
كنتٌ بالأمس عائداً من رحلة العشق الهارب إلي أرضي الراحلة, عائد إلى ذالك الوطن
المشنوق فوق عنقي ذالك الوطن الذي اشتقته اليوم حد جلستٌ أبكيه وحدي
بأستطاعتي اليوم أن أبكي, حتى الأشجار أيضا باستطاعتها مشاركتي البكاء على رحيل الوطن
وماذا نملك غير البكاء وماذا نملك أن نفعل ضد وطن يضمر رعباً لكل من ينتسب إليه ولكل من يحاول الاقتراب منه؟
بإمكانكم أيضا أن تصابوا بنوبة من الضحك فلميعد العدو يأتينا من الجو كما أعتدنا مسبقاً
إنه أصبح يولد بيننا في حقول الكراهية التي نعيش فيها الأن
لا أدريلماذا أصابني منظر الأشجار الباكية على مد الطرقات, بذالك الحزن الرهيب
الذي يأتينا لحظةفقدان أحد الأعزاء علينا
لكأني اليوم فقدت صديقاً عزيزاً علي منذ أيام الطفولة ,
شيئا فقدته ببكاء تلك الأشجار على الحال الذي وصلنا إليها ,حتى الأشجار تمتلك الشعور أيظاً.!!
اليوم. أعادني ذالك المنظر إلى زمن جميل قضي فيه ألاف شباب أمثالي خدمتهم العسكرية هناك في
تلك الأرض الخضراء, سنين ضاعت من أعمرنا ونحن نحلم ببناء تلك الأرض
وذاك الوطن الصغير الذي رعيناه كثيراً حتى كبر وأصبح على قدر المسؤولية
أحلام كبيرة بحجم هذه السماء احترقت ذالك اليوم مع احتراق النفط العالق بأفواه أولئك الخونة
الذين استطاعوا أن يتسربوا من بين الصفوف كما تتسرب المياه في رمال الصحراء
كانوا يبتلعون الأرض بجهد كبير ويتقدمون أسرع من الرصاص الممطر على أجسدانا
يا لسراب الهتافات والشعارات ! إنها أمل الجائع بين أفواه لا ترحم ولا تشعر
ذالك كان ما أحسستٌ به حين ذهبت إلي تلك الأمسية الساهرة
في تلك الصالة الفاخرة التي كانت تضمّ ندوة لكباررجال النضال في شرقنا الجميل كنت للأسف واحداً من الذين
أطروا إلي الذهاب ، وكنت الأكثر رغبة ومقتاً في حرقهم جميعاً ،والأكثر إتقاناً للغتهم المكتظة بضحكات بلهاء
ولصيغة العجرفة والمجاملة المنمقة ، الممزوجة مع رائحة أفواههمالحاضنة لكؤوس الشراب، والمائدة المفضوحة
التي تفيض بأطباقها لأكثر من أسرة فقيرة ، وفيضان الضحكات الهستيرية وإيمئات الحب المبتذلة
كنتٌ مدركاً لجميع ملامحهم المزورة بحكم قربي منهم في فترة قد مضت كل شيء كان مرسوم بإتقان لديهم.. الضحكة..الهمسة
الإيماءة من عمري .. الكلمة..حتى مخرج الحرف كان يشعرك ببعض الكذب..
طريقة نفث الدخان على الوجوه الحمقاء.. طريقة رطم الكؤوس ببعضها
كانت تشعرني بقشعريرة تناوبنها معي بعض الرعشات المكهربة في جسدي.. كل شيء
هناك كان يشير إلي ألا هدف إلى ألا مكان وكأن الجسد للحظة أصبح هارب من أطراف شوكة للطعام..
مشيتٌ بخطوات ميتة إلى تلك الحديقة التي تناولتها الأيدي العاملة حتى أصبحت تليق بصالة من الطراز
الحديث..وقفت أمام النافذة المشرعة الجوانب.. تأملت البحر ذالك المنظر المثير بكل حيائه وخجله وعنفه
حتى في لحظات هدوءه يشعرك بشيء من الدفئ داخله, اتكأت على النافدة أتفحصه ببطء لم تعهده الحواس
العادية بنظرة واحدة ,شعرت وكأن هناك شيء يضغط على عنقي
وكأني للحظة خرجت من جسدي إلى جسد أخر وذاكرة أخرى
أيمكن للإنسان أن يخرج من جسده للحظات ويستعير جسد أخر للمضي قدماً إلى الأمام خطوة , لم أكن
أعرف قبل الآن ذالك الشعور بالخنق ألا في تلك الفترة من أيام الحرب التي خضناها ضد العدو الذي كان يداهمنا من جميع الجهات ..
يداعبني الهواء المنعش.. يلامس وجهي تارة ويحتضنِ بعنف تارة أخرى أشعر وكأن الريح بات تلتهمني كما
تلتهم الشمس الأرض في وقت الصباح
تنفّستُ عميقاً وكأني أُدخل مع الهواء طوراً أخر ومرحلة أخرى من مراحل تلك الأيام التي عشتها
أغمضتُ عينيّ ومشيتُ مع أقدامي إلى حيث لا أدري ، قادتني روحي إلى الشاطئ القريب من ذالك المكان،
خلعت حدائي , وقفت على الرمل,تنوابتني الأمواج بضربات هستيرية وكأنها تقل لي أقترب أكثر,نزعت
عن جسدي تلك الملابس التي قيدتني طوال رحلتي الأخيرة إلى عالم لم أقبله ولم يقبلني ,عالم كلما أقترب مني
هربتُ منه وكلما حاولت الاقتراب منه خطوة هرب مني قلبي مائة خطوة إلى الأمام
ذالك العالم الموبوء برائحة الدماء التي خطفتها منا أيدي عابثة لم تعرف يوماً معني وطن
تخليتٌ عن ذاكراتي للحظة بجيب القميص ,نثرتٌ عرى جسدي على الأمواج
تأرجحت على المياه الراكضة مابين مد وجزر لا يلتقيان ,فأغرتني الأعماق الكامنة وراء ستار الموج بالدخول
أكثر إلى قلب الأحداث التي عشتها طوال السنين الهاربة من ذاكراتي
تلك الأيام التي مزقتها القلوب المحترقة بنيران الحب والحرب
بإمكانكم أيضا أن تصابوا بنوبة من الضحك فلميعد العدو يأتينا من الجو كما أعتدنا مسبقاً
إنه أصبح يولد بيننا في حقول الكراهية التي نعيش فيها الأن
لا أدريلماذا أصابني منظر الأشجار الباكية على مد الطرقات, بذالك الحزن الرهيب
الذي يأتينا لحظةفقدان أحد الأعزاء علينا
لكأني اليوم فقدت صديقاً عزيزاً علي منذ أيام الطفولة ,
شيئا فقدته ببكاء تلك الأشجار على الحال الذي وصلنا إليها ,حتى الأشجار تمتلك الشعور أيظاً.!!
اليوم. أعادني ذالك المنظر إلى زمن جميل قضي فيه ألاف شباب أمثالي خدمتهم العسكرية هناك في
تلك الأرض الخضراء, سنين ضاعت من أعمرنا ونحن نحلم ببناء تلك الأرض
وذاك الوطن الصغير الذي رعيناه كثيراً حتى كبر وأصبح على قدر المسؤولية
أحلام كبيرة بحجم هذه السماء احترقت ذالك اليوم مع احتراق النفط العالق بأفواه أولئك الخونة
الذين استطاعوا أن يتسربوا من بين الصفوف كما تتسرب المياه في رمال الصحراء
كانوا يبتلعون الأرض بجهد كبير ويتقدمون أسرع من الرصاص الممطر على أجسدانا
يا لسراب الهتافات والشعارات ! إنها أمل الجائع بين أفواه لا ترحم ولا تشعر
ذالك كان ما أحسستٌ به حين ذهبت إلي تلك الأمسية الساهرة
في تلك الصالة الفاخرة التي كانت تضمّ ندوة لكباررجال النضال في شرقنا الجميل كنت للأسف واحداً من الذين
أطروا إلي الذهاب ، وكنت الأكثر رغبة ومقتاً في حرقهم جميعاً ،والأكثر إتقاناً للغتهم المكتظة بضحكات بلهاء
ولصيغة العجرفة والمجاملة المنمقة ، الممزوجة مع رائحة أفواههمالحاضنة لكؤوس الشراب، والمائدة المفضوحة
التي تفيض بأطباقها لأكثر من أسرة فقيرة ، وفيضان الضحكات الهستيرية وإيمئات الحب المبتذلة
كنتٌ مدركاً لجميع ملامحهم المزورة بحكم قربي منهم في فترة قد مضت كل شيء كان مرسوم بإتقان لديهم.. الضحكة..الهمسة
الإيماءة من عمري .. الكلمة..حتى مخرج الحرف كان يشعرك ببعض الكذب..
طريقة نفث الدخان على الوجوه الحمقاء.. طريقة رطم الكؤوس ببعضها
كانت تشعرني بقشعريرة تناوبنها معي بعض الرعشات المكهربة في جسدي.. كل شيء
هناك كان يشير إلي ألا هدف إلى ألا مكان وكأن الجسد للحظة أصبح هارب من أطراف شوكة للطعام..
مشيتٌ بخطوات ميتة إلى تلك الحديقة التي تناولتها الأيدي العاملة حتى أصبحت تليق بصالة من الطراز
الحديث..وقفت أمام النافذة المشرعة الجوانب.. تأملت البحر ذالك المنظر المثير بكل حيائه وخجله وعنفه
حتى في لحظات هدوءه يشعرك بشيء من الدفئ داخله, اتكأت على النافدة أتفحصه ببطء لم تعهده الحواس
العادية بنظرة واحدة ,شعرت وكأن هناك شيء يضغط على عنقي
وكأني للحظة خرجت من جسدي إلى جسد أخر وذاكرة أخرى
أيمكن للإنسان أن يخرج من جسده للحظات ويستعير جسد أخر للمضي قدماً إلى الأمام خطوة , لم أكن
أعرف قبل الآن ذالك الشعور بالخنق ألا في تلك الفترة من أيام الحرب التي خضناها ضد العدو الذي كان يداهمنا من جميع الجهات ..
يداعبني الهواء المنعش.. يلامس وجهي تارة ويحتضنِ بعنف تارة أخرى أشعر وكأن الريح بات تلتهمني كما
تلتهم الشمس الأرض في وقت الصباح
تنفّستُ عميقاً وكأني أُدخل مع الهواء طوراً أخر ومرحلة أخرى من مراحل تلك الأيام التي عشتها
أغمضتُ عينيّ ومشيتُ مع أقدامي إلى حيث لا أدري ، قادتني روحي إلى الشاطئ القريب من ذالك المكان،
خلعت حدائي , وقفت على الرمل,تنوابتني الأمواج بضربات هستيرية وكأنها تقل لي أقترب أكثر,نزعت
عن جسدي تلك الملابس التي قيدتني طوال رحلتي الأخيرة إلى عالم لم أقبله ولم يقبلني ,عالم كلما أقترب مني
هربتُ منه وكلما حاولت الاقتراب منه خطوة هرب مني قلبي مائة خطوة إلى الأمام
ذالك العالم الموبوء برائحة الدماء التي خطفتها منا أيدي عابثة لم تعرف يوماً معني وطن
تخليتٌ عن ذاكراتي للحظة بجيب القميص ,نثرتٌ عرى جسدي على الأمواج
تأرجحت على المياه الراكضة مابين مد وجزر لا يلتقيان ,فأغرتني الأعماق الكامنة وراء ستار الموج بالدخول
أكثر إلى قلب الأحداث التي عشتها طوال السنين الهاربة من ذاكراتي
تلك الأيام التي مزقتها القلوب المحترقة بنيران الحب والحرب
باعدتني الليالي عنها حتى أصبحت فاقداً لشهوة الحياة في ظل رغبة الجسد العارمة لممارسة الحب على جسد
الأرض التي مزقتها العيون حتى أصبحت تتستر بعباءة الشيخوخة السوداء , كم أردت أن أتحرر من
عبوديتي لها ,وكم حاولت أن أباعد نفسي عنها وكلما حاولت كانت تقترب مني أكثر فا أكثر فكدت أغرق
بثوب أنوثتها ,عذبتني مراراً وحرضتني على نفسي حتى أصبحتٌ مجرد عابر سبيل في مدنها لا أكثر
ترتفع الأمواج فوق رأسي وتنتفض بشدة لتقلبني في نفس المكان ,أعود للمقاومة من جديد فتغرق ذاكراتي
بصوت الماضي الذي يحاصرها فيعود بي الزمن إلى لليوم الأول التي رأيتها فيها " سهام " تلك الجميلة
الملتحفة بالكوفية السوداء الحاملة لذالك الأسود أعلي كتفها ,ذات الشعر الأسود المحترق من كثر المعارك التي شاهدناها
الأرض التي مزقتها العيون حتى أصبحت تتستر بعباءة الشيخوخة السوداء , كم أردت أن أتحرر من
عبوديتي لها ,وكم حاولت أن أباعد نفسي عنها وكلما حاولت كانت تقترب مني أكثر فا أكثر فكدت أغرق
بثوب أنوثتها ,عذبتني مراراً وحرضتني على نفسي حتى أصبحتٌ مجرد عابر سبيل في مدنها لا أكثر
ترتفع الأمواج فوق رأسي وتنتفض بشدة لتقلبني في نفس المكان ,أعود للمقاومة من جديد فتغرق ذاكراتي
بصوت الماضي الذي يحاصرها فيعود بي الزمن إلى لليوم الأول التي رأيتها فيها " سهام " تلك الجميلة
الملتحفة بالكوفية السوداء الحاملة لذالك الأسود أعلي كتفها ,ذات الشعر الأسود المحترق من كثر المعارك التي شاهدناها
لن أنسى ذاك اليوم كيف ارتعدتْأوصالي حين داهمتنا القوات المسلحة عبر الحدود
عندما هزمنا هزيمتنا الأولى أمام جبروت الخيانة التي أصابتنا بهستيريا الحرية
تلك الهستيريا التي لم يستطع أحد الخلاص منها حتى الآن مازالت ترسباتها عالقة في جميع العقول التي
عرفنها, أشعر الآن وكأن الأمواج تدخل بي طوراً أخر من تلك الأيام
عندما هزمنا هزيمتنا الأولى أمام جبروت الخيانة التي أصابتنا بهستيريا الحرية
تلك الهستيريا التي لم يستطع أحد الخلاص منها حتى الآن مازالت ترسباتها عالقة في جميع العقول التي
عرفنها, أشعر الآن وكأن الأمواج تدخل بي طوراً أخر من تلك الأيام
أذكر, يوم أتت سهام لزيارتي, كنت يومها لا أزل على سرير المرضفي المستشفى كيف خطر على بال سهام
أن تأتيني بأول بشرى انتظرتها منذ سنوات راحلة من حياتي ,وهي كشف من هو الذي قام بتسريب
معلومات للعدو بمكاننا السري في الجبل ويا لها من بشري لا تنسي أبداً
دوماً من نثق بهم ونعطيهم أكثر شيء عزيز علينا في لحظة خارجة من الذاكرة يبيعونا بأرخص ما يملكون من
شيء هذا أذا كان بقي لديهم شيء من ذاكرة أو هوية يمتلكوها
أن تأتيني بأول بشرى انتظرتها منذ سنوات راحلة من حياتي ,وهي كشف من هو الذي قام بتسريب
معلومات للعدو بمكاننا السري في الجبل ويا لها من بشري لا تنسي أبداً
دوماً من نثق بهم ونعطيهم أكثر شيء عزيز علينا في لحظة خارجة من الذاكرة يبيعونا بأرخص ما يملكون من
شيء هذا أذا كان بقي لديهم شيء من ذاكرة أو هوية يمتلكوها
كنت ما أزال أتماثل للشفاء من تلات رصاصات تلقيتهما في ذراعي اليمني, وأناأحاول تغطية خروج سهام من المكان
كان الوطن مازال يرتدي ثوب الحداد أثر النكبة التي أودت بنا في سلة النسيان ,كانت وتيرة الأوضاع
مازالت مشتدة , والغضب يركض في الشوارع حاملاً معه الدمار ونذير الحرب القادمة
ما كنا نكاد ننتهي من الحرب الأولى حتى نخلعها ونعود لمجابهة مرحلة أشد من المشاكل الداخلية ولكن هذه
المرة بنكهة حاملة رائحة الموت ليس علي يد عدو وإنما علي يد عزيز عليك..
وما أقساه من شعور يجعلك وكأنك سيد المواقف التي لاتنتهي
مازالت مشتدة , والغضب يركض في الشوارع حاملاً معه الدمار ونذير الحرب القادمة
ما كنا نكاد ننتهي من الحرب الأولى حتى نخلعها ونعود لمجابهة مرحلة أشد من المشاكل الداخلية ولكن هذه
المرة بنكهة حاملة رائحة الموت ليس علي يد عدو وإنما علي يد عزيز عليك..
وما أقساه من شعور يجعلك وكأنك سيد المواقف التي لاتنتهي
لم أعد أذكر يومها بالضبط كيف تلقيت تلك الرصاصات وأنا أحاول تغطية خروج سهام ,
وهل كانت بهدف مقتل أم لهدف كسب جديد يضاف إلى سجلهم السابق ؟
ولا أعرف بعد هل كانت رصاصة من عدو أو رصاصة من صديق.؟
طالما اختلطت في بالي الأشياء حتى لم أعد أدرك من هو عدوي ومن صديقي,
أكان القدر متيقناً من نجاتي هذه المرة أيظاًكما المرات السابقة أم أنها هدية جديدة منه
لأضفها لقائمة الهدايا الكثيرة التي منحني إياها من قبل..!
وكأني فعلاً قبل الآن كنت أحب الأحتفاض بتذكار من كل حدث أمر عليه
حتى لو كان مجرد حدث عابر في حياتي.!
وهل كانت بهدف مقتل أم لهدف كسب جديد يضاف إلى سجلهم السابق ؟
ولا أعرف بعد هل كانت رصاصة من عدو أو رصاصة من صديق.؟
طالما اختلطت في بالي الأشياء حتى لم أعد أدرك من هو عدوي ومن صديقي,
أكان القدر متيقناً من نجاتي هذه المرة أيظاًكما المرات السابقة أم أنها هدية جديدة منه
لأضفها لقائمة الهدايا الكثيرة التي منحني إياها من قبل..!
وكأني فعلاً قبل الآن كنت أحب الأحتفاض بتذكار من كل حدث أمر عليه
حتى لو كان مجرد حدث عابر في حياتي.!
ليس الغضب, ولا الموت ولا الخوف كان يثيران وتيرة القلق داخلي,
بل الحب كان أول أحساس داهمني في تلك اللحظة
" ليس الحب سوى بداية لطور مرحلة جديدة من حياتنا"
وكنت أحب أن أبدأ طوراً جديداً من علاقتي في الحياة وأنا بقرب من أحب
تلك الحياة التي بقدر ما حملت لي من لحظات فجيعة حملت لي من فرح
كان ما يزال الوطن في تلك الفترة ايظاً يستعد للدخول في مرحلة جديدة لا نعلم بعد شيء عن تفاصيلها
مرحلة مجهولة بكافة ما تحمل من أشياء, لا أعلم بعد مقدار الفرح والحزن الذي سأصادفه
"أي شيء تصادفه في حياتك أعلم بأنه هدية من القدر وأشكر الله كثيراً عليه"
لأنه أحياناً لا تتسنى لنا الفرصة لـ شكر من نحب
كنت أستعد لاستقبال مرحلة جديدة من الحب والحزن والفجيعة مع سهام منذ خروجي من المستشفي
كانت امرأة تشاركني كل شيء من المرة الأولي حتى أنها كانت مستعدة لمشاركتي الموت من المرة الأولي
كانت امرأةترتب ذاكراتها في حضرتي. وتفرغ فرحها في قلبي وتعلق حزنها على حبال روحي فكيف تستطيع
مقاومة امرأة تملك وجهاً أخر لك وقلباً أخر لك ومكان كبير تعيش به..؟!
كانت عندما تريد تنبيهي إلى شيء ترسم ابتسامة شقية المعالم على وجهها ابتسامة
لم أشاهدها على وجوه أخرى من قبل كي تقل لي شيء نسيته أو تنبهني لحصول أمر مهم
بل الحب كان أول أحساس داهمني في تلك اللحظة
" ليس الحب سوى بداية لطور مرحلة جديدة من حياتنا"
وكنت أحب أن أبدأ طوراً جديداً من علاقتي في الحياة وأنا بقرب من أحب
تلك الحياة التي بقدر ما حملت لي من لحظات فجيعة حملت لي من فرح
كان ما يزال الوطن في تلك الفترة ايظاً يستعد للدخول في مرحلة جديدة لا نعلم بعد شيء عن تفاصيلها
مرحلة مجهولة بكافة ما تحمل من أشياء, لا أعلم بعد مقدار الفرح والحزن الذي سأصادفه
"أي شيء تصادفه في حياتك أعلم بأنه هدية من القدر وأشكر الله كثيراً عليه"
لأنه أحياناً لا تتسنى لنا الفرصة لـ شكر من نحب
كنت أستعد لاستقبال مرحلة جديدة من الحب والحزن والفجيعة مع سهام منذ خروجي من المستشفي
كانت امرأة تشاركني كل شيء من المرة الأولي حتى أنها كانت مستعدة لمشاركتي الموت من المرة الأولي
كانت امرأةترتب ذاكراتها في حضرتي. وتفرغ فرحها في قلبي وتعلق حزنها على حبال روحي فكيف تستطيع
مقاومة امرأة تملك وجهاً أخر لك وقلباً أخر لك ومكان كبير تعيش به..؟!
كانت عندما تريد تنبيهي إلى شيء ترسم ابتسامة شقية المعالم على وجهها ابتسامة
لم أشاهدها على وجوه أخرى من قبل كي تقل لي شيء نسيته أو تنبهني لحصول أمر مهم
تدعوني ليلاً للجلوس علىحافة سريرها وتداعب خصلات شعري, وتروح لتفتح صندوق ذاكراتي المغلق
وتقص علي حكايات الماضي, وإذا بي أجد نفسي أهرب منها
أليها أحاول الخروج دونها ومعها, فكيف يمكن لي أن أنهض من مراضي بها
كيف الخلاص منها سوي بالرجوع إليها ..؟!
أعود من جديد للخروج من المياه التي راقصت ذاكراتي في عتمة القمر لأجد نفسي
كنت أتراقص مع الموج على إيفاع إهنزاز الريح
نهضتٌ من المياه بسرعة التقطت ملابسي أرتديتها على عجل وعدت من جديد
لأجمع شتات ذاكراتي الملقاة على رمال البحر وضعتها في أعلي جيب القميص,
تناثرت جميع جراحاتي منها وحاولت على قدر ما أستطيع تضميد تاريخ مأساتي
وعدتٌ حافياً إلى مكاني الأول حيث انتمي , صرخت بشدة وإذ بي أجد بعض الأيدي تتناوب علي
راحتي ,نهضتٌ من السرير وحينها فقط عرفت باني عانيت هروباً نفسياً من ذاتي وأنا أضحك وأصرخ على
حالتي هزتني سهام بقوة كمن يحاول أن يوقظ حالماً في سكرات الموت , وأيديها ترتفع أمام أعيني ثم تغيب
وملامحها تركض باكية بشدة كمن سيفقد قلبه من شدة الحدث ,ارتعدت فرائضي من جديد
وتأرجح قلبي مابين الرحيل مع الأمواج المسافرة أو البقاء في الصراع, ارتجفت شفتاي
ببطء وأخذت تمشي بي خطوة للأمام ونهضت روحي من سباتها وقالت أتبعني
نظرت إلى البحر والدموع تركض كما الموج في عيني فأحسست بملح الماضي يجرفني
ويلقي بي على ضفاف الفرح حينها فقط عرفتٌ باني مازال على قيد الحياة
نهضتٌ من نومي مفزوعاً, فإذا بصوت سهام يشكر الله ويقول الحمد الله
لقد أخفتني عليك كثيراً..
وتقص علي حكايات الماضي, وإذا بي أجد نفسي أهرب منها
أليها أحاول الخروج دونها ومعها, فكيف يمكن لي أن أنهض من مراضي بها
كيف الخلاص منها سوي بالرجوع إليها ..؟!
أعود من جديد للخروج من المياه التي راقصت ذاكراتي في عتمة القمر لأجد نفسي
كنت أتراقص مع الموج على إيفاع إهنزاز الريح
نهضتٌ من المياه بسرعة التقطت ملابسي أرتديتها على عجل وعدت من جديد
لأجمع شتات ذاكراتي الملقاة على رمال البحر وضعتها في أعلي جيب القميص,
تناثرت جميع جراحاتي منها وحاولت على قدر ما أستطيع تضميد تاريخ مأساتي
وعدتٌ حافياً إلى مكاني الأول حيث انتمي , صرخت بشدة وإذ بي أجد بعض الأيدي تتناوب علي
راحتي ,نهضتٌ من السرير وحينها فقط عرفت باني عانيت هروباً نفسياً من ذاتي وأنا أضحك وأصرخ على
حالتي هزتني سهام بقوة كمن يحاول أن يوقظ حالماً في سكرات الموت , وأيديها ترتفع أمام أعيني ثم تغيب
وملامحها تركض باكية بشدة كمن سيفقد قلبه من شدة الحدث ,ارتعدت فرائضي من جديد
وتأرجح قلبي مابين الرحيل مع الأمواج المسافرة أو البقاء في الصراع, ارتجفت شفتاي
ببطء وأخذت تمشي بي خطوة للأمام ونهضت روحي من سباتها وقالت أتبعني
نظرت إلى البحر والدموع تركض كما الموج في عيني فأحسست بملح الماضي يجرفني
ويلقي بي على ضفاف الفرح حينها فقط عرفتٌ باني مازال على قيد الحياة
نهضتٌ من نومي مفزوعاً, فإذا بصوت سهام يشكر الله ويقول الحمد الله
لقد أخفتني عليك كثيراً..
أنتهي....
تعليق