رجعة بلا رجعه ...!
بنت الثانوي تعود لبيت جدتها ...متغاضبه لأن احد الشباب تحرش بها في الحافلة التي كانت تركبها لولا شهامة سائقها الذي كان يعرفها معرفة جيدة والتي منعت ذلك المتحرش من إتمام فعله
لم يتركها السائق الشهم حتى انزلها على الشارع الذي تقطن فيه
كان الشارع ملطخا بالأوساخ والنجاسة بفعل تدافع الماء الذي يأتي بعد شهر لهذا الحي....يأتي كما أتى في التو مايفسد عليها صلاتها وصيامها والذي سيحين في رمضان القريب.
فالنجاسة سواء (في شارعها وعبر الزيّارات الشهرية )
ما أن اجتازت بعض البيوت حتى صادفتها إحدى الجارات قائلة:--جدتك رجعه تعرضت لوعكة شديدة, ونحن جلبنا لها الحجّامة كعادتها (1)*
_هي تعرفها لاترضى الذهاب للمستشفى لآن لديها عقدة الخوف من الموت بسبب أخطاء الأطباء....نعم لقد ولدتني أمي بواسطة عمليه قيصريه, ثم فارقت الحياة , لذلك صارت جدتي لاتقبل العلاج إلا بواسطة الحجامة , والكي والخزامة(2)* أما هذه الّلحظة فهي لاتدرى ماهو الخطب الجليل الذي أرقد هذه الجدة الطيبة..لقد تركت إخوتها في البلد الأخر وأثرت البقاء معها ..تقوم بتنشئتها ورعايتها بعد أن تخلى عنها والدها عندما تزوج بامرأة أخرى واندس بين ثنايا هذا الزواج الجديد وتركها تعانى مصيرها رفقة جدتها التي رفضت كل المحاولات لتسليمها لوالدها وأثرت آن تبقى معها حتى النها ية وهاهي النهاية قد حانت ..
عندما جاء أخوالها للمشاركة في العزاء خيّروها بين البقاء أو الرحيل من البلد ذي الشوارع النجسة وتبين أن الهجرة أفضل القرارات للهروب من الواقع.....!
لم تمهلها المذيعة الداخلية للملتقى العلمي الكبير الذي كانت مدعوه إليه ...قطعت عليها حبل أفكارها البائدة لتاريخ هذا البلد القديم قائله :دكتورة ...يادكتوره جاء دورك في إلقاء المحاضرة وأردفت المذيعة مخاطبه جمهور الحاضرين قائله : _المحاضرة ستكون بعنوان ( كيف نجعل الماء في كل بيت وفى كل وقت ) *.....
سعد المصراتى مؤمن ***قصة قصيرة
من مجموعة ( أوراق التوت البرية )*
بنت الثانوي تعود لبيت جدتها ...متغاضبه لأن احد الشباب تحرش بها في الحافلة التي كانت تركبها لولا شهامة سائقها الذي كان يعرفها معرفة جيدة والتي منعت ذلك المتحرش من إتمام فعله
لم يتركها السائق الشهم حتى انزلها على الشارع الذي تقطن فيه
كان الشارع ملطخا بالأوساخ والنجاسة بفعل تدافع الماء الذي يأتي بعد شهر لهذا الحي....يأتي كما أتى في التو مايفسد عليها صلاتها وصيامها والذي سيحين في رمضان القريب.
فالنجاسة سواء (في شارعها وعبر الزيّارات الشهرية )
ما أن اجتازت بعض البيوت حتى صادفتها إحدى الجارات قائلة:--جدتك رجعه تعرضت لوعكة شديدة, ونحن جلبنا لها الحجّامة كعادتها (1)*
_هي تعرفها لاترضى الذهاب للمستشفى لآن لديها عقدة الخوف من الموت بسبب أخطاء الأطباء....نعم لقد ولدتني أمي بواسطة عمليه قيصريه, ثم فارقت الحياة , لذلك صارت جدتي لاتقبل العلاج إلا بواسطة الحجامة , والكي والخزامة(2)* أما هذه الّلحظة فهي لاتدرى ماهو الخطب الجليل الذي أرقد هذه الجدة الطيبة..لقد تركت إخوتها في البلد الأخر وأثرت البقاء معها ..تقوم بتنشئتها ورعايتها بعد أن تخلى عنها والدها عندما تزوج بامرأة أخرى واندس بين ثنايا هذا الزواج الجديد وتركها تعانى مصيرها رفقة جدتها التي رفضت كل المحاولات لتسليمها لوالدها وأثرت آن تبقى معها حتى النها ية وهاهي النهاية قد حانت ..
عندما جاء أخوالها للمشاركة في العزاء خيّروها بين البقاء أو الرحيل من البلد ذي الشوارع النجسة وتبين أن الهجرة أفضل القرارات للهروب من الواقع.....!
لم تمهلها المذيعة الداخلية للملتقى العلمي الكبير الذي كانت مدعوه إليه ...قطعت عليها حبل أفكارها البائدة لتاريخ هذا البلد القديم قائله :دكتورة ...يادكتوره جاء دورك في إلقاء المحاضرة وأردفت المذيعة مخاطبه جمهور الحاضرين قائله : _المحاضرة ستكون بعنوان ( كيف نجعل الماء في كل بيت وفى كل وقت ) *.....
سعد المصراتى مؤمن ***قصة قصيرة
من مجموعة ( أوراق التوت البرية )*
تعليق