حدّثنا المرزوق قال:لمّا أمعنت النّظر فيمن حضر وجالت عيناي فيمن ظهرسحبت أنفاسي وحبست أفكاري في رأسي حتّى لا تطرق غير بابها ولا تحلّ في غير دارها.وقلت:"عليّ أن أؤمّن لها الطّريق وأبحث لها عن الرّفيق".
وما لبثت أن وجدت ضالّتي.كان شابّا في مقتبل العمر أدار ظهره للقدر.فتكالمنا حتّى تعارفنا وتناقشنا حتّى اتّفقنا.وانطلقت راحلة أفكارنا تعبر الأحياء والدّيار وتستأنس بالنّاس الأخيار.واستقرّت أخيرا عند قوم غلب عليهم الهمّ وكدّهم الغمّ.قلنا"هذا مطلوب وفي سعينا مرغوب".
ووقفنا عند جماعة منهم نتصنّع الحزن ونتصيّد المزن،نقتفي الأخبار ونستجلي الأسرار حتّى علمنا أنّه قد حلّت بهم نازلة عظيمة كربتهم كربا وقطعت نفوسهم إربا إذ داهمتهم أباطيل البشر وأقعدتهم غوائل الدّهر.فحلّ بأرضهم الخراب وأصابها اليباب وانتهك حرمتها العباد.فقد حرّق بعض الطّغاة الأشجار وهدّموا الدّيار ورهّبوا الصّغار والكباربحجّة أنّ تاريخ هذه الأرض يشهد بأنّها لهم.
نكسنا رأسينا وأطلنا الإطراق فأوهمناهم بصدق النّية وحسن الطّويّة.ولمّا تحقّقنا من غفلتهم قلنا:"نحن أهل خير وسماحة ألقت بنا المقادير في هذه السّاحة.نحلم بالحبّ والسّلام ونأمل أن ينعم به كلّ الأنام.فإن أذنتم لنا اتّجهنا إلى ربوع أعدائكم فأبرمنا الاتّفاق ليحلّ الوفاق".
تهلّلت وجوههم بشرا وفاضت أيديهم خيرا.فأكرموا وفادتنا واطمأنّوا لقيادتنا.
ومع بشائر الصّبح ملأنا الجرار ولذنا بالفرار.
هذه محاولتي الأولى في كتابة المقامة أطرحها بين أيديكم للمتابعة.فقد أغرتني هذه النافذة بالتّجربة علّني أمسك بزمام المسألة سيّما وأنّي أدرّس فنّ المقامة وأتجوّل عبر بدائع الهمذاني الملآنة بصنوف الأخبار وطرائف المكدّين الذين يتشبّهون بالأخيار.
وما لبثت أن وجدت ضالّتي.كان شابّا في مقتبل العمر أدار ظهره للقدر.فتكالمنا حتّى تعارفنا وتناقشنا حتّى اتّفقنا.وانطلقت راحلة أفكارنا تعبر الأحياء والدّيار وتستأنس بالنّاس الأخيار.واستقرّت أخيرا عند قوم غلب عليهم الهمّ وكدّهم الغمّ.قلنا"هذا مطلوب وفي سعينا مرغوب".
ووقفنا عند جماعة منهم نتصنّع الحزن ونتصيّد المزن،نقتفي الأخبار ونستجلي الأسرار حتّى علمنا أنّه قد حلّت بهم نازلة عظيمة كربتهم كربا وقطعت نفوسهم إربا إذ داهمتهم أباطيل البشر وأقعدتهم غوائل الدّهر.فحلّ بأرضهم الخراب وأصابها اليباب وانتهك حرمتها العباد.فقد حرّق بعض الطّغاة الأشجار وهدّموا الدّيار ورهّبوا الصّغار والكباربحجّة أنّ تاريخ هذه الأرض يشهد بأنّها لهم.
نكسنا رأسينا وأطلنا الإطراق فأوهمناهم بصدق النّية وحسن الطّويّة.ولمّا تحقّقنا من غفلتهم قلنا:"نحن أهل خير وسماحة ألقت بنا المقادير في هذه السّاحة.نحلم بالحبّ والسّلام ونأمل أن ينعم به كلّ الأنام.فإن أذنتم لنا اتّجهنا إلى ربوع أعدائكم فأبرمنا الاتّفاق ليحلّ الوفاق".
تهلّلت وجوههم بشرا وفاضت أيديهم خيرا.فأكرموا وفادتنا واطمأنّوا لقيادتنا.
ومع بشائر الصّبح ملأنا الجرار ولذنا بالفرار.
هذه محاولتي الأولى في كتابة المقامة أطرحها بين أيديكم للمتابعة.فقد أغرتني هذه النافذة بالتّجربة علّني أمسك بزمام المسألة سيّما وأنّي أدرّس فنّ المقامة وأتجوّل عبر بدائع الهمذاني الملآنة بصنوف الأخبار وطرائف المكدّين الذين يتشبّهون بالأخيار.
تعليق