العنوان : بـوح الـذات
بقلم : أسيد الحصرية
التاريخ : 16\11\2009
من مجموعة : أكاذيب صادقة
ـــ
ــــ
ــــ
و يحزنني معرفتي لحقيقة الإنسانية و قوانينها و قلة حيلتي تجاهها , و يقلقني فنائي قبل أن أتعلم ما لم أعلم , و يعزيني صدق النية في العمل كان مصيره النجاح أم الفشل , و يُريعني معنى الكمال, و يدهشني فلا أكاد أسأل و لا أنتهي من التفكير حتى الرمق الأخير , حتى أصبحت أعتقد أن التفكير كالنَفس كالزاد و كالشراب , رفيق الروح لا يزول إلا بزوالها لتلك الفترة المحدودة ثم لا يعود معها إلى صاحبها إذ وارى الثرى أو لربما يعود و الله أعلم , و النهاية .... لا نهاية ليس لنا في الأمر إلا ذاك التكليف و النظر في الأمر , هل من المعقول وجودنا بعشوائيةٍ و بلا سبب و لا مسبب , ترفض الإنسانية ذلك و مقتضاها ذلك إذ أنها تملك في أساسياتها أسس السنة الكونية و حقيقة الإلـه الواحد , و ينتهي بنا المطاف هاهنا , و تعود تلك الإنسانية لتهتف بالتوقف عن جمع الدلائل , و البدء بوجود تلك البديهيات أسلوباً في العمل و الحياة , تحت موازين شتى ... الروح و العقل , و الفطرة و العفوية , و القلب و المشاعر , و النفس و الجوارح , و الغريزة و أخرى أعلمها و لا أعلمها . و تحت قواعد صحيحة , فالعلم بلا دين رجلٌ أعمى و الدين بلا علم رجل أعرج , النفس البشرية شديدة التأثر بقذارة غيرها قليلة التأثر بقذاراتها , و أخريات أعلمها و لا أعلمها ,و على الرغم من صحتها قوانيناً فكل ما خلق يسعى للاستقرار إلا البشر فإنهم يعلمون و لا يعملون , و على هذا القانون كلٌ يسعى للاستقرار تتقدم البشرية شيئاً فشيئاً رغم إخلالها بمعاني الإنسانية المذكورة آنفاً فتبارك الله أحسن الخالقين , و لله في خلقه شؤون .
من ما يرسم على بوابات المخيلة ... جمال العربية .....
و من ثم تذهب بي الأفكار إلى أصل الأصول فلا أرى بجمال العربية و تأصلها إلى تكامل حرفها الثماني و العشرين لفظاً و نغماً حتماً , بما يجعلني أجزم بأن لها أصلاً غير كل اللغات و لا أجد ما يضاهيها حرفاً و لا نظماً فكيف يكون و الكتاب الحكيم ينطق بها ما يُعجز الإنسانية إلى يوم القيامة , و كيف بنا نحن من نكتب أن لا نلتفت كهذه اللفتة .
فما الفرق ..........................
و مالحب ..............
اللانهاية ...............
أرى أن أرمي القلم من يدي فإن لم أفعل فلن تنتهي أجنحة الخيال و أهوال الأفكار و أكاذيبي الصادقة
رفعت الأقلام و جفت الصحف
تعليق