في مملكة العتمات يزهر الحرف
من مملكة العتمات
بنداه الحريري أقبل
تدلى في جرحي
غيمة طاهرة
بسط جناحيه
لفني في دمقس النقاء
إلى فردوسه المحفوظ
خطفني
بأنامله الوقادة
أخذ يرتق جرْحي
كان حد الحلم بهيا
لينا حد الرخاوة
حدّ الحق صاحيا
هو الحرف
في مملكة العتمات يزهر
متسللا
من هلاليات التباريح
فتك ثغر العزلة
مقتحما بيوت الأحزان
يدهس حدائق العتمات
ليشعل في كهْفي شمعة
فتراقصت فراشات المشاعر
تحف قلبي بالبياض
وفي عنق الروح
تعلق قلادة الفرح
وكناري المحبوس في أقفاص التيه
عبر عبير الكلمات
ينطلق نحو الانعتاق
يشدو فيروز الأغنيات
ونبيذ الألم المختمَرُ منذ أعوام
يذروه في المهب قشات
والكيان المثقل بالغياب
يتنصل من قيود الغبراء
ليعبُر فسحة النقاء
يرمم زواياي المخترَقة
بحذر شديد
يعيد قلاعي المسلوبة
أعوام
أعوام انسربت قحطا
تُسامر فيها الروح
الجفاف والجفاء
والذات
تلتهب بورم الجور
عاكفة
في ركن معتقل
ملدوغة بأسرار الإبهام
تقارع دجى الضيم
ومساءات رهيبة
موشحة بكوابيس الانشطار
تنقر صدري
خفافيشها بدبوس الاحتراق
ومُقلي في لياليها
ترضع دمع الانكسار
وحدث ...حدث ..
أن زُلزلت الأرض زلزالها
فأخرجت النفس أثقالها
حين ربُّك أوحى لها
أن تمسك الحرف القزحي
وترحل في مفازات
بالورع مفروشة
إلى أبراجها المضيئة
تداعب حلمة الفرح
مبشورة الطوى
مملوءة المحتوى
وهناك
في معبدها البهي
تصلي
مالكة عسال
بتاريخ 10/10/2010
تعليق