عنف ليلي...نص لمحمد محضار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محضار
    أديب وكاتب
    • 19-01-2010
    • 1270

    عنف ليلي...نص لمحمد محضار

    عاد السي علي إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل ..كان ثملا يترنح في مشيته, وهو يردد مقطعا مبتذلا من إحدى الأغاني الشعبية..دخل غرفة النوم , وجد زوجته قد نامت وهي تعانق ابنتهما الوحيدة بسمة..صرخ في وجهها بصوت حانق:
    - قلت لك مرارا.. الصبية يجب أن تنام في سريرها
    ردت الزوجة وقد أفزعها صوته الناشز :
    - أصمت ستوقظ البنية ..إنها مريضة ولم تنم إلا منذ لحظة..
    تجاهل رجاءها وتابع بصوت أكثر شراسة :
    -ضعيها في سريرها أيتها اللئيمة وإلا حطمت رأسك
    قامت الأم مفزوعة, وهي تحمل الصغيرة التي اِستيقظت من نومها، وعلا عويلها،واشتد بكاؤها.
    صرخ "سي" 1علي في وجه زوجته من جديد:
    - أًسكتي هذه الصغيرة المزعجة فبكاؤها يثقب طبلة أذني ..
    ضمت الأم الطفلة إلى صدرها وهي تردد بصوت حنون :
    -إسم الله معك يا بنيتي..الله يأخد الحق في الظالم الجائر..
    قاطعها الزوج بغضب:
    - لست ظالما أيتها المومس البئيسة عليك اللعنة أنت والصغيرة ..
    تراجعت الام مرعوبة إلى الخلف , وما عتمت أن هرولت نحو باب الغرفة , واِندفعت هاربة ..ثم غادرت البيت لا تلوي على شيء وصوتها يحطم سكون الليل: :
    - إن كان كل الرجال مثلك .."فالله يقطعهم من الدنيا احسن.".

    1كلمة "سِّيْ "تعني السيد بالدارجة المغربية
    __________________
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد محضار; الساعة 11-08-2016, 16:02.
    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    قصّة من الواقع المؤسف.
    يخشى على أذنه العفنة أن تنفلق طبلتها،و لايخشى أن تستيقظ الطّفلة المريضة و ترتعب.فلق الله طبلتيه،و رأسه،هو و أمثاله.

    ومضة ناجحة و مشحونة بالمعاناة الخفيّة،و بمعاني الظّلم الذي تخاف معه الدبّابة المدرّعة المصفّحة أن تصاب بمكروه و هي تحطّم عظام طفل صغير و هي تدعسه.
    تجاهل رجائها(رجاءها)
    واشتد بكائها.(بكاؤها)
    فبكائها(فبكاؤها) يثقب طبلة أذني ..
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • سمية الألفي
      كتابة لا تُعيدني للحياة
      • 29-10-2009
      • 1948

      #3
      الأستاذ / محمد محضار

      القصة تحمل معاناة , الفكرة تبوح بتسلط وجبروت



      دمت ألق

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        لقطة معبرة
        قالت كثيرا
        و لكن .. أكان لا بد من سبر أغوار هذا الرجل و تلك الزوجة ؟
        أحدث طارئ ؟
        إن كان طارئا .. فما الداعي لتركها البيت ، فلا بد أن له رصيدا لديها
        أما إن كانت طبيعته فلم صبرت على غلظته و قبحه حتى أنجبت
        و حتى كانت تلك الليلة

        كانت اللقطة سريعة ، و كقصة قصيرة جدا لم تكشف شيئا غير السلوك الوحشي
        و رحيل الزوجة الهشة أو الطيبة على أحسن تقدير !!

        محبتي محمد
        sigpic

        تعليق

        • محمد محضار
          أديب وكاتب
          • 19-01-2010
          • 1270

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
          قصّة من الواقع المؤسف.
          يخشى على أذنه العفنة أن تنفلق طبلتها،و لايخشى أن تستيقظ الطّفلة المريضة و ترتعب.فلق الله طبلتيه،و رأسه،هو و أمثاله.

          ومضة ناجحة و مشحونة بالمعاناة الخفيّة،و بمعاني الظّلم الذي تخاف معه الدبّابة المدرّعة المصفّحة أن تصاب بمكروه و هي تحطّم عظام طفل صغير و هي تدعسه.
          تجاهل رجائها(رجاءها)
          واشتد بكائها.(بكاؤها)
          فبكائها(فبكاؤها) يثقب طبلة أذني ..
          شكرا لك أخي على تنويهك الطيب ...وكذلك تصحيحك لهناتي .
          sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

          تعليق

          • محمد محضار
            أديب وكاتب
            • 19-01-2010
            • 1270

            #6
            عاد السي علي إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل ..كان ثملا يترنح في مشيته, وهو يردد مقطعا مبتذلا من إحدى الأغاني الشعبية..دخل غرفة النوم , وجد زوجته قد نامت وهي تعانق ابنتهما الوحيدة بسمة..صرخ في وجهها بصوت حانق:
            - قلت لك مرارا.. الصبية يجب أن تنام في سريرها
            ردت الزوجة وقد أفزعها صوته الناشز :
            - أصمت ستوقظ البنية ..إنها مريضة ولم تنم إلا منذ لحظة..
            تجاهل رجاءها وتابع بصوت أكثر شراسة :
            -ضعيها في سريرها أيتها اللئيمة وإلا حطمت رأسك
            قامت الأم مفزوعة, وهي تحمل الصغيرة التي اِستيقظت من نومها, وعلا عويلها,واشتد بكاؤها.
            صرخ "سي" 1علي في وجه زوجته من جديد:
            - أًسكتي هذه الصغيرة المزعجة فبكاؤها يثقب طبلة أذني ..
            ضمت الأم الطفلة إلى صدرها وهي تردد بصوت حنون :
            -إسم الله معك يا بنيتي..الله يأخد الحق في الظالم الجائر..
            قاطعها الزوج بغضب:
            - لست ظالما أيتها المومس البئيسة عليك اللعنة أنت والصغيرة ..
            تراجعت الام مرعوبة إلى الخلف , وما عتمت أن هرولت نحو باب الغرفة , واِندفعت هاربة ..ثم غادرت البيت لا تلوي على شيء وصوتها يحطم سكون الليل: :
            - إن كان كل الرجال مثلك .."فالله يقطعهم من الدنيا احسن
            sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

            تعليق

            • محمد محضار
              أديب وكاتب
              • 19-01-2010
              • 1270

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
              الأستاذ / محمد محضار

              القصة تحمل معاناة , الفكرة تبوح بتسلط وجبروت



              دمت ألق
              عيدك مبارك سعيد ....تحية طيبة
              sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

              تعليق

              • وفاء الدوسري
                عضو الملتقى
                • 04-09-2008
                • 6136

                #8
                أستاذ/محمد
                ماذا في الأمر إذا طلب منها أن تضع الطفلة في سريرها!..
                لماذا تترك البيت وقد قال ما قال وهو ليس بوعيه!!..
                هذا ليس مبرر لكن لم اجد سبب كافي للهرب إلى حيث لا ندري!..
                عموما ربما اكون على خطأ.. لكن ينقصها الكثير لقطف الحكمة منها!..
                تحية طيبة
                وكل عام وأنت بخير
                التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 20-11-2010, 09:41.

                تعليق

                • محمد محضار
                  أديب وكاتب
                  • 19-01-2010
                  • 1270

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد محضار مشاهدة المشاركة
                  عيدك مبارك سعيد ....تحية طيبة
                  مودتي أختي سمية دام لك الألق........
                  sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                  تعليق

                  • محمد محضار
                    أديب وكاتب
                    • 19-01-2010
                    • 1270

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                    أستاذ/محمد

                    ماذا في الأمر إذا طلب منها أن تضع الطفلة في سريرها!..
                    لماذا تترك البيت وقد قال ما قال وهو ليس بوعيه!!..
                    هذا ليس مبرر لكن لم اجد سبب كافي للهرب إلى حيث لا ندري!..
                    عموما ربما اكون على خطأ.. لكن ينقصها الكثير لقطف الحكمة منها!..
                    تحية طيبة

                    وكل عام وأنت بخير
                    أختي وفاء عيدك مبارك سعيد...دام لك الوهج....هروب بطلة النص ناتج عن معاناتها ، وما أفرزته سنوات العذاب في بيت مهدود ، تحت كنف رجل سكير لا يقدر المسؤولية ، ويجهل كل أسس العشرة وقواعدها ، رجل ينتمي الى تلك الفئة من الرجال الأنذال الذين لا هَم لهمّ سوى تحقيق رغباتهم الدنيئة ولو على حساب أسرهم.....
                    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                    تعليق

                    يعمل...
                    X