بسم الله الرحمن الرحيم
الشاعر الموفق هو الذي يجعل شعره دعوة إلى الله وابتغاء مرضاته
تصديقا لقوله تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين . )
فان كان الشعر كذلك نال صاحبه عليه الحسنات ، وان كان غير ذلك كان قريبا من السيئات . وما أحوجنا في هذه الأيام التي كثرت فيها السيئات ، أن نكثر من الحسنات لنكون من أصحاب الآية ( إن الحسنات يذهبن السيئات )
وفقنا الله وإياكم وغفر لنا ولكم وما توفيقي إلا بالله .
((الشعر دعوة إلى الله))
الشـعر عـندي كـلام لـفظـه نارُ = هـو الـجـهاد وإرشـاد وإنـذارُ
أدعـو إلى الله في شعري علانية ً= ودعـوة الله لـلإسـلام إشـهـارُ
إن قـُلْتُ شعراً فَخَيْرُ الوردِ أنْـثرُهُ = كالنَّحل للشهدِ خير الزهر يختارُ
فأنفع الناس فـيـمـا قـال أشـْعَرُهُـمْ = وأبـعـد الـناس عـن نـفع فثرثارُ
ما قيمة الشعر إنْ فحوى الكلامُ بِه ِ= هو النساء وعَوْراتٌ وأسرارُ
هـو الـمـديـح وفـخر جُـلـُّهُ كـَذبٌ = وفـيـلسـوف لـه فـكـر وأفـكـارُ
هـو الـخـيـال وقـول الشعر مَسْبَحُه ُ= وشـاعر الـرمز أوهام وإهْدارُ
ما كـان لله يـبـقـى الـدَّهْـرَ مـرتـفـعاً = وكـل شـيء لـغـيـر الله يـنهارُ
احـفظ لسـانـك لا تـطـعنْ بـه أحــداً = فـلـلـسـان إذا ما زاغ أخـطـارُ
والـعِرْضُ غال فلا تجـرح كـرامتَهُ = عارٌ علـيـك وشـؤم ثـم أوزارُ
كَمْ عائلات ٍبخدش ِالعِرْضِ قد نُكِبَتْ = ومُشْعِلُ النارِ تشبيبٌ وأشعارُ
فـسالـم الـنـاس لا تـخـسرْ مـودتـَهُـمْ = فأسوأ الذنب عند الله إضرارُ
بـالشـعـر عـوقِـبَ والـفـاروقُ يسجنُهُ= هـو الـحـُطَيْئَةُ هـَجّاءٌ ومِهْذارُ
كُلُّ الكلام على الإنسـان مـُكْـتـَتَبٌ = يـوم الحساب فلا عُتْبى وأعْذارُ
أثـنى الرسول عـلى شـعر لـه هَدَفٌ= لـلـخـير يدعو وللعصيان إنْكارُ
إذْ قال يـوما لـِحَسَّانٍ عـلـيـكَ بـِهِـمْ = إنِّي وجبريلُ يا حـسـانُ أنصارُ
الـشعـرُ رعد وبـرق ثـم أمـطـار= ثم اخـضرار وأنـهار وأشـجـارُ
هذا هو الشعر لا لَهْوُ الحديث كما = قـال الـكـتـاب وهـَدْيُ الله أنوارُ
والشعر عند رسول الله شجّعه ُ= إن كان خيرا وأما شرُّه عارُ
لـكـن نـفـسـي بمـا مـالت تـحدثني = ما شئتَ شعرا فقل إياك تـحـتارُ
فـقلـت يـا نـفـس هـذا منك معصيةٌ = يـا نـفـس تـوبي فـإن الله غـفـارُ
هـوى الـنـفوس فـمـنه الله حـذرنـا = فـمن عـصاها نجا والطبع غدارُ
كـم مـن عـدو لـنـا لـلـشـر يـدفـعنا = دنـيا ونَـفـسٌ وشيـطـانٌ ومـَكَّـارُ
فإنْ نـجـحـتَ فَشُـكْرُ الله واجبُـكُمْ = وإنْ وقـعتَ فـلا يـمـنـعْك َإعْـثـارُ
إنـي أبـلـغُ إخـوانـي وأنـصـحُـهُـمْ = والـحـب يـدفعني والنصح تذكارُ
للشعر شـيـطانه لا لَـمْ يـَذرْ أحَدَاً = إلا دعـاه لـمـا يـرضـى ويـَخْـتـارُ
يأتـي يوسوس قُلْ شعراً به غزلٌ = هـو الـحـلال وجـاءت فـيـه آثـارُ
الـشعـرُ فـيـه ومـهـمـا قـلتَ تسلية ٌ= إذا تـَغـَنَّـى تُـريح ُالـنفـسَ أوْتارُ
ومن نـهاك فـلا تـسمـع له أبـداً = هـذا ضـلالٌ بـلا عـِلْـمٍ وإصرارُ
لـكـن أقـول بـأنَّ الـحَـقَّ أيَّـدَهُ = قَـوم ٌخـيـار ولا يـرضـاه أشـرارُ
وطـالـبُ الـحق لا يبغي مجادلة ً= إلا الـدليـلَ وأهْلُ الـحـق أبـرارُ
هو الدليل إذا مـا صـَحَّ يأخُـذُهُ = لا يأخذنَّ إذا ما قــال أغـرارُ
لـلـحـقِّ فـاتـْبـَعْ فـمـاذا بـعـده خبرٌ = إلا الـضـلال ولـو جاءتكَ أخْبارُ
لله حـزب فـإما أنـت نـاصـرهُ = أو أنَّ حـِزبـَكَ شـيـطـانٌ وكُـفـارُ
فـي كـل أمْـر ٍأطـيـعوا الله والتزموا = فـطـاعة الله لـلإنـسـان إعـمارُ
فـمـن أطـاع فـجــنـات ٌمُـفَـتـحـة ٌ= ومـن تـقـاعَسَ فالمأوى هي النارُ
تعليق