لَمْ يكُنْ
سِوَىَ - قَطْرَةَ مَاءٍ - قذرة
فَوْقَ أَسْفِنْجَةِ عُمْرِنا.
عمي هكذا كنت أناديه...
لم يكن أخًا لأبي.. لكنه يعيش حياتنا.. يتدخل في شؤوننا.. يسهر عندنا.. يجلس على الأرض فاردًا أقدامه بكل الحرية.. يجلس إلى مائدتنا.. يشاركنا عيش وملح أبي.
صار واحدًا منا.
يأتي وأبي بالخارج يجلس مع أمي يتهامسان.. حروفهما تفر من فوق شفاههما عند رؤيتي كأنها تراوغني.
كلما دخلت عليهما وجدته يربت على ظهرها أو صدرها.. يمسح بكفه دموعًا لا تهطل من عينيها.. لا أدري.. لعلها تشكو له وهو يضمد جراح شكواها.
بكل زيارة كنت أحظى بقروشه لأشتري بها حلوى.. يدخل أبي ويراه فيفرح بوجوده كما يفرح الجزار بالسكين.
يومًا عدت بالحلوى لأجده يأكل حلوى أمي التي يمتلكها أبي وأهدتها له.
فجأة تتساقط داخلي أشياء لا أعلمها.. فجيعة ضربتني كفجيعة طفل اغتصبوا بلاده.. لأول مرة أعرف أن لي حقوقا تُهدر وأملاكًا يستولي عليها غرباء.
انكمشت برغم صغر حجمي.. فشعرت بأني أتقزم أكثر.
خرجتُ إلى الشارع أجري بلا هدف.. أنثر للريح أوجاعي الخرساء.
يومًا وجدني بالشارع...
- تعالي.. أريدك أيتها الفاتنة..
- نعم عمي.. ماذا تريد؟
- سنذهب لمكان أشتري لك حلوى.
- أعطني.. سأذهب أشتري ما أريده أنا.
- كلا.. تعالي معي.
يجذبني من يدي.. نذهب إلى مكان خال إلا من خوفي وريبتي.. ليكتمل للمغتصب الاستيلاء على باقي مدائن أبي وممتلكاته...
سِوَىَ - قَطْرَةَ مَاءٍ - قذرة
فَوْقَ أَسْفِنْجَةِ عُمْرِنا.
عمي هكذا كنت أناديه...
لم يكن أخًا لأبي.. لكنه يعيش حياتنا.. يتدخل في شؤوننا.. يسهر عندنا.. يجلس على الأرض فاردًا أقدامه بكل الحرية.. يجلس إلى مائدتنا.. يشاركنا عيش وملح أبي.
صار واحدًا منا.
يأتي وأبي بالخارج يجلس مع أمي يتهامسان.. حروفهما تفر من فوق شفاههما عند رؤيتي كأنها تراوغني.
كلما دخلت عليهما وجدته يربت على ظهرها أو صدرها.. يمسح بكفه دموعًا لا تهطل من عينيها.. لا أدري.. لعلها تشكو له وهو يضمد جراح شكواها.
بكل زيارة كنت أحظى بقروشه لأشتري بها حلوى.. يدخل أبي ويراه فيفرح بوجوده كما يفرح الجزار بالسكين.
يومًا عدت بالحلوى لأجده يأكل حلوى أمي التي يمتلكها أبي وأهدتها له.
فجأة تتساقط داخلي أشياء لا أعلمها.. فجيعة ضربتني كفجيعة طفل اغتصبوا بلاده.. لأول مرة أعرف أن لي حقوقا تُهدر وأملاكًا يستولي عليها غرباء.
انكمشت برغم صغر حجمي.. فشعرت بأني أتقزم أكثر.
خرجتُ إلى الشارع أجري بلا هدف.. أنثر للريح أوجاعي الخرساء.
يومًا وجدني بالشارع...
- تعالي.. أريدك أيتها الفاتنة..
- نعم عمي.. ماذا تريد؟
- سنذهب لمكان أشتري لك حلوى.
- أعطني.. سأذهب أشتري ما أريده أنا.
- كلا.. تعالي معي.
يجذبني من يدي.. نذهب إلى مكان خال إلا من خوفي وريبتي.. ليكتمل للمغتصب الاستيلاء على باقي مدائن أبي وممتلكاته...
تعليق