وفاة الشاعر الكبير الدكتور كمال نشأت

2-10-2010
القاهرة / توفي أمس الشاعر الكبير د.كمال نشأت أحد رواد حركة الشعر الجديد في مصر عن عمر يناهز85 عاما. و الفقيد صاحب عدد كبير من الدواوين الشعرية و المؤلفات الأدبية,
وكانت رسالته للدكتوراه في الأدب عن جماعة أبوللو والشاعر أحمد زكي أبوشادي, وقد شيعت الجنازة أمس ويقام العزاء غدا بدار مناسبات الشرطة بالدراسة.
كتب نشأت ومضات شعرية قصيرة منها واحدة أسماها "لحظة العبور" قال فيها : تمردي / فحبنا تمرد جسور / وهوة البعاد / جميلةٌ / فى لحظة العبور ....
وفي قصيدته "من أنا" التي عاصرت أحزان عايشها يقول : أمسي رماد / وغدي من أفول/ وحزني بلاد/
طريقها مجهول/ وأنا .../ من أنا .. ؟
وفي وداع صديق قال : مضى / كأنه ما عاش بيننا/ أورق فينا / ثم راح/ قطرة من الندى/ وحين أشرق الصباح/ ترجلت عن غصنها ....
الراحل ولد عام 1923 بمدينة الإسكندرية، وتخرج في قسم اللغة العربية بجامعة الإسكندرية، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة عين شمس 1965، وكانت رسالته للدكتوراه في الأدب عن جماعة أبوللو، والشاعر أحمد زكي أبو شادي.
عمل كمال حسين فهمي نشأت مدرساً بكلية الألسن, وأكاديمية الفنون, وكلية الآداب بالجامعة المستنصرية, وكلية الآداب بجامعة الكويت، وكان عضو بلجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، وهو أحد رواد حركة الشعر الحر في مصر, وقد كون في الخمسينيات "رابطة النهر الخالد" بالاشتراك مع محمد الفيتوري وفوزي العنتيل.
أصدر عدة دواوين شعرية منها "رياح وشموع 1951، أنشودة الطريق 1961، ماذا يقول الربيع 1965 ، كلمات مهاجرة 1969، أحلى أوقات العمر 1981، النجوم متعبة والضحى في انتظار 1988" هذا على جانب عدد من الأعمال الإبداعية الأخرى مثل الجحيم الحي (رواية صينية مترجمة عن الإنجليزية) 1967، ومن مؤلفاته الأخرى "النقد الأدبي الحديث في مصر، في النقد الأدبي، أبو شادي وحركة التجديد، شعر المهجر، مصطفى صادق الرافعي.
في قصيدته "العـودة" كتب يقول :
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها إننا منكم ولسنا غرباء
هذه الأسوار لا تحجب عنا دمنا
لا... ولا هذي السنون الضائعات
بين أنياب الشتات
افتحوا إنا نموت
فدعونا بين أحضان أهالينا نموت
افتحوا... يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها لنلاقي أوجه الأصحاب
أسماء الشوارع
ومصابيح البيوت
عبق الأرض التي خضنا إليها المهلكات
ليتنا لم نهجر الترب الذي تهجع فيه الأمهات
هل جنينا غير جرح الروح والحلم الموات...?
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها... كيف لا تنجذب القربى
وتهفو في الشرايين الدماء
إننا من هذه الأرض التي
صلى عليها الأنبياء
وانحنت فوق روابيها السماء
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها
إننا منكم ولسنا غرباء
**
نــهـــــر الكونــــــدو
يجري نهر الكوندو
منزلقـا من قمم الثلجْ
فأبوه الغيم الرحّال المدرارْ
النهر الشيخ
لا يخشى الصخر المحدودب
منعرجات الجبل المعترضة
مندفعاً كالولد الأهوج
نهر (الكوندو)...
شربت منه الأطيار
وبجانبه تنعَسُ في الليل الأزهار
سبحت فيه نجوم... أقمار
وصبايا كن عرايا
يصرخن إذا احتد التيار
لا تستصغر هذا الشيخ المكار
فلديه أسرار الأسرار
في الليل المقمر يهدا
يحكي عن جمجمة سكنتها الأسماك
عن ولد يعشق جنيّه
تمرح في ضوء القمر على الشطآن
عن قصة حب لصبيه
نامت فيه
عن ليل ولّى... ونهار
عن سِيَرٍ... ومعارك
وشعوب... وممالك
الشيخ الثرثار
ما أبرعه في التمويه
يعرف عمره
لكن يخفيه
ممتد في الأبد المتطاول
يتجعد مجراه ويعلوه شيب الزَّبد الأبيض
لكنَّ مرور الزمن العاتي لا يفنيه
لم يعرف يوما مللا
يمشي نفس الدرب... ونفس المشوار
فأبوه الغيم الرحال المدرار
مندفعاً كالولد الأهوج
منزلقا من قمم الثلج
منهمراً... ضحّاكاً... هدار
لا يخشى الصخر المحدودب
منعرجات الجبل المعترضة
هذا الشيخ المغوار
من قصيدة: أنــا ذرة من ترابــــك يــا مصــــر
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تنأى... وكلك فيها
ذرة جمعتك سماء... وأرضاً
وأهلاً... ونخلاً... ونيلا
نهير غريب الخطى
ليس يلقى المصب
فيحفر مجراه في ظلمة الصخر في كل درب
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تنأى وتقتحم القمم المثقلة
الخطى مقصلة
والمدى ضائع في الضباب
والبدايات تنمو بداخلهن النهاية
وبيض النسور محال يفرِّخ يوماً دجاج
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تخضر منها الجديبات
تثمر منها الجهود
وتزهر منها الورود
وتترك من نور علمك في كل درب أثر
القاهرة / توفي أمس الشاعر الكبير د.كمال نشأت أحد رواد حركة الشعر الجديد في مصر عن عمر يناهز85 عاما. و الفقيد صاحب عدد كبير من الدواوين الشعرية و المؤلفات الأدبية,
وكانت رسالته للدكتوراه في الأدب عن جماعة أبوللو والشاعر أحمد زكي أبوشادي, وقد شيعت الجنازة أمس ويقام العزاء غدا بدار مناسبات الشرطة بالدراسة.
كتب نشأت ومضات شعرية قصيرة منها واحدة أسماها "لحظة العبور" قال فيها : تمردي / فحبنا تمرد جسور / وهوة البعاد / جميلةٌ / فى لحظة العبور ....
وفي قصيدته "من أنا" التي عاصرت أحزان عايشها يقول : أمسي رماد / وغدي من أفول/ وحزني بلاد/
طريقها مجهول/ وأنا .../ من أنا .. ؟
وفي وداع صديق قال : مضى / كأنه ما عاش بيننا/ أورق فينا / ثم راح/ قطرة من الندى/ وحين أشرق الصباح/ ترجلت عن غصنها ....
الراحل ولد عام 1923 بمدينة الإسكندرية، وتخرج في قسم اللغة العربية بجامعة الإسكندرية، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة عين شمس 1965، وكانت رسالته للدكتوراه في الأدب عن جماعة أبوللو، والشاعر أحمد زكي أبو شادي.
عمل كمال حسين فهمي نشأت مدرساً بكلية الألسن, وأكاديمية الفنون, وكلية الآداب بالجامعة المستنصرية, وكلية الآداب بجامعة الكويت، وكان عضو بلجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، وهو أحد رواد حركة الشعر الحر في مصر, وقد كون في الخمسينيات "رابطة النهر الخالد" بالاشتراك مع محمد الفيتوري وفوزي العنتيل.
أصدر عدة دواوين شعرية منها "رياح وشموع 1951، أنشودة الطريق 1961، ماذا يقول الربيع 1965 ، كلمات مهاجرة 1969، أحلى أوقات العمر 1981، النجوم متعبة والضحى في انتظار 1988" هذا على جانب عدد من الأعمال الإبداعية الأخرى مثل الجحيم الحي (رواية صينية مترجمة عن الإنجليزية) 1967، ومن مؤلفاته الأخرى "النقد الأدبي الحديث في مصر، في النقد الأدبي، أبو شادي وحركة التجديد، شعر المهجر، مصطفى صادق الرافعي.
في قصيدته "العـودة" كتب يقول :
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها إننا منكم ولسنا غرباء
هذه الأسوار لا تحجب عنا دمنا
لا... ولا هذي السنون الضائعات
بين أنياب الشتات
افتحوا إنا نموت
فدعونا بين أحضان أهالينا نموت
افتحوا... يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها لنلاقي أوجه الأصحاب
أسماء الشوارع
ومصابيح البيوت
عبق الأرض التي خضنا إليها المهلكات
ليتنا لم نهجر الترب الذي تهجع فيه الأمهات
هل جنينا غير جرح الروح والحلم الموات...?
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها... كيف لا تنجذب القربى
وتهفو في الشرايين الدماء
إننا من هذه الأرض التي
صلى عليها الأنبياء
وانحنت فوق روابيها السماء
افتحوا يأيها الحراس أبواب المدينة
افتحوها
إننا منكم ولسنا غرباء
**
نــهـــــر الكونــــــدو
يجري نهر الكوندو
منزلقـا من قمم الثلجْ
فأبوه الغيم الرحّال المدرارْ
النهر الشيخ
لا يخشى الصخر المحدودب
منعرجات الجبل المعترضة
مندفعاً كالولد الأهوج
نهر (الكوندو)...
شربت منه الأطيار
وبجانبه تنعَسُ في الليل الأزهار
سبحت فيه نجوم... أقمار
وصبايا كن عرايا
يصرخن إذا احتد التيار
لا تستصغر هذا الشيخ المكار
فلديه أسرار الأسرار
في الليل المقمر يهدا
يحكي عن جمجمة سكنتها الأسماك
عن ولد يعشق جنيّه
تمرح في ضوء القمر على الشطآن
عن قصة حب لصبيه
نامت فيه
عن ليل ولّى... ونهار
عن سِيَرٍ... ومعارك
وشعوب... وممالك
الشيخ الثرثار
ما أبرعه في التمويه
يعرف عمره
لكن يخفيه
ممتد في الأبد المتطاول
يتجعد مجراه ويعلوه شيب الزَّبد الأبيض
لكنَّ مرور الزمن العاتي لا يفنيه
لم يعرف يوما مللا
يمشي نفس الدرب... ونفس المشوار
فأبوه الغيم الرحال المدرار
مندفعاً كالولد الأهوج
منزلقا من قمم الثلج
منهمراً... ضحّاكاً... هدار
لا يخشى الصخر المحدودب
منعرجات الجبل المعترضة
هذا الشيخ المغوار
من قصيدة: أنــا ذرة من ترابــــك يــا مصــــر
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تنأى... وكلك فيها
ذرة جمعتك سماء... وأرضاً
وأهلاً... ونخلاً... ونيلا
نهير غريب الخطى
ليس يلقى المصب
فيحفر مجراه في ظلمة الصخر في كل درب
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تنأى وتقتحم القمم المثقلة
الخطى مقصلة
والمدى ضائع في الضباب
والبدايات تنمو بداخلهن النهاية
وبيض النسور محال يفرِّخ يوماً دجاج
أنا ذرة من ترابك يا مصر
تخضر منها الجديبات
تثمر منها الجهود
وتزهر منها الورود
وتترك من نور علمك في كل درب أثر
تعليق