك
                        فتعلقت بباقي الإعراب كي الحق بالقطار
                        لعلي يوما ....أصل !!!!


                        شكرا أخي الفاضل
                        تقبل مروري الثقيل على أرض الوطن

                        تعليق

                        • رويدة الخزرجي
                          أديب وكاتب
                          • 11-09-2010
                          • 313

                          #13

                          من الماء إلى الماء
                          من حرف ٍ شفاف ٍ للغاية
                          إلى قلوب بلا لون! بلا طعم ! بلا رائحة !
                          فتلونتْ بالحلم
                          وتطعمتْ بالألم
                          وتعطرتْ بطيب فكرك
                          تحيتي أخي هيثم.



                          أدري إن حولك نساءٌ كثرٌ
                          ولكنني لوحدي أكثـــــر !!!

                          تعليق

                          • هيثم شحدة هديب
                            أديب وكاتب
                            • 17-02-2010
                            • 352

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة منى المنفلوطي مشاهدة المشاركة
                            حكايتي مع الوطن
                            تبدأ منذ صرختُ ذات حزيران
                            تحت نيران القصف في ستة أيام
                            كنت لا أزال
                            جنينا ً أحتمي بالرحم
                            فخرجت الى دنيا ملبدة بالغيوم
                            حملت الوطن معي في جيناتي
                            في قلبي
                            في ارتعاشة أصابعي على الكيبورد
                            رأيت الوطن ليلا ... نهارا
                            شتاء خريفا
                            ربيعا صيفا
                            وما زرته الا خيالاً
                            بطاقتي حمراء
                            لا تصلح للعبور
                            إسمي ممنوع من الصرف على الحدود
                            مكتوب عليه :
                            أسير برسم الدخول
                            شهيد ببطاقة مؤجلة
                            عنوان قديم غير مستعمل
                            استبدل بحاييم ومناحييم
                            وشالوم غصة في حلقك

                            ارتحلت في المنافي
                            في خيمة أحلامي
                            ولا زلت أبحث عنك يا............
                            وطن

                            ***************

                            هكذا أحسن
                            أستاذي هيثم شحدة
                            لا مست من الوطن حرف جر في قصيدتك
                            فتعلقت بباقي الإعراب كي الحق بالقطار
                            لعلي يوما ....أصل !!!!


                            شكرا أخي الفاضل
                            تقبل مروري الثقيل على أرض الوطن
                            لم يكن هذا الوطن الذي رسمتيه ..
                            وإنما لوعته ..!
                            لفت عيني أننا بحاجة إلى ستة أيام كي نهزم .. وهذا بحد امتداده أمر جيد!!
                            الغالية منى ..
                            يكفي من الرحم .. وطن صغير بحجم قلبك .. بالضبط ..
                            مودتي لك ولمرورك الذي يجر .. في ثناياه الوطن..
                            أجلسُ خلفي تماماً..
                            آكل الفوشارَ الأبيض..
                            وأتابع المشهد الأحمر..

                            تعليق

                            • هيثم شحدة هديب
                              أديب وكاتب
                              • 17-02-2010
                              • 352

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رويدة الخزرجي مشاهدة المشاركة

                              من الماء إلى الماء
                              من حرف ٍ شفاف ٍ للغاية
                              إلى قلوب بلا لون! بلا طعم ! بلا رائحة !
                              فتلونتْ بالحلم
                              وتطعمتْ بالألم
                              وتعطرتْ بطيب فكرك
                              تحيتي أخي هيثم.


                              ===
                              رويدة ..
                              هيا نصنع من الماء خيطا .. نجر به المعنى..
                              رطب مرورك سيدتي
                              أجلسُ خلفي تماماً..
                              آكل الفوشارَ الأبيض..
                              وأتابع المشهد الأحمر..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X