حينَ أكتبُ الشعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر الراجي
    أديب وكاتب
    • 22-09-2008
    • 48

    حينَ أكتبُ الشعر



    خَلْفَ المديــــنةِ يا صديقي


    خَلْفَ أرْوِقَــَةِ السّؤَالْ

    تَـتَـقَـدّمُ الأَفـْكَارُ وَحـْيَ سَرابـِها

    وَتـسيرُ نَحْوَ الارتِحَالْ

    وتُصادِفُ القَـبَسَ الغريـبْ

    لـكنّها فـي لَحـْظـَة ٍ مَعْـزُولةٍ

    يَـنْأى بـِها الأفُقُ البـعيـدْ

    ***
    هَا قَدْ أتَى وجْهُ الصّباح ِ

    وَحينَما نَتـَقَمّصُ الكَلِماتَ

    ذاكِرَة ً نُرَدِّدُها، تُعانـِدُنا الحياة ْ

    فَـنَسْتـَقيمُ لـِجَوِّها وَ لِـجَوْرِها

    وَ نَـضيعُ في هذا السّـبَاتْ

    كُـنّا صِغاراً مُذْ تَغَيّرَ شَكْـلـُنا

    وَ َتَعَطـّـلَتْ أجْراسُـنا

    وَ نَمَتْ بِـحِـنْـكَتِها السِّـنينْ

    كـُنـَّا نُـزَرْكِشُ ما نَشاءُ مِنَ السّطُور ِ لَعلـّنا

    نَـسْـتَـشْعِرُ الأشْيَاءَ

    في هذا الفراغ ِ العاطِفيْ

    يا غَـفـْـوَةَ الطـُّرُقاتِ لَنْ تَسْتَيقـِظي

    و الحُلْمُ يَـقْـتُـلُهُ الحـنِـينْ

    إنَّا تأَخّرْنا، تأَخّرْنا...

    عَنِ الكَلِماتِ فانْكَشَـفَتْ خَطِـيئتُـنا

    وَكُنـّا خَاسِريـنْ

    فَـلْيَنْتَهِ هَذا الخَوَاءُ العَاطِفِيْ

    وَلْـتُـفْـتَـح ِ الأوطانُ رَهْنَ قَصائدي

    يا أيّها الوَطَنُ الحزينْ

    ***
    وَحْدِي أُرَدِّدُ فِي الصّدى صَوْتِي

    وَ تَنـْكَتِبُ السّطورُ بِلا حَيَاة ْ

    هذا سُطوعي في رَوَابِي الذِّكْرياتْ

    نادَيْتُ سَمْعَ البَحْر ِ , سَمْعَ غِـيَابِهِ

    يا قارئي,

    يا سَامِعا ً صَوْتَ الفَوَاتِ بِداخلي

    يا سامِعا ً صَوْتَ الفَوَاتْ

    حَـتّامَ يُـلْهيكَ الفَواتْ

    وَ تَظَلّ ُ تَرْكُضُ حاملا ً

    عِـبْئَ الحياةِ ولا حَياةْ

    فَلْتَسْتَمعْ لِلأُغْـنِـياتْ

    يا قارئي فَلْنَـسْـتَمِعْ لِلأُغْـنِـيَاتْ

    ***
    خَمّـنـْتُ أنَّ البَحْرَ سَوِفَ يَجِـيءُ لِلْوَادِي

    ليَحْكي في الشِّتاءِ غِناءَهُ

    أَوْ كَيْ يَكُونَ هُوَ الغِـنَاءْ

    لكنّهُ لَمْ يَأتِ نَحْوَ ضِفَافِـنا

    و اللَّحْنُ لَمْ يَكُن ِ الرّجَاءْ




    </i>
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    يا صديقي عمر أمام الرؤية إتقان مبهر للعين وللعقلتعطي الروح دهشة ًوالبقاء بين حروفك بحالة انبهار دائمالرائع الذي يمسك بحدود النور في لغة من حبر أسودويتطلع على أبعاد المدى بحروف
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      الشاعر المبدع عمر الراجي

      قصيدة جميلة جدا. المعاني عميقة والصور الشعرية راقية. توفقت جدا في الإيقاع.

      ملاحظة بسيطة ربما تكتب "عبء".

      دمت شاعرا متألقا!

      مودتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        ما أجمل هذه اللوحة

        خَمّـنـْتُأنَّ البَحْرَ سَوِفَ يَجِـيءُ لِلْوَادِي
        ليَحْكي في الشِّتاءِ غِناءَهُ
        أَوْ كَيْ يَكُونَ هُوَالغِـنَاءْ
        لكنّهُ لَمْ يَأتِ نَحْوَضِفَافِـنا
        و اللَّحْنُ لَمْ يَكُن ِ الرّجَاءْ

        تبدأ اللوحة بالاستعارة المكنية التى تمثلها علاقة ( البحر ) الذى يتجسد مسافررا آب إلى واديه حاملا هداياه غناءا يحكيه ، لابد أن ننتبه هنا إلى دلالة علاقة شبه الجملة ( فى الشتاء ) التى تمثل الإطار الزمنى للغناء وتنشر ظلها الدلالى على بيئة الصورة ، ثم يمتد التخييل ليستحيل مجرد حضوره غناءا وذلك عبر علاقة التشبيه البليغ المتحول عن علاقة المبتدأ والخبر ( البحر غناء ) إننا هنا أمام مرارة الانتظار وقسوة الاصطبار وتباعد الأمل فى الآتى الذى لا يجىء ، هنا يبدو فى أفق اللوحة غروب الأمنيات البحر لا يجىء إلى ضفافه ، الغائب لا يرجع ، لكن لابد أن نحاذر من اليأس نحن أمام علاقة النفى ( لم يأت ) أى أن الأمل فى أوبته مازال قائما بما يمثله مجىء البحر من بشرى ومسرة تحمل دلالتها الفنية البليغة فى سياق هذا النص الجميل

        تعليق

        • فاكية صباحي
          شاعرة وأديبة
          • 21-11-2009
          • 790

          #5

          بسم الله الرحمن الرحيم

          الأستاذ الكريم عمر الراجي تحية طيبة ..

          ما أصعب الصوت حينما تغربه أهوال الصدى ليصمت فزعا
          وكم هي صعبة لحظة تنحر فيها أحلامنا بمقصلة الحنين

          لكن مهما ادلهمت الدروب
          قد يعوج البحر يوما ليصافح صمت الوادي الحزين ويبثه مواجده
          لترخي مراكب الرحيل أشرعتها وتضم الأوطان خطى الصباح الموغل
          في الغياب

          سعدت كثيرا بقراءة هذه الرائعة
          دمت بهذا الألق

          وتقبل مني كل التقدير

          تعليق

          يعمل...
          X