بـوح الـذات \ بقلم : أسيد الحصرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسيد الحصرية
    عضو الملتقى
    • 24-09-2010
    • 130

    بـوح الـذات \ بقلم : أسيد الحصرية

    العنوان : بـوح الـذات
    بقلم : أسيد الحصرية
    التاريخ : 16\11\2009
    من مجموعة : أكاذيب صادقة
    ـــ
    ــــ
    ــــ
    تروق لي أهواء من الهم و الألم و تعجبني أعاصير من التكليف و الابتلاءات المحققة أصولاً في سر الوجود و حقيقة وجوده فأرى الحكمة الإلهية في الخلق و في المخلوقات و في اقتضائاتهم التي تضفي على الأمر روح التحدي و الامتحان , روح الحقيقة . و تذهب بي الأفكار و تروح , و تضعني مثالاً للحقيقة التي أعرفها و لا أكاد أعلم كيف التعامل و التصرف في هذه الظروف الملغومة بالأخطاء و الأوزار .
    و يحزنني معرفتي لحقيقة الإنسانية و قوانينها و قلة حيلتي تجاهها , و يقلقني فنائي قبل أن أتعلم ما لم أعلم , و يعزيني صدق النية في العمل كان مصيره النجاح أم الفشل , و يُريعني معنى الكمال, و يدهشني فلا أكاد أسأل و لا أنتهي من التفكير حتى الرمق الأخير , حتى أصبحت أعتقد أن التفكير كالنَفس كالزاد و كالشراب , رفيق الروح لا يزول إلا بزوالها لتلك الفترة المحدودة ثم لا يعود معها إلى صاحبها إذ وارى الثرى أو لربما يعود و الله أعلم , و النهاية .... لا نهاية ليس لنا في الأمر إلا ذاك التكليف و النظر في الأمر , هل من المعقول وجودنا بعشوائيةٍ و بلا سبب و لا مسبب , ترفض الإنسانية ذلك و مقتضاها ذلك إذ أنها تملك في أساسياتها أسس السنة الكونية و حقيقة الإلـه الواحد , و ينتهي بنا المطاف هاهنا , و تعود تلك الإنسانية لتهتف بالتوقف عن جمع الدلائل , و البدء بوجود تلك البديهيات أسلوباً في العمل و الحياة , تحت موازين شتى ... الروح و العقل , و الفطرة و العفوية , و القلب و المشاعر , و النفس و الجوارح , و الغريزة و أخرى أعلمها و لا أعلمها . و تحت قواعد صحيحة , فالعلم بلا دين رجلٌ أعمى و الدين بلا علم رجل أعرج , النفس البشرية شديدة التأثر بقذارة غيرها قليلة التأثر بقذاراتها , و أخريات أعلمها و لا أعلمها ,و على الرغم من صحتها قوانيناً فكل ما خلق يسعى للاستقرار إلا البشر فإنهم يعلمون و لا يعملون , و على هذا القانون كلٌ يسعى للاستقرار تتقدم البشرية شيئاً فشيئاً رغم إخلالها بمعاني الإنسانية المذكورة آنفاً فتبارك الله أحسن الخالقين , و لله في خلقه شؤون .
    من ما يرسم على بوابات المخيلة ... جمال العربية .....

    و من ثم تذهب بي الأفكار إلى أصل الأصول فلا أرى بجمال العربية و تأصلها إلى تكامل حرفها الثماني و العشرين لفظاً و نغماً حتماً , بما يجعلني أجزم بأن لها أصلاً غير كل اللغات و لا أجد ما يضاهيها حرفاً و لا نظماً فكيف يكون و الكتاب الحكيم ينطق بها ما يُعجز الإنسانية إلى يوم القيامة , و كيف بنا نحن من نكتب أن لا نلتفت كهذه اللفتة .
    فما الفرق ..........................
    فرب سائلٍ هل هذا أدب أم علم أم فلسفة فلا أدري لسؤاله حلاً و لا أدري لسؤاله سبباً فما الفرق ما دام الهدف الواضح واحداً
    و مالحب ..............
    أرى كم هي تلك الكلمة الملوعة قد أردتني على أوراقي بمشاعري و أفكاري كلمات متعدداتٍ مثقلاتٍ بجراح لم تخرج أسبابها عن أصل التكليف و الامتحان الحياتيّ .
    اللانهاية ...............

    أرى أن أرمي القلم من يدي فإن لم أفعل فلن تنتهي أجنحة الخيال و أهوال الأفكار و أكاذيبي الصادقة
    رفعت الأقلام و جفت الصحف


    [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]أكاذيب صادقة هي المشاعر[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]و الحجر رمز للحياة[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]و دكتاتورية الدنيا تحكم العالم[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]البشر هم دكتاتورية الدنيا[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
  • رحاب فارس بريك
    عضو الملتقى
    • 29-08-2008
    • 5188

    #2
    الأستاذ أسيد الحصرية
    قرأت نصك وتفاعلت مع كل جمله الفكرية التي تحمل نواعا من أنواع الفلسفة
    ولا أجاملك حين أقول بأنه نص يستحق الظهور من جديد ويستحق أن نوليه اهتمامنا ..




    تروق لي أهواء من الهم و الألم و تعجبني أعاصير من التكليف و الابتلاءات المحققة أصولاً في سر الوجود و حقيقة وجوده فأرى الحكمة الإلهية في الخلق و في المخلوقات و في اقتضائاتهم التي تضفي على الأمر روح التحدي و الامتحان , روح الحقيقة .

    لله في كل ما يبعثه غلينا من هموم وألم حكمة ، يرسل إلينا بامتحانات تفوق مقدرتنا ، ليمتحن قدرتنا على الصبر وعلى التقبل والتعامل مع هذه الإمتحانات التي تحمل بين طياتها حكمة ، تجعلنا نتمعن ونتعمق كثيرا في سر هذا الوجود ..

    و تذهب بي الأفكار و تروح , و تضعني مثالاً للحقيقة التي أعرفها و لا أكاد أعلم كيف التعامل و التصرف في هذه الظروف الملغومة بالأخطاء و الأوزار .
    قلة الحيلة أخي الكريم ، هي حالة تصيب كل إنسان فينا ، حين يقف جامدا عاجزا عن التعامل مع الأمر الواقع..

    و يحزنني معرفتي لحقيقة الإنسانية و قوانينها و قلة حيلتي تجاهها , و يقلقني فنائي قبل أن أتعلم ما لم أعلم ,

    كلما طال بنا الزمن أكثر ، تعلمنا أكثر ن وأصبحنا على يقين ، كم نحن جاهلين ، فكلما عرفنا أكثر ، تيقنا بان ما نعرفه ما هو إلا قطرة علم في محيطات المعرفة عميقة القرار ، رحبة المسافات ..

    و يعزيني صدق النية في العمل كان مصيره النجاح أم الفشل ,
    عزاء جمبل لاقى صداه في نفسي .
    العمل ، هو حالة من خالات إثبات الوجود والأيمان بقدرة هذه النفس على العطاء ، فحين نعمل ن حتى لو كان مصير عملنا الفشل ، فالاهم من كل شيء هو أننا ثابرنا وأعطينا شيئا منا ومن جسدنا ، فلا حياة بلا عمل ، ولا نفع لمسيرتنا الطويلة القصيرة ، لو تكللت بالكسل .

    و يُريعني معنى الكمال, و يدهشني فلا أكاد أسأل و لا أنتهي من التفكير حتى الرمق الأخير ,
    قيل " أطلب العلم من المهد إلى اللحد " وهذا مثلا على تفانيك في سبيل العلم ( تقديري )
    الكمال هو ذلك الحلم الذي لن يتحقق لأي منا ، فما نحن سوى بشر ، بعضنا يرحل وقد حظي بشبه الكمال ، والبعض منا ، لا يكلف نفسه حتى بالتفكير بماهية الكمال ، وبم أن الكمال لله وحده عز وجل ، فبمجرد التفكير بالكمال ، نكون قد تقربنا من الله عز وجل ، وتقربنا من الأيمان بكماله ..


    حتى أصبحت أعتقد أن التفكير كالنَفس كالزاد و كالشراب , رفيق الروح لا يزول إلا بزوالها
    جملة قوية من اجمل ما شدني بهذا النص ..
    صدقت ، أستاذي الكريم ، فكما تقتات أجسادنا طعامها المادي ، كي يعطيها القدرة على الاستمرارية ، والوقوف بقوة وثبات ، كذا اعتبر التفكير زاد الروح الكامنة في ذواتنا المتعطشة للعلم والفكر والمعرفة..

    لتلك الفترة المحدودة ثم لا يعود معها إلى صاحبها إذ وارى الثرى أو لربما يعود و الله أعلم , و النهاية .... لا نهاية ليس لنا في الأمر إلا ذاك التكليف و النظر في الأمر , هل من المعقول وجودنا بعشوائيةٍ و بلا سبب و لا مسبب , ترفض الإنسانية ذلك و مقتضاها ذلك إذ أنها تملك في أساسياتها أسس السنة الكونية و حقيقة الإلـه الواحد , و ينتهي بنا المطاف هاهنا , و تعود تلك الإنسانية لتهتف بالتوقف عن جمع الدلائل , و البدء بوجود تلك البديهيات أسلوباً في العمل و الحياة , تحت موازين شتى ... الروح و العقل , و الفطرة و العفوية , و القلب و المشاعر , و النفس و الجوارح , و الغريزة و أخرى أعلمها و لا أعلمها .
    كل هذه الصفات الإنسانية التي ذكرتها والتي تميزنا ، كالعقل والروح والقلب والمشاعر ، كذلك كل الأشياء التي نعلمها والتي لا نعلمها ، تجعل من سر وجودنا لغزا يحمل جمالا ما ، فتخيل لو كنا نعرف كل أسرار هذا الكون ، لكانت حياتنا مجرد حقيقة واضحة المعالم ، ولفقدت سحرها وسر روعتها .. ( أعجبت بقولك أعلمها ولا أعلمها )
    و تحت قواعد صحيحة , فالعلم بلا دين رجلٌ أعمى و الدين بلا علم رجل أعرج ,
    النفس البشرية شديدة التأثر بقذارة غيرها قليلة التأثر بقذاراتها , و أخريات أعلمها و لا أعلمها ,و على الرغم من صحتها قوانيناً فكل ما خلق يسعى للاستقرار إلا البشر فإنهم يعلمون و لا يعملون , و على هذا القانون كلٌ يسعى للاستقرار تتقدم البشرية شيئاً فشيئاً رغم إخلالها بمعاني الإنسانية المذكورة آنفاً فتبارك الله أحسن الخالقين , و لله في خلقه شؤون .

    أفكار عميقة شدتني بجمال معانيها ، لا حرمنا من أفكار كافكارك الجميلة


    من ما يرسم على بوابات المخيلة ... جمال العربية .....



    و من ثم تذهب بي الأفكار إلى أصل الأصول فلا أرى بجمال العربية و تأصلها إلى تكامل حرفها الثماني و العشرين لفظاً و نغماً حتماً , بما يجعلني أجزم بأن لها أصلاً غير كل اللغات و لا أجد ما يضاهيها حرفاً و لا نظماً فكيف يكون و الكتاب الحكيم ينطق بها ما يُعجز الإنسانية إلى يوم القيامة , و كيف بنا نحن من نكتب أن لا نلتفت كهذه اللفتة .

    صدقت فللغة العربية صفات جميلة تفتقدها كل لغات العالم بأسره .
    وللغتنا العربية مكانة الملكات في نفوسنا ، هي ملكة ومملكة ، ننحني أمام جمالها وقربها من قلوبنا ..
    سلمت يداك


    فما الفرق ..........................


    فرب سائلٍ هل هذا أدب أم علم أم فلسفة فلا أدري لسؤاله حلاً و لا أدري لسؤاله سبباً فما الفرق ما دام الهدف الواضح واحداً
    ما الفرق ما دام الهدف واضحا.. ألمهم أن ما قراته هنا أدب ، وما دام النص يصنف كنص أدبي ، فهو بالتأكيد يحمل شيئا من فلسفة وعلم ، وأيمان قبل كل شيء ، على الأقل بالنسبة لي ككاتبة وقارئة متواضعة حمل كل ما ذكرت ..


    و ما الحب ..............


    أرى كم هي تلك الكلمة الملوعة قد أردتني على أوراقي بمشاعري و أفكاري كلمات متعدداتٍ مثقلاتٍ بجراح لم تخرج أسبابها عن أصل التكليف و الامتحان الحياتيّ .
    روعة


    اللانهاية ...............



    أرى أن أرمي القلم من يدي فإن لم أفعل فلن تنتهي أجنحة الخيال و أهوال الأفكار و أكاذيبي الصادقة


    رفعت الأقلام و جفت الصحف

    لا ترمي القلم بل تمسك به ، وزدنا من نصوصك أخي الكريم .
    نص يستحق الظهور من جديد
    تقديري
    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

    تعليق

    • أسيد الحصرية
      عضو الملتقى
      • 24-09-2010
      • 130

      #3
      عندما أمسك بقلمي . لا أفكر ماذا سأكتب إنما،أكتب ما أحس .......
      الأستاذة الفاضلة رحاب
      كل ما يسعني أن أشكرك لما أقدمت عليه من قراءة لنصي بعيد عن الشكل الخارجي و أمور قواعد الأدب و ضوابط النثر و الخاطرة و غيرها
      حقيقة و تحت تبني لتلك العبارة التي أتخذتيها كتوقيع لك
      أراك ملتزمة بها حقا و أما عن نصي فعادة كنت تحت رد كردك أكمل المناقشة
      و أما ماكتبته يوحي باتفاقنا حول الأفكار المعروضة كما أن النص غلبت عليه الفلسفة و أريد أن أقول أنها فلسفة عقائدية و هذا ما يروق لي عادة
      لك من التحية و فائق الاحترام
      التعديل الأخير تم بواسطة أسيد الحصرية; الساعة 21-12-2010, 12:22.
      [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]أكاذيب صادقة هي المشاعر[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
      [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]و الحجر رمز للحياة[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
      [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]و دكتاتورية الدنيا تحكم العالم[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
      [CENTER][FONT=Verdana][SIZE=6][COLOR=darkorange][B]البشر هم دكتاتورية الدنيا[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

      تعليق

      يعمل...
      X