لاَ مُبَالَاةٌ بِلَوْنِ الْسَّرَابْ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مليكة معطاوي
    أديب وكاتب
    • 27-03-2009
    • 225

    لاَ مُبَالَاةٌ بِلَوْنِ الْسَّرَابْ



    الْلَّيْلُ يَا أُمَّاهُ يَهْزَأُ،
    لاَ يُبَالِي بِالْجِرَاحْ.
    يَمْضِي عَلَى الْأَكْتَافِ،
    يَغْتَالُ الْصَّبَاحْ.
    مَا عَادَ ظَِلُّ الْصَّدْرِ يَحْمِي،
    مِنْ كِلَابٍ فِي الْطَّرِيقْ.
    مَا عَادَ فِي مُقَلِ الْزَّمَانِ،
    نَدَى دُمُوعٍ أَوْ بَرِيقْ.
    كَمْ مِنْ عِيُوُنٍ تَسْتَغِيثُ،
    بِلَا طَبِيبٍ أَوْ رَفِيقْ.
    كَمْ مِنْ رُؤُوسٍ تَنْحَنِي،
    فَيَمُرُّ رَكْبُ الذُّلِّ،
    تَرْكَعُ لَا تَفِيقْ.
    كَمْ مِنْ أَيَادٍ تَمْتَطِي الْمَوْجَ الْغَرِيقْ.
    يُمْنَى تُنَاغِي الْحُلْمَ،
    فِي مِرْآةِ طِينْ.
    تَبْنِي انْكِسَارَ الْوَقْتِ،
    تَمْنَحُهُ جَنَاحاً كَيْ يَطِيرْ.
    يُسْرَى تَسُلُّ الْحُلْمَ،
    مِنْ سَاقِ الْحَيَاةْ،
    حَيْرَى،
    تُوَزِّعُ فِي الْدُّرُوبِ،
    رَحِيقَ أَقْدَاحِ الْمَمَاتْ.
    أُمَّاهُ هَلْ تَسْتَوْعِبِينْ؟
    مَا عَادَ فِي ثَدْيِ الْلَّيَالِي،
    لَا مِيَاهٌ، لَا حَلِيبْ.
    قَدَمُ الْطَّرِيقِ تَدُوسُ أَنْقَاضَ الْحَنِينْ.
    وَالْشَّوْقُ يَخْبُو خَلَفَ أَسْوَارِ الْحَيَاةْ.
    وَالْحُبُّ زِنْدِيقٌ يُعَرْبِدُ فِي الصَّلَاةْ.
    لَا يَعْرِفُ الْمَرْسَى،
    يُبَدِّدُ فِي الْمُنَى طَوْقَ الْنَّجَاةْ.
    أُمَّاهُ ! كَيْفَ يُرَاقِصُ الْغَيْمُ الْسُّؤَالْ؟
    هَل يَزْرَعُ الْأَحْلَامَ فِي رَاحِ الْصِّغَارْ؟
    أَمْ يَعْقِلُ الْفَجْرَ الْمُسَافِرَ
    فَوْقَ أَنْقَاضِ الْدَّمَارْ؟
    تَسْتَيْقِظُ الْأَوْهَامُ حُبْلَى بِالْظَّلامْ.
    تَسْرِي دِمَاءُ الْخَوْفِ فِي وَجْهِ الْنَّهَارْ.
    هَلْ مِنْ نَهَارٍ،
    وَالْلَّيَالِي لَا تُبَالِي،
    تَرْتَدِي لَوْنَ الْسَّرَابْ؟



  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    يمكن القول أن لفظة " الليل " تمثل استعارة تصريحية لدلالات كثيرة فالليل هنا رمز اليأس ، رمز الانكسار ، رمز الحسرة والخيبات وهى دلالات كلها تتناغم مع لفظة الليل بما يحمله فى وجدان المتلقى من دلالات يحفزها هذا التخييل الذى قامت عليه الاستعارة ، الحقيقة أن هذا التخييل فيه هذا الجانب الطيب أى التناغم مع الدلالة التى لدى المتلقى ، لكنها من جهة أخرى لا تحمل الدهشة والمغايرة بمعنى أن الليل هنا هو معادل فنى لأفكار ومشاعر حزينة وهذا قد سبق للمتلقى أن تلقاها فى نصوص كثيرة ، أى أننى كمتلق ربما كنت أنتظر تغايرا فى التخييل عبر الاستعارة

    - يمتاز النص ببنية تخييل ثرية وبها الكثير من الإضاءات البديعة مثل الاستعارة المكنية " الموج الغريق " هنا نجد علاقة النعت " الغريق " تكتنز التخييل وتشخص لنا الموج الذى يفرتض به الحركة والتدفق والانطلاق والتجدد جثة طافية والأدهى تمتطيها الأيادى يأسا وهى لا تدرى أنها تتعلق بجيفة لا تملك من أمرها شيئا ، تخييل بحق متميز فذ

    - أماه هل تستوعبين ؟

    ربما أجد أن لفظة " تستوعبين " غير مناسبة هنا حيث إننا أمام لغة مجاز وتخييل وشعور بما يجعلها فى رأيى لا يناسبها التلقى عبر الاستيعاب الذى يحتاج المنطق والحجة

    تعليق

    • مليكة معطاوي
      أديب وكاتب
      • 27-03-2009
      • 225

      #3
      الأستاذ المبدع والناقد الفد محمد الصاوي،
      في البداية أود أن أرحب بك في متصفحي من جديد،
      لقد غاب عني قلمك طويلا، بعدما كنت قد تعودت أن تسبر غور الحروف.
      رأيك أعتز به وأحترمه وقراءتك تنير لي دروب الشعر.

      لك مني كل التقدير والاحترام.

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مليكة معطاوي مشاهدة المشاركة

        الْلَّيْلُ يَا أُمَّاهُ يَهْزَأُ،
        لاَ يُبَالِي بِالْجِرَاحْ.
        يَمْضِي عَلَى الْأَكْتَافِ،
        يَغْتَالُ الْصَّبَاحْ.
        مَا عَادَ ظَِلُّ الْصَّدْرِ يَحْمِي،
        مِنْ كِلَابٍ فِي الْطَّرِيقْ.
        مَا عَادَ فِي مُقَلِ الْزَّمَانِ،
        نَدَى دُمُوعٍ أَوْ بَرِيقْ.
        كَمْ مِنْ عِيُوُنٍ تَسْتَغِيثُ،
        بِلَا طَبِيبٍ أَوْ رَفِيقْ.
        كَمْ مِنْ رُؤُوسٍ تَنْحَنِي،
        فَيَمُرُّ رَكْبُ الذُّلِّ،
        تَرْكَعُ لَا تَفِيقْ.
        كَمْ مِنْ أَيَادٍ تَمْتَطِي الْمَوْجَ الْغَرِيقْ.
        يُمْنَى تُنَاغِي الْحُلْمَ،
        فِي مِرْآةِ طِينْ.
        تَبْنِي انْكِسَارَ الْوَقْتِ،
        تَمْنَحُهُ جَنَاحاً كَيْ يَطِيرْ.
        يُسْرَى تَسُلُّ الْحُلْمَ،
        مِنْ سَاقِ الْحَيَاةْ،
        حَيْرَى،
        تُوَزِّعُ فِي الْدُّرُوبِ،
        رَحِيقَ أَقْدَاحِ الْمَمَاتْ.
        أُمَّاهُ هَلْ تَسْتَوْعِبِينْ؟
        مَا عَادَ فِي ثَدْيِ الْلَّيَالِي،
        لَا مِيَاهٌ، لَا حَلِيبْ.
        قَدَمُ الْطَّرِيقِ تَدُوسُ أَنْقَاضَ الْحَنِينْ.
        وَالْشَّوْقُ يَخْبُو خَلَفَ أَسْوَارِ الْحَيَاةْ.
        وَالْحُبُّ زِنْدِيقٌ يُعَرْبِدُ فِي الصَّلَاةْ.
        لَا يَعْرِفُ الْمَرْسَى،
        يُبَدِّدُ فِي الْمُنَى طَوْقَ الْنَّجَاةْ.
        أُمَّاهُ ! كَيْفَ يُرَاقِصُ الْغَيْمُ الْسُّؤَالْ؟
        هَل يَزْرَعُ الْأَحْلَامَ فِي رَاحِ الْصِّغَارْ؟
        أَمْ يَعْقِلُ الْفَجْرَ الْمُسَافِرَ
        فَوْقَ أَنْقَاضِ الْدَّمَارْ؟
        تَسْتَيْقِظُ الْأَوْهَامُ حُبْلَى بِالْظَّلامْ.
        تَسْرِي دِمَاءُ الْخَوْفِ فِي وَجْهِ الْنَّهَارْ.
        هَلْ مِنْ نَهَارٍ،
        وَالْلَّيَالِي لَا تُبَالِي،
        تَرْتَدِي لَوْنَ الْسَّرَابْ؟




        الشاعرة المبدعة مليكة معطاوي

        القصيدة جميلة جدا من حيث الصور الشعرية التي تزين النص. والإيقاع أكثر من عذب. لغة شاعرية بديعة.

        تثبت!

        دمت شاعرة متألقة!

        تحياتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • أحمد عبد الرحمن جنيدو
          أديب وكاتب
          • 07-06-2008
          • 2116

          #5
          مليكة الرائعة الصديقة القريبة للقلب
          تناغم متجانس
          صور مستحدثة قريبة من القلب
          إشباع للنهم الجمالي
          بين الحروف نسيمٌ وشدو
          يبتعد ويقترب ويغني خلجاتنا
          رائع وراقي
          يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
          يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
          إنني أنزف من تكوين حلمي
          قبل آلاف السنينْ.
          فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
          إن هذا العالم المغلوط
          صار اليوم أنات السجونْ.
          ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
          ajnido@gmail.com
          ajnido1@hotmail.com
          ajnido2@yahoo.com

          تعليق

          • مليكة معطاوي
            أديب وكاتب
            • 27-03-2009
            • 225

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
            الشاعرة المبدعة مليكة معطاوي

            القصيدة جميلة جدا من حيث الصور الشعرية التي تزين النص. والإيقاع أكثر من عذب. لغة شاعرية بديعة.

            تثبت!

            دمت شاعرة متألقة!

            تحياتي وتقديري

            خالد شوملي
            المبدع خالد شوملي،

            متحرك أنت كالنبض، كشريان الحياة
            أينما مررت تترك في القلب بصمات..

            لك مني كل التقدير.

            تعليق

            • مليكة معطاوي
              أديب وكاتب
              • 27-03-2009
              • 225

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
              مليكة الرائعة الصديقة القريبة للقلب
              تناغم متجانس
              صور مستحدثة قريبة من القلب
              إشباع للنهم الجمالي
              بين الحروف نسيمٌ وشدو
              يبتعد ويقترب ويغني خلجاتنا
              رائع وراقي
              الصديق الشاعر أحمد جنيدو

              رأيك أعتز به، فعين شاعر كبير مثلك لن تكون إلا ثاقبة..

              شكرا لحضورك

              مع كل التقدير والود.

              تعليق

              • د/ أحمد ناجي
                عضو الملتقى
                • 30-10-2007
                • 94

                #8
                [align=center]
                مليكة معطاوى

                نصك باذخ كأنت

                محبتى وتقديرى

                ناجى
                [/align][align=center][/align]
                [align=center][URL="http://ahmednagi72.blogspot.com/"][U]|--*¨®¨*--|تَنْوِيعَاتٌ عَلَىَ قِيثَارَةِ الوَجْدِ (مُدَوَّنَة)|--*¨®¨*--|[/U][/URL]

                [URL="http://ahmednagi72.maktoobblog.com/"][U]|--*¨®¨*--|آَخِرُ مَا قَالَتْهُ اليَمَامَةْ (مُدَوًّنَة)|--*¨®¨*--|[/U][/URL]
                [flash=http://www.shy22.com/upfiles/ZfC34848.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
                دكتور/ أحمد عبد المحسن ناجى
                [EMAIL="ahmednagi72@hotmail.com"]ahmednagi72@hotmail.com[/EMAIL]
                [/align]

                تعليق

                • مليكة معطاوي
                  أديب وكاتب
                  • 27-03-2009
                  • 225

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد ناجي مشاهدة المشاركة
                  [align=center]
                  مليكة معطاوى

                  نصك باذخ كأنت

                  محبتى وتقديرى

                  ناجى
                  [/align]
                  شكرا لك دكتور أحمد،

                  سعدت بحضورك بين ثنايا أفكاري

                  لك مني كل التقدير.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X