لوحة عبثية
عندما يكون لون السماء ازرق .. تفتح معارض الفن .. الجميع يتنفس .. من داخل هذه اللوحة .. رسمها فنان عبثي .. الجمهور يسأل .. من هم .. الناس .. الحيوانات.. الطيور.. أم الجميع.. الغباء بين البشر منتشر .. فمن يموت بطلق ناري لميراث الأرض .. والأرض ترث البشر .. القبور ممتلئة والشوارع الحزينة تشتكي من صوت أحذية الناس .. وأعمدة الإنارة أصيبت بالشيخوخة .. والقمر لم يعد بدرا ولا هلالا.. الناس الموتى يمشون في صفوف الحياة بخطي ثابتة .. والفقر مثل قضبان السكك الحديدية أخر محطة يصلها الفراق.. لا وسطية ولا رجعية .. والبنت الدلوعة خدشت بكارتها بيدها .. وأجولة القمح تحرسها ديدان متوحشة .. نحن البشر نأكل قلوب أنفسنا.. فزع أحد المتفرجين من صرصار سقط علي رأسه .. أحدهم قال انه برص هرب من الخصخصة .. وأخر ذهب ليسال الفنان.. الفنان مريض بكل أمراض العصر .. عصر فيه الكذب يشنق الحقيقة .. واللوحة العبثية غير مفهومه .. الحياة.. الموت.. النساء.. جيل أتيك أوى .. الزمن الخيالي .. كلمات تحتاج لتكمله.. اللوحة ناقصة .. أغمض الناس أعينهم من الخوف .. الفنان يبكي .. الإضاءة تختفي .. تسقط اللوحة .. اختنق المضمون .. مضمون سياسة الوفاق .. مات الفنان .. شيعت جنازة الحرية .. ومن قبل وبعد المبادئ والقيم .. والقادم جمله اعتراضيه أسوا مما كان .
نعيم الأسيوطي
مساء السبت
15/11/2008
مساء السبت
15/11/2008
تعليق