إلى كُلِّ حُرٍّ لَمْ يَخْرُجْ بَطرا،
إلى الَّذي خَرَجَ للإصْلاحِ ،
فَرُزِقَ الشَّهادة
ــــــــــــــــــــــــــــــ
دَمُ الشَّهيد / شعر عبدالكريم رجب صافي الياسري
يُراقُ دَمُ الأحْرارِ عِزّاً
فيَسْكُبُ
عَلى الأرْضِ أشْعاراً تَبوحُ ،
فَيَطْربُ
يَراعٌ على إيقاعِ خَيْلٍ ،
فَتَنْحَني
لِأحْرُفِهِ الدُّنْيا إذا مَرَّ يَكْتُبُ
بِحُبِّ أولي الْــقُرْبى ،
وَمَكْنونِ سورَةٍ
فَيَحْضرُ شُكْراً ،
والَّذي غابَ يُذْنِبُ
فَفزْتُمْ ،
وَطابَ الرَّملُ
يا مَوْئلَ الْــوَرى ،
وَيا مَنْ
إلى طوبى بِهِمْ أَتَقَرَّبُ
أَنطُّ بأحْلامي ،
وأعْدو بِيَقْظَتي
فَيَعْصمُني فَجْرُ الشَّهيدِ ،
فأرْضُبُ
بِكَفَّيْهِ مِنْ عَيْنِ الْــبطولاتِ ،
عَلَّني
بِمَعْسولِها
في ساحةِ الْـحَرْبِ ألْعَبُ
وَأَنْعمُ بِـالرّضْوانِ
في حِجْرِ آيَــةٍ،
يُهَدْهِدُها
في نورِ عَـيْـنَـيْـهِ كَوْكَبُ
فَتَحْمِلُهُ الأَجْفانُ لَحْناً ،
وَدَمْعَةً
ولا غرْوَ ، فالآمالُ تَرْضى ،
وَتَغْضَبُ
وَها أَنْتَ تَدْعوني
لِمَسْرى سَفينَةٍ ،
تَسيرُ لِأَبوابِ الْـجِنانِ ،
فَأَرْكَبُ
على مَتْنِها حَيّاً ،
فَأَلْهِمْ نُفوسَنا
لِنَشْرَبَ بالْكَأْسِ الَّذي
مِنْهُ تَشْرَبُ
مِنَ الْمَوْتِ يَدْنو
حينما يولَدُ الَّذي ..
وَيولَدُ بالْـقَتْلِ
الشَّهيدُ الْمُخَضَّبُ
*******
البصرة في تشرين الثاني، 2009
تعليق