
فزع
مثقلا بأمراضي المزمنة
وتعقيدات كياني المهدور
لأتزنر بأشواك أقبيتي
وعناقيد خوفي وجنوني
ومطر الربيع يتهادى على جثتي الترابية
تهرم أمراضي
وتهرع عني مفزوعة
ذهب عقله...
ذهب عقله...
تتردد في السهل والوادي
ترتجف أمراضي في بردها
بعد تدثرها الطويل في حطامي
تزعم قتلي لأشرافها
وتحملني أوزار الأولين والآخرين
أتردد في سقوطي
أصرع أشجار أدويتي
وناقتي المصابة بالجرب
أصابها الطاعون في سجنها
وكأن وجع الولادة صدعها
أنطلق في ذعري
وفي فزعي
وطحالي المزكوم
يدنس مطر أوردتي
ملتبسا علي في وحشة المزارع
أغرم بسحابة صيف عابرة
مغبونا لصنيعها القبيح
عاجزا عن مجاراتها إلى السماء
فأنا الأرضي المتيبس في مكاني
بأيامنا المغمية...
والروع يخرج من أكمامي المهترئة
فتشد وثاقها
عند جاريتي المستورة في بيتها
فلا تلعب مع قريناتها
ولا تلطخ حجارة الخصومة
لأن تجارتها خفتت
وعطشها البطيء
وفتورها المتكلس
أمام كدحها المتفاني
وسيفها المغمد
أمام رقصة النصال
الشاعر محمد زعل السلوم
سورية دمشق
18/12/2007
أما اللوحة فهي للفنان والشاعر محمد خضير
تعليق