غزّة .. وَجعُ الطيّبينْ !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجد أبو شاويش
    عضو أساسي
    • 08-09-2009
    • 771

    غزّة .. وَجعُ الطيّبينْ !

    ،







    غزةُ ، أرملةُ الظلِّ ، وحيدةٌ في هذا اللّيلِ ،
    قميصُها مرقّعٌ بالذّكرياتِ العتيقةِ ، وضَفائرها مُشرعةٌ للنّسيانْ ،
    أيُّ نسيانٍ فيكِ يا غزّة ؟ وفي كلِّ سَحابةٍ ذكرى ، تبلّلنا . في كلِّ جزءٍ منكِ حكايةٌ للموتِ الغريبِ ،
    الموت! آهِ يا رجفةَ اللّغةِ , وهَذياني ..
    كلُّ شيءٍ غريبٌ في الموتْ ، كلُّ شيءٍ غريبٌ فيكِ يا غزّة !


    - أينَ نذهبُ ؟
    - إلى غيمةٍ تخبّئنا يا ولدي !
    ولا ينجونْ ، ولا ننجو ، لا يدركونَ لماذا ،
    لم يُوغلوا في العِصيِّ ، ولم يطرقوا أبوابَ القيامة ، كانوا فقط يَحلمون !
    الحُلْمُ فيكِ نهايةٌ يا غزّة ، الحلمُ فيكِ إبادةْ !
    ونَحـْ .. لُ .... / ونموتُ كثيراً !

    غزّةُ , شَقشقةُ الجراحِ في خاصِراتِ الطّيبين ، مليئةٌ أنتِ بالطّيبينَ يا غزّة ،
    أولئكَ الذينَ يَسرقونَ البَسمةَ من كفِّ الزّمانِ ، وهم ليسوا سَارقين ،
    فقط يحاولونَ البحثَ عن شَهقةٍ أخيرةْ!
    اشهقي يا غزّة ، ليحيا الطّيبون !


    لوّحتنا شمسكِ ، وخبّأتْ في وَجْناتنا أسرارَ الدّفءِ ، ورَائحةَ الطّينْ ،
    سُمرتنا أنتِ يا غزّة ، والضّياءُ حينَ لا يزورنا النّورُ مساءً ،
    حينَ تنهشُ العتمةُ كتفَ المكانْ ،
    فيختبيء الصغارُ تحتَ إبطِ الأمِّ ، ويسألونْ :
    - أيحبّنا الله ؟
    - أجل ، يا صغاري !
    - لماذا إذاً لا يأتي ، ويُصافحنا !

    ... وننامُ في غزّةَ خائفين !
    نُفرغ أوجاعنا في اللّيلِ ، ونخلعُ صَحونا ، تطولُ الإغفاءةُ أحياناً ،
    فنسألُ : لماذا تأخّرَ الصّباحْ ؟
    ونصحو مثقلينَ بالسّوادِ ، وأحلامِ الغائبينْ ، نغادركِ ، فيَلفُّنا وجعُ المكانِ ، ونرجعُ خائبين ،
    كيفَ نترككِ يا غزّة ، كيفَ نرحلُ عن أنفسنا , دونَ أن يفترسنا الحنينْ ؟


    شُطِرتِ يا غزّة نصفينْ ، نصفٌ للطّيبينَ ، والآخرُ للطّيبينْ ،
    كلّنا صغارٌ في حضنكِ يا غزّة ، كلّنا نحبّكِ يا وَجعنا السّرمديّ ، و موتنا الجميلْ !

    جميلةٌ أنتِ يا غزّة ، حتّى في بُكائِكْ ..
    حزينةٌ أنتِ يا غزّة ، ونحنُ نقطفُ أشلاءكْ !


    تغيّرتِ يا غزّة كثيراً ، عُدنا لا نعرفكِ ، مذْ صرتِ غزّتينْ !
    التعديل الأخير تم بواسطة مجد أبو شاويش; الساعة 06-10-2010, 15:42.
    [align=center]
    مُدونتِي :
    [COLOR=black].{[/COLOR][URL="http://d7lm.maktoobblog.com"][COLOR=red] [B]ضِفافُ حُلمْ[/B][/COLOR][/URL][COLOR=red] [/COLOR][COLOR=black],![/COLOR]
    [/align]
  • رياض الهلال
    أديب وكاتب
    • 23-09-2010
    • 127

    #2
    [frame="1 98"]
    فلسطين وجع كل عربي حر
    وجرح عميق
    بكل الود
    رياض
    [/frame]
    [frame="1 10"]

    كأن الزنابق تشتم رائحة الصباح
    وترتفع عالياً تعانق أصفاد الرياح
    لتنساب الحروف بوهجٍ
    يوقظ أوجاع الجراح
    [/frame]

    تعليق

    • مجد أبو شاويش
      عضو أساسي
      • 08-09-2009
      • 771

      #3
      ،

      شكراَ لـ مرورك سيّدي ،

      تحياتي ،
      [align=center]
      مُدونتِي :
      [COLOR=black].{[/COLOR][URL="http://d7lm.maktoobblog.com"][COLOR=red] [B]ضِفافُ حُلمْ[/B][/COLOR][/URL][COLOR=red] [/COLOR][COLOR=black],![/COLOR]
      [/align]

      تعليق

      • محمد مثقال الخضور
        مشرف
        مستشار قصيدة النثر
        • 24-08-2010
        • 5517

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مجد أبو شاويش مشاهدة المشاركة
        ،








        غزةُ ، أرملةُ الظلِّ ، وحيدةٌ في هذا اللّيلِ ،
        قميصُها مرقّعٌ بالذّكرياتِ العتيقةِ ، وضَفائرها مُشرعةٌ للنّسيانْ ،
        أيُّ نسيانٍ فيكِ يا غزّة ؟ وفي كلِّ سَحابةٍ ذكرى ، تبلّلنا . في كلِّ جزءٍ منكِ حكايةٌ للموتِ الغريبِ ،
        الموت! آهِ يا رجفةَ اللّغةِ , وهَذياني ..
        كلُّ شيءٍ غريبٌ في الموتْ ، كلُّ شيءٍ غريبٌ فيكِ يا غزّة !


        - أينَ نذهبُ ؟
        - إلى غيمةٍ تخبّئنا يا ولدي !
        ولا ينجونْ ، ولا ننجو ، لا يدركونَ لماذا ،
        لم يُوغلوا في العِصيِّ ، ولم يطرقوا أبوابَ القيامة ، كانوا فقط يَحلمون !
        الحُلْمُ فيكِ نهايةٌ يا غزّة ، الحلمُ فيكِ إبادةْ !
        ونَحـْ .. لُ .... / ونموتُ كثيراً !


        غزّةُ , شَقشقةُ الجراحِ في خاصِراتِ الطّيبين ، مليئةٌ أنتِ بالطّيبينَ يا غزّة ،
        أولئكَ الذينَ يَسرقونَ البَسمةَ من كفِّ الزّمانِ ، وهم ليسوا سَارقين ،
        فقط يحاولونَ البحثَ عن شَهقةٍ أخيرةْ!
        اشهقي يا غزّة ، ليحيا الطّيبون !


        لوّحتنا شمسكِ ، وخبّأتْ في وَجْناتنا أسرارَ الدّفءِ ، ورَائحةَ الطّينْ ،
        سُمرتنا أنتِ يا غزّة ، والضّياءُ حينَ لا يزورنا النّورُ مساءً ،
        حينَ تنهشُ العتمةُ كتفَ المكانْ ،
        فيختبيء الصغارُ تحتَ إبطِ الأمِّ ، ويسألونْ :
        - أيحبّنا الله ؟
        - أجل ، يا صغاري !
        - لماذا إذاً لا يأتي ، ويُصافحنا !


        ... وننامُ في غزّةَ خائفين !
        نُفرغ أوجاعنا في اللّيلِ ، ونخلعُ صَحونا ، تطولُ الإغفاءةُ أحياناً ،
        فنسألُ : لماذا تأخّرَ الصّباحْ ؟
        ونصحو مثقلينَ بالسّوادِ ، وأحلامِ الغائبينْ ، نغادركِ ، فيَلفُّنا وجعُ المكانِ ، ونرجعُ خائبين ،
        كيفَ نترككِ يا غزّة ، كيفَ نرحلُ عن أنفسنا , دونَ أن يفترسنا الحنينْ ؟


        شُطِرتِ يا غزّة نصفينْ ، نصفٌ للطّيبينَ ، والآخرُ للطّيبينْ ،
        كلّنا صغارٌ في حضنكِ يا غزّة ، كلّنا نحبّكِ يا وَجعنا السّرمديّ ، و موتنا الجميلْ !


        جميلةٌ أنتِ يا غزّة ، حتّى في بُكائِكْ ..
        حزينةٌ أنتِ يا غزّة ، ونحنُ نقطفُ أشلاءكْ !



        تغيّرتِ يا غزّة كثيراً ، عُدنا لا نعرفكِ ، مذْ صرتِ غزّتينْ !
        يا فلسطيني الكلمة والوجع
        أيها القادم في آخر الليل
        لتلملم فتات عظامنا
        من على أرصفة الحانات
        نحن لا نرى تباشير الشروق
        نحمل جثثنا إلى موائد القمار
        كل ليلة
        نلعب مع أقدار لا تخسر
        اتركنا يا سيدي
        وابذر كلمات عشقك في أرض أخرى
        فنحن لم نعد قادرين على التفريق
        بين بحر غزة
        وكؤوس الليل

        أيها الألم القادم إلينا
        من عمودنا الفقري
        نحن لا نريد دواءً
        نريد مقبرة ورثاءً بليغا وشجرة جميلة ، ، ، ولكن ، ، ، بلا جذور

        تعليق

        • ماهر هاشم القطريب
          شاعر ومسرحي
          • 22-03-2009
          • 578

          #5
          القدير ابو شاويش
          جعلت الحروف اكثر اتقادا
          ورجف القلب حين بكيت غزة
          اشكرك ياصديقي على تلك الحميّة في روحك الثائرة
          صور جميلة مضمخة بالالم
          هنيئاً لغزة بأمثالك
          دمت لها ولنا
          مودتي وتقديري

          تعليق

          يعمل...
          X