خَلْفَ المديــــنةِ يا صديقي
خَلْفَ أرْوِقَــَةِ السّؤَالْ
تَـتَـقَـدّمُ الأَفـْكَارُ وَحـْيَ سَرابـِها
وَتـسيرُ نَحْوَ الارتِحَالْ
وتُصادِفُ القَـبَسَ الغريـبْ
لـكنّها فـي لَحـْظـَة ٍ مَعْـزُولةٍ
يَـنْأى بـِها الأفُقُ البـعيـدْ
***
هَا قَدْ أتَى وجْهُ الصّباح ِ
هَا قَدْ أتَى وجْهُ الصّباح ِ
وَحينَما نَتـَقَمّصُ الكَلِماتَ
ذاكِرَة ً نُرَدِّدُها، تُعانـِدُنا الحياة ْ
فَـنَسْتـَقيمُ لـِجَوِّها وَ لِـجَوْرِها
وَ نَـضيعُ في هذا السّـبَاتْ
كُـنّا صِغاراً مُذْ تَغَيّرَ شَكْـلـُنا
وَ َتَعَطـّـلَتْ أجْراسُـنا
وَ نَمَتْ بِـحِـنْـكَتِها السِّـنينْ
كـُنـَّا نُـزَرْكِشُ ما نَشاءُ مِنَ السّطُور ِ لَعلـّنا
نَـسْـتَـشْعِرُ الأشْيَاءَ
في هذا الفراغ ِ العاطِفيْ
يا غَـفـْـوَةَ الطـُّرُقاتِ لَنْ تَسْتَيقـِظي
و الحُلْمُ يَـقْـتُـلُهُ الحـنِـينْ
إنَّا تأَخّرْنا، تأَخّرْنا...
عَنِ الكَلِماتِ فانْكَشَـفَتْ خَطِـيئتُـنا
وَكُنـّا خَاسِريـنْ
فَـلْيَنْتَهِ هَذا الخَوَاءُ العَاطِفِيْ
وَلْـتُـفْـتَـح ِ الأوطانُ رَهْنَ قَصائدي
يا أيّها الوَطَنُ الحزينْ
***
وَحْدِي أُرَدِّدُ فِي الصّدى صَوْتِي
وَحْدِي أُرَدِّدُ فِي الصّدى صَوْتِي
وَ تَنـْكَتِبُ السّطورُ بِلا حَيَاة ْ
هذا سُطوعي في رَوَابِي الذِّكْرياتْ
نادَيْتُ سَمْعَ البَحْر ِ , سَمْعَ غِـيَابِهِ
يا قارئي,
يا سَامِعا ً صَوْتَ الفَوَاتِ بِداخلي
يا سامِعا ً صَوْتَ الفَوَاتْ
حَـتّامَ يُـلْهيكَ الفَواتْ
وَ تَظَلّ ُ تَرْكُضُ حاملا ً
عِـبْئَ الحياةِ ولا حَياةْ
فَلْتَسْتَمعْ لِلأُغْـنِـياتْ
يا قارئي فَلْنَـسْـتَمِعْ لِلأُغْـنِـيَاتْ
***
خَمّـنـْتُ أنَّ البَحْرَ سَوِفَ يَجِـيءُ لِلْوَادِي
خَمّـنـْتُ أنَّ البَحْرَ سَوِفَ يَجِـيءُ لِلْوَادِي
ليَحْكي في الشِّتاءِ غِناءَهُ
أَوْ كَيْ يَكُونَ هُوَ الغِـنَاءْ
لكنّهُ لَمْ يَأتِ نَحْوَ ضِفَافِـنا
و اللَّحْنُ لَمْ يَكُن ِ الرّجَاءْ
</i>
تعليق