أسرار من وجهها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الزاكي
    عضو الملتقى
    • 08-08-2010
    • 14

    أسرار من وجهها

    قصة قصيرة

    أسرار من وجهها

    انجذبت بالنظر إلى وجهها الوضيء ، كان تفكيرها شاردا بعمق في داخل الحافلة القاصدة بنا وسط المدينة .. انتقل بعض الركاب من مقاعد الجهة اليمنى إلى المقاعد الفارغة في اليسار حيث الظل ، فانتقلت هي الأخرى حين استشعرت بأن أشعة الشمس القوية مضرة لها وللمرأة التي معها ، وقبل أن تنتقل إلى جهة اليسار أظهرت الأشعة نعومة وجهها ، فالتمعت عيناها الساحرتان في لقطة شعورية لو التقطها رسام ماهر لطبع مشاعره وانطباعاته في رائعة تضاف إلى روائع رسم الوجوه الحسان الناطقة .
    وعندما جلست في الظل طفا على بشرتها – ببريقها الفاتن – حيرة ارتدت إلى كآبة غائرة، ثم انصرفت عنها فأبرز وجهها حروف إصرار شديد. نظرت باهتمام إلى ساعتها وللمرأة المسنة بجانبها ، فقطبت جبينها ، فازدان سحر حاجبيها .
    خفت حدة تقطيب جبينها، وهي معتصمة بهدوء، كأنها تراجع به شريط ذكرياتها القريبة، فرسم ثغرها بسمة عذبة متفائلة لم تظهرها علنا، بل أفصحت عنها تلميحات نظرات عينيها الهادئتين الجميلتين.
    وفي لحظة قصيرة اندثر شرودها ، فضبطتني متلبسا بالنظر إليها بعمق ملفت ، فاعتراها حياء ممتع وضع على وجهها آخر لمسة لحسنها القاهر .
    كان الاحمرار المرسوم على وجنتيها يكفي ليضع ما لا نهاية من الحروف لأروع قصيدة وجه، وعلى سحر ذلك الاحمرار توقفت الحافلة في محطتها الأخيرة، فاستندت المرأة المسنة إلى كتفها.
    نزل الجميع ، وتفرقوا ، فدخلتا عمارة شاهقة بها عيادة طبية ، بينما اخترقت السوق المركزي للمدينة .

    أغادير : 1 يونيو 1997
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الزاكي; الساعة 25-09-2010, 14:46. سبب آخر: حرف زائد
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    أستاذ محمد الزّاكي،مرحبا بك أخي
    هذه هي المرّة الثّانية التي أرى فيها النصّ،أو قل أقرؤه.
    سعيد بوجودك معنا.
    تمتلك أدوات الوصف و تتحكّم بلغتك في هذا المضمار جيّدا.
    أرى أنّ النصّ اقتصر على وصف أو قراءة في وجه جميل،فيما غابت القصّة.
    وصفت لنا بكثير من الاحساس و السّلاسة و قرّبت لنا وجهها و المشهد عامّة ،لكن ليس هناك أحداث تتحرّك.
    طبعا ليس تفرّق سبلهما بالشّيء الجديد على مسافرين أخي العزيز.
    انتظرت حدثا،مفاجأة،منقلبا..لكنّ النصّ انتهى بسلام ،و تفرّق كلاهما إلى شأنه و كفى.

    شكرا لإصغائك.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • محمد الزاكي
      عضو الملتقى
      • 08-08-2010
      • 14

      #3
      رد

      أشكرك أخي العزيز على قراءتك للقصة ، وعلى تتبعك العميق لمجرياتها
      كل التقدير لعباراتك الجميلة وانطباعاتك الخالصة .
      تحيتي ومودتي .

      تعليق

      يعمل...
      X