كتب مصطفى بونيف
كان عيد ميلاد..أسود!

كان يوما أسودا بلا ملامح عندما قبلت دعوة لحضور حفلة عيد ميلاد ابن أحد الأصدقاء. دخلت إلى قاعة الصالون التي كانت تعج بالضيوف. سألت صديقي : (كم بلغ ابنك من العمر؟) ، فأجابني ( سنتان )، فقلت ساخرا( ماذا كنتم ستفعلون لو بلغ ستين سنة؟)، عيد ميلادي الوحيد الذي احتفلت به جاء متزامنا مع عيد الفطر ..أي والله مع عيد الفطر المبارك، ولست أدري لماذا لا تقوم حكوماتنا بالاحتفال بالأعياد الوطنية وفق التقويم الهجري فربما يصادف عيد ميلادي في مرة من مرات عيد الشرطة مثلا !.
وفجأة صرخت أحداهن خلفي ( سامي..واو...والله لقد كبرت وأصبحت رجلا).
نظرت إليها متأسفا لأشرح بأنني لست سامي، وبأنني أساسا عندما ولدت كنت عبارة عن أنف نبت به إنسان أسموه على بركة الله موستافا.
لكن العجوز الحيزبون لم تترك لي فرصة للكلام، وانفجرت كأنبوبة الغاز بالقبلات على خدي الأيمن والأيسر لدرجة أنني خفت أن يلبسوني قضية آداب...ورحت أستنجد وأستغيث مناديا صاحبي الذي غاص وسط ضيوفه وتركني أصارع هذه (البلوة) التي ظهرت لي في الحظ فجأة.
أمسكتني من يدي وساقتني إلى أريكة وهي تقول لي ( اجلس يا سامي، أم أنك تريد أن تجلس على حجري كما كنت صغيرا، لكنك كنت شقيا كنت تجلس على حجري وتفعلها، فأضطر إلى تغيير ملابسي).
لم أجد ما أفعله أمام هذه (الولية العجيبة) سوى أن أنساق لرغباتها وأجلس بقربها على الأريكة وأنا أحوقل وأقول (من هذه السيدة؟).
ثم راحت تحكي عن ذكرياتها مع والدتي التي اتضح لي أن اسمها (فاتي )، وكيف أن والدتي لم تكن ترض إلا بالعطور الفرنسية ولا تلبس إلا الفرو والحرير، وكنت سأصدق بأن والدتي أم مصطفى لا تركب إلا السيارات الألمانية الفخمة، ولا تلبس إلا الألماس ...مع العلم أن أطول سفر قامت به أمي كان إلى العاصمة لتقوم بتصوير أشعة في أحد المستشفيات الخاصة قبل عشرين سنة، ولا زالت أمي إلى يومنا هذا تحكي عن سفرتها تلك وتروي تفاصيلها للأجيال المتعاقبة بسيارة خالي بيجو 404 موديل ألف وتسعمئة وغابر الأزمان، حتى أن موتور السيارة أصبح يخرف ويتمتم بكلام غريب يلعن فيه سنسفيل الباخرة التي شحنته من فرنسا إلى هذا البلد الأمين. وسلسلة الذهب الوحيدة التي كانت تضعها على رقبتها وكانت كل العائلة تحكي وتتحاكى بيها اتضح مؤخرا أنها فالصو واكشتفت بأن أبي استغفلها وأهداها لها على أنها من الذهب الخالص، ومع ذلك لا تزال والدتي تضع هذه السلسلة لتغيظ بها نساء الحارة والعائلة. كما أن أمي لا تؤمن بأي نوع من العطور سوى زجاجات المسك التي يحضرها الحجاج معهم من مكة كهدايا، وإذا حدث أن وجدت زجاجة عطر من العطور الحديثة فأغلب الظن ستقوم بدلقها في المرحاض على أساس أنها مزيل روائح تواليت.
نعود إلى فيلم الرعب ..إلى هذا الكائن الفضائي الذي يمسكني من يدي ليسرد لي أخبار العائلة.
- أختك رانيا كيف حالها، هل تزوجت ابنة الوزير، أم تزوجت صديقها فريد إريال؟
ثارت ثائرتي ..ماذا تقولين؟ أختي أنا عندها صديق ؟...الصديق الوحيد لأختي هو أحد القطط الصغيرة التي لا ندري من أين تأتي، وعندما اكتشفنا بأنه قط ذكر ضربها والدي ضربا مبرحا، وزوجناها بابن خالي. أما القط فلقد سلمناه إلى أحد العمال الصينيين ليعمل عليه شوربة بلحم القطط. أما الوزير الوحيد الذي نعرفه فهو وزير التربية الذي يظهر على الشاشة في بداية الموسم الدراسي وهو يقدم أحر التهاني لتلاميذ المدارس ثم يختفي طوال بقية السنة.
أمسكت العجوز بطرف بنطلوني وهي تضحك وتقول "اجلس يا سامي ، لا يزال دمك خفيفا، تشبه والدك كثيرا في خفة الدم كان حاضر النكتة، وشديد الأناقة، هل تعرف بأن كل بنات السفراء والوزراء كن يتمنين التقرب منه، لكن أمك فاتي سحرته بجمالها واستطاعت أن تسرقه منا أقصد منهن...كان والدك يمسك التراب في يده فيتحول إلى ذهب، رجل الأعمال الشهير عبد الغني بيزنس"..
شلت قدماي من الدهشة ..(..والدي أنا بيزنس مان، واسمه عبد الغني؟...جدتي رحمها الله أخبرتني بأن أبي عندما ولد أسموه عبد الله، لكنه عندما كبر أصبح اسمه لاحول ولا قوة إلا بالله ثم إن أبي لا يبتسم لدرجة أنني أصبحت أشك بأنه لو فعلها وابتسم سيتمزق وجهه ، ثم كيف أن شخصا مثل أبي كان دون جوان، إن أبي إذا نظر إلى مذيعة نشرة الأخبار في شاشة التلفزيون سيعتقد بأنه أصبح زير نساء، و أبي تزوج بأمي زواج الفقراء، كان يقول لي دائما بأنه كان يعمل في الحقل وعندما عاد إلى البيت ودخل إلى غرفته وجد أمي نائمة في سريره، خرج من الغرفة وسأل من هذه فقال له أبوه الذي هو جدي، هذه عروستك مبروك يا ابني، وأخبرني بأنه بعد تسعة شهور من هذه الحادثة، كان نائما مع أمي وعندما فتحا عيناهما في الصباح وجداني أصرخ بينهما..ثم كيف لرجل مثل أبي أن يكون رجل أعمال وهو الذي كلما سمع كلمة مليون يسألني ما معناها يا ولدي فأقول له : مليون هو عدد كبير من النقود يا أبي، فيقول لي عدد كبير من النقود ..أكثر من الألف؟..لقد كان أبي طوال عمره رجلا بسيطا لا يفقه لغة الأرقام والمال والأعمال، و الحسابات الوحيدة التي كان يقوم بها فقط عندما يحسب أدعيته وأذكاره على المسبحة وإلا ما كان هذا حالي ، ثم إن أمي كان تعاير أبي قائلة له "مزرق من يومك الذهب على يديك يصبح ترابا" ).
ومع ذلك بقيت العجوز متمسكة بي وهي تقهقه ببلاهة وتقول لي " دمك خفيف، دمك خفيف " ، وفي الحقيقة كان دمي يغلي في عروقي وأنا أشاهد الشباب المدعوين في الحفلة وقد تمكن كل واحد منهم من اصطياد حسناء، إلا أنا وقعت في هذا البئر !.
سألتني : ماذا تعمل الآن، أعتقد بأنك في السلك الدبلوماسي كانت هذه رغبة والدك دائما؟.
فأجبتها : لا أعمل!
صرخت كالمصعوقة : ياحرام ، لماذا؟ ، ثم ابتسمت في خبث وهي تقول : "وماذا ستفعل بالوظيفة وقد ورثت أموالا إذا أكلتها النار فلن تنتهي" . كنت أنظر إليها وأدعو الله أن يمكنني من ابتلاعها حية، خاصة وأنني مدين بثمن البدلة التي جئت بها إلى هذا الحفل.
كان يجب أن أستمع إلى وصايا جدتي بأن لا أخالط الأغنياء لأن في معرفتهم تعب نفسي و مدعاة إلى الكفر بالنعم وإذا حدث أن تعشيت عند صديق غني فإنني بعدها سأنظر إلى العدس والفول على أنها كبسولات منع الحمل وليست طعاما. ورغم ذلك صاحبت شخصا غنيا عملا بقول الشاعر الجاهلي القديم الذي قال
اربط الحمار جنب صديقه، إذا ما تعلم من نهيقه يتعلم من شهيقه.
وفجأة...ظهر صاحبي ..ناديته بأعلى صوت...يا زهير، يا زهير....أنقذني يا زهير!
سمعني وجاء راكضا نحوي...قلت له ( أين أنت يا زهير، لو كنت ناديت على زهير بن أبي سلمى لكان قد سمعني وحضر؟)
ثم أخذته بعيدا وسألته : ( من تلك العجوز؟)
ضحك صديقي ثم قال: ( إنها السيدة زوزو، ألا تعرفها ؟)
- لا أعرفها، زوزو الوحيدة التي عرفتها كانت في فيلم خلي بالك من زوزو بطولة سعاد حسني.
- إنها السيدة زوزو، حرم رئيس الوزراء!.
قال لي بأنها حرم السيد رئيس الوزراء .أي والله ...!
- كل سنة وابنك طيب يا صديقي العزيز ...
مصطفى بونيف
كان عيد ميلاد..أسود!
كان يوما أسودا بلا ملامح عندما قبلت دعوة لحضور حفلة عيد ميلاد ابن أحد الأصدقاء. دخلت إلى قاعة الصالون التي كانت تعج بالضيوف. سألت صديقي : (كم بلغ ابنك من العمر؟) ، فأجابني ( سنتان )، فقلت ساخرا( ماذا كنتم ستفعلون لو بلغ ستين سنة؟)، عيد ميلادي الوحيد الذي احتفلت به جاء متزامنا مع عيد الفطر ..أي والله مع عيد الفطر المبارك، ولست أدري لماذا لا تقوم حكوماتنا بالاحتفال بالأعياد الوطنية وفق التقويم الهجري فربما يصادف عيد ميلادي في مرة من مرات عيد الشرطة مثلا !.
وفجأة صرخت أحداهن خلفي ( سامي..واو...والله لقد كبرت وأصبحت رجلا).
نظرت إليها متأسفا لأشرح بأنني لست سامي، وبأنني أساسا عندما ولدت كنت عبارة عن أنف نبت به إنسان أسموه على بركة الله موستافا.
لكن العجوز الحيزبون لم تترك لي فرصة للكلام، وانفجرت كأنبوبة الغاز بالقبلات على خدي الأيمن والأيسر لدرجة أنني خفت أن يلبسوني قضية آداب...ورحت أستنجد وأستغيث مناديا صاحبي الذي غاص وسط ضيوفه وتركني أصارع هذه (البلوة) التي ظهرت لي في الحظ فجأة.
أمسكتني من يدي وساقتني إلى أريكة وهي تقول لي ( اجلس يا سامي، أم أنك تريد أن تجلس على حجري كما كنت صغيرا، لكنك كنت شقيا كنت تجلس على حجري وتفعلها، فأضطر إلى تغيير ملابسي).
لم أجد ما أفعله أمام هذه (الولية العجيبة) سوى أن أنساق لرغباتها وأجلس بقربها على الأريكة وأنا أحوقل وأقول (من هذه السيدة؟).
ثم راحت تحكي عن ذكرياتها مع والدتي التي اتضح لي أن اسمها (فاتي )، وكيف أن والدتي لم تكن ترض إلا بالعطور الفرنسية ولا تلبس إلا الفرو والحرير، وكنت سأصدق بأن والدتي أم مصطفى لا تركب إلا السيارات الألمانية الفخمة، ولا تلبس إلا الألماس ...مع العلم أن أطول سفر قامت به أمي كان إلى العاصمة لتقوم بتصوير أشعة في أحد المستشفيات الخاصة قبل عشرين سنة، ولا زالت أمي إلى يومنا هذا تحكي عن سفرتها تلك وتروي تفاصيلها للأجيال المتعاقبة بسيارة خالي بيجو 404 موديل ألف وتسعمئة وغابر الأزمان، حتى أن موتور السيارة أصبح يخرف ويتمتم بكلام غريب يلعن فيه سنسفيل الباخرة التي شحنته من فرنسا إلى هذا البلد الأمين. وسلسلة الذهب الوحيدة التي كانت تضعها على رقبتها وكانت كل العائلة تحكي وتتحاكى بيها اتضح مؤخرا أنها فالصو واكشتفت بأن أبي استغفلها وأهداها لها على أنها من الذهب الخالص، ومع ذلك لا تزال والدتي تضع هذه السلسلة لتغيظ بها نساء الحارة والعائلة. كما أن أمي لا تؤمن بأي نوع من العطور سوى زجاجات المسك التي يحضرها الحجاج معهم من مكة كهدايا، وإذا حدث أن وجدت زجاجة عطر من العطور الحديثة فأغلب الظن ستقوم بدلقها في المرحاض على أساس أنها مزيل روائح تواليت.
نعود إلى فيلم الرعب ..إلى هذا الكائن الفضائي الذي يمسكني من يدي ليسرد لي أخبار العائلة.
- أختك رانيا كيف حالها، هل تزوجت ابنة الوزير، أم تزوجت صديقها فريد إريال؟
ثارت ثائرتي ..ماذا تقولين؟ أختي أنا عندها صديق ؟...الصديق الوحيد لأختي هو أحد القطط الصغيرة التي لا ندري من أين تأتي، وعندما اكتشفنا بأنه قط ذكر ضربها والدي ضربا مبرحا، وزوجناها بابن خالي. أما القط فلقد سلمناه إلى أحد العمال الصينيين ليعمل عليه شوربة بلحم القطط. أما الوزير الوحيد الذي نعرفه فهو وزير التربية الذي يظهر على الشاشة في بداية الموسم الدراسي وهو يقدم أحر التهاني لتلاميذ المدارس ثم يختفي طوال بقية السنة.
أمسكت العجوز بطرف بنطلوني وهي تضحك وتقول "اجلس يا سامي ، لا يزال دمك خفيفا، تشبه والدك كثيرا في خفة الدم كان حاضر النكتة، وشديد الأناقة، هل تعرف بأن كل بنات السفراء والوزراء كن يتمنين التقرب منه، لكن أمك فاتي سحرته بجمالها واستطاعت أن تسرقه منا أقصد منهن...كان والدك يمسك التراب في يده فيتحول إلى ذهب، رجل الأعمال الشهير عبد الغني بيزنس"..
شلت قدماي من الدهشة ..(..والدي أنا بيزنس مان، واسمه عبد الغني؟...جدتي رحمها الله أخبرتني بأن أبي عندما ولد أسموه عبد الله، لكنه عندما كبر أصبح اسمه لاحول ولا قوة إلا بالله ثم إن أبي لا يبتسم لدرجة أنني أصبحت أشك بأنه لو فعلها وابتسم سيتمزق وجهه ، ثم كيف أن شخصا مثل أبي كان دون جوان، إن أبي إذا نظر إلى مذيعة نشرة الأخبار في شاشة التلفزيون سيعتقد بأنه أصبح زير نساء، و أبي تزوج بأمي زواج الفقراء، كان يقول لي دائما بأنه كان يعمل في الحقل وعندما عاد إلى البيت ودخل إلى غرفته وجد أمي نائمة في سريره، خرج من الغرفة وسأل من هذه فقال له أبوه الذي هو جدي، هذه عروستك مبروك يا ابني، وأخبرني بأنه بعد تسعة شهور من هذه الحادثة، كان نائما مع أمي وعندما فتحا عيناهما في الصباح وجداني أصرخ بينهما..ثم كيف لرجل مثل أبي أن يكون رجل أعمال وهو الذي كلما سمع كلمة مليون يسألني ما معناها يا ولدي فأقول له : مليون هو عدد كبير من النقود يا أبي، فيقول لي عدد كبير من النقود ..أكثر من الألف؟..لقد كان أبي طوال عمره رجلا بسيطا لا يفقه لغة الأرقام والمال والأعمال، و الحسابات الوحيدة التي كان يقوم بها فقط عندما يحسب أدعيته وأذكاره على المسبحة وإلا ما كان هذا حالي ، ثم إن أمي كان تعاير أبي قائلة له "مزرق من يومك الذهب على يديك يصبح ترابا" ).
ومع ذلك بقيت العجوز متمسكة بي وهي تقهقه ببلاهة وتقول لي " دمك خفيف، دمك خفيف " ، وفي الحقيقة كان دمي يغلي في عروقي وأنا أشاهد الشباب المدعوين في الحفلة وقد تمكن كل واحد منهم من اصطياد حسناء، إلا أنا وقعت في هذا البئر !.
سألتني : ماذا تعمل الآن، أعتقد بأنك في السلك الدبلوماسي كانت هذه رغبة والدك دائما؟.
فأجبتها : لا أعمل!
صرخت كالمصعوقة : ياحرام ، لماذا؟ ، ثم ابتسمت في خبث وهي تقول : "وماذا ستفعل بالوظيفة وقد ورثت أموالا إذا أكلتها النار فلن تنتهي" . كنت أنظر إليها وأدعو الله أن يمكنني من ابتلاعها حية، خاصة وأنني مدين بثمن البدلة التي جئت بها إلى هذا الحفل.
كان يجب أن أستمع إلى وصايا جدتي بأن لا أخالط الأغنياء لأن في معرفتهم تعب نفسي و مدعاة إلى الكفر بالنعم وإذا حدث أن تعشيت عند صديق غني فإنني بعدها سأنظر إلى العدس والفول على أنها كبسولات منع الحمل وليست طعاما. ورغم ذلك صاحبت شخصا غنيا عملا بقول الشاعر الجاهلي القديم الذي قال
اربط الحمار جنب صديقه، إذا ما تعلم من نهيقه يتعلم من شهيقه.
وفجأة...ظهر صاحبي ..ناديته بأعلى صوت...يا زهير، يا زهير....أنقذني يا زهير!
سمعني وجاء راكضا نحوي...قلت له ( أين أنت يا زهير، لو كنت ناديت على زهير بن أبي سلمى لكان قد سمعني وحضر؟)
ثم أخذته بعيدا وسألته : ( من تلك العجوز؟)
ضحك صديقي ثم قال: ( إنها السيدة زوزو، ألا تعرفها ؟)
- لا أعرفها، زوزو الوحيدة التي عرفتها كانت في فيلم خلي بالك من زوزو بطولة سعاد حسني.
- إنها السيدة زوزو، حرم رئيس الوزراء!.
قال لي بأنها حرم السيد رئيس الوزراء .أي والله ...!
- كل سنة وابنك طيب يا صديقي العزيز ...
مصطفى بونيف
تعليق