رسالة الى حبيبتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    رسالة الى حبيبتي

    الاربعاء, 13 اغسطس, 2008


    رسالة الى حبيبتي


    صوتك يا حبيبتي اكتسح كياني وانساق في شرايين دمي وناسم سمعي واخترق لحمي وعظمي وقد أفضى إلى قلبي الشغوف وامتزج بخفقاته وملأ حناياه كلها.
    فصوتك الملائكي ملأ دنياي نشوة وهناءة وأصبحت طروبا عذبا مشتاقا مولعا برناتك التي تخفق معها دقات قلبي فأخفف إلى هاتفي النقال وكأنني طفلا حصل على هدية حلم بها بالأمس القريب.
    فأصبحت وكأنك حلمي الطفولي الذي شعرت بأنه ضمني بقوة وأعاد لحياتي متعة وجودي فتوقفت عن الخروج من المنزل إلا للضرورة حتى لا تضيع علي كلمة أو حرف من صوتك بعد أن كانت حياتي عبارة عن مأتم قاتم وحزين
    وقد عشت ولعدة ليالي وأنا أحلق كالنورس البحري وأستمتع بهمس ثغرك والذي كان كهمس ثغر الندى متساميا رطبا عذبا ولتثيري في مسامعي النشوة والشوق المتقد وتبعثي إلى نفسي الراحة والطمأنينة والحلم الوادع والجميل فتنفست كل كلمة قلتيها في خلجاتي لتنهمر أصداء صوتك على رأسي كالمطر الغضير الناعم اللذيذ في ليلة ظلماء لتنسرح أضواء تلك القطرات وتنفسح أمامي دروب الأمل والطموح وابتسامتي عريضة والدمع يتحير في مقلتي أنني لم أعرفك من قبل وكيف حرمت نفسي من مسامرتك ولعدة ليالي أخرى فقد سبحت مع صوتك نشوان وكأننا حبيبين وعاشقين متعانقين مغمضي العينين متحابين حتى الثمالة يلهثان حبا أنيقا في حديقة خضراء وغابة حب تشرئب لها ثنايا وجداننا الشجي ولواذع الحنين إليك يا حبيبتي.
    فقصيدتاك لي وكلماتك الحلوة وألفاظك الشاعرة جعلتني أرفرف في جميع الآفاق وأصبحت بالنسبة لي أميرة قلبي والوردة الزاهية التي تملؤ الجو بشذاها الطيب العبيق.
    طلاوة لسانك ومعشرك الندي جعلني منساقا طيعا وكأنني الطفل المتعربش بثياب أمه لألبي في مسامرتك غمزة الراحة لديك وليتناهى إلى نفسي الأمارة اللوامة المطمئنة إلى ينبوعك الصافي وقمرك المضيء في حلك الليل لأنزلق خافقا منبهرا منشرح الصدر وكأنني أصغي لخفقات صدرك اللذيذ ليتحول ليلي الجامد الميت إلى متعة مستجدة وشوق متصل وتذوق عذب فأصبح ليلي بدرا مطلا ونجومي والبحر, بكل بساطة أصبح ليلي الموحش مؤنسا.
    وأنا استمع إليك منتشيا بخمرة صوتك الشجي وحروف كلماتك اللاهبة لأصبح ظامئا إلى رشف شفتيك الطريتين وتقبيلهما لتغمريني برقرقتهما الزكية وأتحول إلى حالم تواق لهواك السخي وأنا أشعر بأني أعانق أنفاسك وأناغيها ولأتحول متيما بك معتكفا بهيكل صداك المقدس
    فبت بالنسبة لي نبعا حيا يتدفق حنانا ورأفة ,وبعثت على روحي الطمأنينة فنسيت معك مواجع قلبي لأذوب في خضم سحرك البهي وكأنني أجد فيك الملاذ الذي أنساني الهموم والدفء والمتعة الخالصة.
    في البداية خشيت الخوض في مغامرتنا اللذيذة الصغيرة تلك ,فالتعرف إلى فتاة عميقة وذكية ولماحة ولعوب كتسلق الجبال الشامخة تحتاج إلى قلب جريء وجسد فتي وهمة عالية, ولكنني اكتشفت العكس فنسيت هموم الدنيا معك ونحن التواقان إلى استشراف الكمال.
    فقط وحده الكلام قرب المسافات بيننا وحلق بنا بعيدا وفي الأمسية الهاتفية تلك والتي لاتنسى ارتقيت صاعدا إلى قلبك وبسرعة مذهلة ومغرية بذات الوقت ليشي صوتك النابض بطهرك وموهبتك وحنانك, فما كان مني إلا أن تجرأت هيمانا بك ألاحقك عبر رسائلي أغازلك أناديك بكل جوارحي راغبا بضمك ضمة العاشق المرهف.
    وجعلتني أشعر وكأننا طائران شاردان يعربدان بكلماتهما سخيان بتحليقهما وقلبينا يتراقصان في حناياهما ,لاهجان بليالي الأنس والوجد على قصرها,وقد كانت ليالي فريدة تحسست بها ولأول مرة نبضات قلبي و رعشاته الوفية.
    كياني في بوحك الحميمي والمتبادل جعلني أكثر رقة ورهافة وليانا وكأنني أنعم بهديل هامس شجي لا أحلى ولا أعذب فأنت يا حبيبتي نجمتي المتلألئة الوضاءة البراقة بين أبهى النجوم.
    فذاك الغنج والليان والطراوة جعلني أشعر وكأنني أراقصك وأمسك مسا رفيقا لأخطف من شفتيك بعض القبلات الشهية الناعمة ,وارتشف لواعج حبك المبرح الشائق الباهر ومتعة لاتزول مع الزمن.
    فصحبتك يا حبيبتي كانت أثيرة ومؤنسة في خلوتي الموحشة فكم تطيب لي همساتك, فتحول قلبي عاشقا وصدري خفاقا وقد ترغرغت عيناي بالدموع ,فالعالم فردوس وأسماعي متلهفة صاغية لجنة صوتك الحلو الرافل بالحلم ليملأ دنيانا بهجة ونشوة نقية وعفوية وصدق
    محمد زعل السلوم
    "حب مجنون في عصر الهاتف النقال"
    سوريا دمشق
    13/8/2008
يعمل...
X