لا متسع للحب..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د .أشرف محمد كمال
    قاص و شاعر
    • 03-01-2010
    • 1452

    لا متسع للحب..

    لا متسع للحب




    بت أسير تتقاذفني دروب شائكة , أتوه على خرائط مهترئة , يظلل الحزن مرافئ غربتي , اتنقل بين مدن الضياع على أرصفة القهر و الترحال في بلاد النفط و الغربة و الموت .
    إني أعيش في زمن يتيم يعتريه الإرهاق , عالم متوحد بالحزن . صرت بعض أغصان السنديان مزقتها عواصف الخريف . حياتي تشبه أوراقاً مبعثرة , كتباً يعلوها غبار الأزمنة الرديئة. سقط الحلم مدرجاً بدماء الهزيمة , ضاعت مني نبوءات المستقبل.
    لكن مشاعري لازالت تنبض بداخلي , تتدفق كنهر تمرد على بقايا الوحل , تجري كماء دافق يخترق مدن الصمت؛ ليغسل أحزان البشر . مازلت لا أستطيع الافلات من وجع الذاكرة . فالحب وحده يجعلنا نعبر للآتي . إنه يبث فينا الحياة في ذلك العالم الذي يعج بالفوضى .
    .. جلس على المقهى يرتشف فنجانه المر , مصادفة نمى إلى سمعه صوت المذياع . كان حليم يغني أغنيته الأخيرة.
    شرد للحظات .حاول أن ينسى إخفاقاته , أن يفر من داخله المتيبس , أن يتخلص من ثقل الماضي , يتأقلم مع حياته الجديدة , أن يخرج من قيد نفسه و أسئلته الدائرة . استيقظ علي كلمات نزار.
    أخذ يقلب النظر في فنجانه .هذه هي المرة الأولى منذ زمن لا يدريه التى يجالس فيها نفسه - المنعكسة على زجاج الطاولة أمامه – و كأنها المرة الأولى التي يرى فيها ذاته . ابتسم من سخرية الأقدار, ثم عاود الانصات ثانية.
    رجت الكلمات روحه . فأقشعر جسده , و انجلت أحاسيسه. اعتصر قلبه بين الحنايا حزن مر . انساب شلال الدمع و الاغتراب . سحبته ذاكرته سنين عديدة للوراء , انتابته مشاعر متضاربة حاول أن يستحضر صورتها من العدم . انهمرت ذكرياته فجأة , و انسالت الكلمات..
    بحياتك يا ولدي امرأةٌ
    عيناها سبحانَ المعبود
    فمُها مرسومٌ كالعنقود
    ضحكتُها أنغامٌ و ورود

    و الشعر الغجري المجنون
    يسافر في كل الدنيا

    تسربت من الذاكرة إلى سطح الوعي أيام بحلاوة الشهد. تذكر كم سرقا لحظات من الفرح , كم تلاقت أعينهما في شوق , و اقشعرت الأجساد من النشوة , فسرت اللذة موجات مسترسلة بالأوردة حتى هدأت على شواطئ القلب هامسة بكلمات الحب .
    لكن دائما ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفائن , فتجمعت غيمات الحزن كالجبال , و سكن في العقل و الوجدان شجنٌ نابضٌ , و عزفت الآهات لحن البعاد الجنائزي . فسقط الحلم موؤداً ذات مساء.
    فتشت و بحثت كثيراً عنها , لكني ماكنت أعرف ما في الحب سألقى , لم أكن أعلم أني بالحب سأشقى و أن قلبي من صدري قد سرق . الـحــب هـبـة الله ينبته و يُودعه قلوب الخلـق, أجمل مافي الدنيا و أنـقى , أطهر ما في الأرض و أتـقى . يجعلنـا نتنفـس عطـراً , فيمـلأ الــروح عبـقـا.
    ما أقسى أن نصحو من الأحلام , و نكتشف أنّا كنا نلهث وراء سربان أوهام , أننا نبحر ضد التيار و لا نقدر على تغيير المسار.
    مقتل القلب أن نهرب ممن نحب . أن نكتشف فجأة أننا لا نملك قرار البعد أو القرب . أنه لم يعد في العمر متسعاً للحب .
    التعديل الأخير تم بواسطة د .أشرف محمد كمال; الساعة 13-10-2010, 14:25.
    إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
    فتفضل(ي) هنا


    ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    د. أشرف محمد كمال
    أرجوك زميلي أن لا تنزعج من رأيي
    فأ لم أجد النص موفقا مع كل هذا الكم من كلمات أغنية قارئة الفنجان
    لو أنك أخذت سطرا واحدا وبنيت عليه جزئية الذكريات لكان أفضل كي لا يتوه القاريء أو يدخل بمقارنة بين النص وكلمات الأغنية
    وبالرغم من ذلك فقد جاء النص منسابا بلغة شجنة جراء الذكريات
    وبكل الأحوال هو رأي يقبل الخطأ قبل الصح
    ودي الأكيد لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ريما منير عبد الله
      رشــفـة عـطـر
      مدير عام
      • 07-01-2010
      • 2680

      #3
      كلنا قد يسبح بذاكرته عكس التيار ويجلد الصبر بسوط الذكرى
      ولكن
      (قد يكون الغيب حلو اإنما الحاضر أحلى )
      فاغنم من الحاضر لذته وعش كما أراد الله لك متنعما بما آتاك من فضله
      ,,
      لست بناقدة د أشرف ولكني أعيش دائما السطور احساس فإن عايشت الكاتب في لحظاته كان له السبق في استحساني

      وهنا قد تحقق

      ’’
      دم بود
      ولك التقدير

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #4
        أغرقت في الوجدانيّات أستاذ أشرف محمّد،و اتّخذت من النصّ امتدادا لعبارات موغلة في الاستعارة إلى درجة أنّ المعنى اختنق،و فقدت الأشياء مسمّياتها كلّيّا،هذا من ناحية،من ناحية أخرى،لم لم ترو لنا ما الذي حدث؟أين القصّة؟
        أين الأسباب و أين النّتائج،أين الاشكاليّة،ما هي النّواة؟
        كأن لا فائدة للرّاوي من إذاعة القصّة مادام هو يعرفها.

        عذرا سيّدي،هذا رأيي و احتفظ به إن كان يزعجك.

        كامل التّقدير و المحبّة أستاذي،و أرجو أن لا تنزعج منّي مرّة أخرى.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • د .أشرف محمد كمال
          قاص و شاعر
          • 03-01-2010
          • 1452

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميل القدير
          د. أشرف محمد كمال
          أرجوك زميلي أن لا تنزعج من رأيي
          فأ لم أجد النص موفقا مع كل هذا الكم من كلمات أغنية قارئة الفنجان
          لو أنك أخذت سطرا واحدا وبنيت عليه جزئية الذكريات لكان أفضل كي لا يتوه القاريء أو يدخل بمقارنة بين النص وكلمات الأغنية
          وبالرغم من ذلك فقد جاء النص منسابا بلغة شجنة جراء الذكريات
          وبكل الأحوال هو رأي يقبل الخطأ قبل الصح
          ودي الأكيد لك
          الأخت الفاضلة عائده
          أشكرك على نصائحك الغالية ونقدك البناء
          و لقد استجبت على الفور لما تفضلت وأشرت به
          وإن كان لم يعجب البعض أيضاً..!!
          فالمرء لا يستطيع إن يرضي الناس جميعاً في ذات الوقت
          كل ما أردت أن تكون الأغنية خلفية للنص
          وأن تكون الومضة التي اشعلت فتيل الذكريات
          ولم أسع لمقارنة بين الكلمات
          لك خالص تقديري واحترامي
          إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
          فتفضل(ي) هنا


          ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

          تعليق

          • د .أشرف محمد كمال
            قاص و شاعر
            • 03-01-2010
            • 1452

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة
            كلنا قد يسبح بذاكرته عكس التيار ويجلد الصبر بسوط الذكرى
            ولكن
            (قد يكون الغيب حلو اإنما الحاضر أحلى )
            فاغنم من الحاضر لذته وعش كما أراد الله لك متنعما بما آتاك من فضله
            ,,
            لست بناقدة د أشرف ولكني أعيش دائما السطور احساس فإن عايشت الكاتب في لحظاته كان له السبق في استحساني

            وهنا قد تحقق

            ’’
            دم بود
            ولك التقدير
            الأخت الفاضلة ريمااا
            أشكرك على احساسك العالي و استحسانك الذي كان غايتي ومنتهى آمالي
            لأنني وجدت أخيراً من يقرأ كلامي و يسمع لحني و يفهم ماوراء المعاني
            لك خالص مودتي و ودي
            إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
            فتفضل(ي) هنا


            ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

            تعليق

            • د .أشرف محمد كمال
              قاص و شاعر
              • 03-01-2010
              • 1452

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
              أغرقت في الوجدانيّات أستاذ أشرف محمّد،و اتّخذت من النصّ امتدادا لعبارات موغلة في الاستعارة إلى درجة أنّ المعنى اختنق،و فقدت الأشياء مسمّياتها كلّيّا،هذا من ناحية،من ناحية أخرى،لم لم ترو لنا ما الذي حدث؟أين القصّة؟
              أين الأسباب و أين النّتائج،أين الاشكاليّة،ما هي النّواة؟
              كأن لا فائدة للرّاوي من إذاعة القصّة مادام هو يعرفها.

              عذرا سيّدي،هذا رأيي و احتفظ به إن كان يزعجك.

              كامل التّقدير و المحبّة أستاذي،و أرجو أن لا تنزعج منّي مرّة أخرى.
              هذا شرف لي كون كلماتي استفذت ردك أستاذي محمد فطومي في زيارتك الأولى لمتصفحي المتواضع
              أعلم سيدي أنك تتحدث عن كلاسيكيات القصة التي تحوي مقدمة و نهاية وعقدة بها ضيق ثم انفراج وتتطلب مني المباشرة في النص وما أسهلها ..!!
              .. قصة حب ملتهبة بين (ميرفت) و(علاء) التي ظلت لسنوات ثم تركها و سافر إلى (الخليج) ليعمل فى أحدي شركات البترول حتي يستطيع استيفاء متطلبات الزواج و مكث هناك بضع سنوات ثم عاد فوجدها تزوجت من أعز أصدقائه و انجبت بنتين و ولد . فجلس على أحد المقاهي وطلب قهوة سادة ثم أخذ يجتر أحزانه بينما يستمع إلى أغنية عبد الحليم حافظ قارئة الفنجان
              سيدي الفاضل أرجو ألا تسيئ فهمي ما أردت أن أصوره - و المعني دائما في جوف الكاتب - هي تلك اللحظة التخاطرية التي مر فيها شريط الحياة أمام عيني البطل ثم لحظة التنوير في كلمات تلك الأغنية التى كانت دائماً خلفية الأحداث . و ظهور الراوي و تداعي الذكريات لتحكي عن وقوع ما عكر صفو ذاك العشق الجميل . كدأب أغلب قصص الحب الحزينة إلى أن جاءت الخاتمة مرة أخري على لسان البطل بعدما فرغ من شرب فنجانه.
              وأعتقد - وهذه وجهة نظر أيضاً - أن القارئ يمكنه تخيل العديد و العديد من الأسباب التى أوصلت إلى تلك النتائج دون المجانية في الشرح و الإسهاب في الوصف
              مرة أخرى أشكرك سيدي مع خالص تقديري وأحترامي لشخصكم الموقر
              وأرجو ألا تحرمني من زيارتك و توجيهاتك و نقدك البناء
              التعديل الأخير تم بواسطة د .أشرف محمد كمال; الساعة 26-10-2010, 16:19.
              إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
              فتفضل(ي) هنا


              ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

              تعليق

              • نزار ب. الزين
                أديب وكاتب
                • 14-10-2007
                • 641

                #8
                [align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/21.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
                د. أشرف
                نصك ينضح بالألم ، تتدافع بين سطوره الذكريات ، و تحكي مرارة الغربة
                نص مشوق بلغة بليغة متميزة
                أهنئك ، و دمت متألقا
                نزار
                [/align][/cell][/table1][/align]

                تعليق

                • فواز أبوخالد
                  أديب وكاتب
                  • 14-03-2010
                  • 974

                  #9
                  بدأتها بخاطرة يتحدث بها ضمير المتكلم
                  ثم إنتقلت إلى ضمير الغائب لتروي قصة قصيرة
                  ثم عدت لتكتب خاطرة بضمير المتكلم ..

                  هكذا أجدها ضاعت بين بين ..

                  وتقبل وافر الشكر والتقدير د .أشرف محمد كمال .


                  ..........
                  التعديل الأخير تم بواسطة فواز أبوخالد; الساعة 26-10-2010, 18:37.
                  [align=center]

                  ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
                  الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
                  http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

                  ..............
                  [/align]

                  تعليق

                  • د .أشرف محمد كمال
                    قاص و شاعر
                    • 03-01-2010
                    • 1452

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نزار ب. الزين مشاهدة المشاركة
                    [align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/21.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
                    د. أشرف
                    نصك ينضح بالألم ، تتدافع بين سطوره الذكريات ، و تحكي مرارة الغربة
                    نص مشوق بلغة بليغة متميزة
                    أهنئك ، و دمت متألقا
                    نزار
                    [/align][/cell][/table1][/align]
                    أشكرك أخي الغالي نزار
                    على تفاعلك الجميل وقراءتك الدقيقة وكلماتك الرقيقة
                    دمت بود ودام تواصلنا
                    إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
                    فتفضل(ي) هنا


                    ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

                    تعليق

                    • د .أشرف محمد كمال
                      قاص و شاعر
                      • 03-01-2010
                      • 1452

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
                      بدأتها بخاطرة يتحدث بها ضمير المتكلم
                      ثم إنتقلت إلى ضمير الغائب لتروي قصة قصيرة
                      ثم عدت لتكتب خاطرة بضمير المتكلم ..

                      هكذا أجدها ضاعت بين بين ..

                      وتقبل وافر الشكر والتقدير د .أشرف محمد كمال .



                      ..........
                      أخي العزيز فواز
                      لا أدري لما اعتبرتها خاطرة يا صديقي..؟!
                      ألا يمكن أن يكون بطل القصة راويها..!!
                      ألا تعتقد أن هذا الانتقال كان متعمداً..؟!
                      لا أعتقد أن هناك شيئٌ يضيع هباءاً لكن ربما لم استطع ايصال الفكرة لك بعد..!!
                      أشكرك كثيراً وسأحاول جاهداً أن أرضي ذائقتك
                      دمت بود
                      التعديل الأخير تم بواسطة د .أشرف محمد كمال; الساعة 29-10-2010, 07:30.
                      إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
                      فتفضل(ي) هنا


                      ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

                      تعليق

                      يعمل...
                      X