راحلة الدهر من أحق بها؟ الحظ الأرجواني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يعقوب القاسمي
    محظور
    • 23-07-2010
    • 215

    راحلة الدهر من أحق بها؟ الحظ الأرجواني

    راحلة الدهر من أحق بها؟ الحظ الأرجواني

    ومن حظى براحلة الدهر حسب السرد القرآني هو قارون . وكانت تلك الراحلة القارونية معبأة أو محملة بصمغ يرمز إلى الحظ البيزطي . صمغ يرمز إلى الزينة والزخرف الأرضي . وإلى كل أسباب الترف والجمال . ولم يكن يحمل ذلك الصمغ إلا اللون القرمزي أو الارجواني . لون يشع بالجمال والجلال . ويهب الدرر واللآلي . وعجب أن ذلك اللون الذي يرمز إلى كل تلك الأبهة قد سقط من معجم ألواننا ولا نكاد نسمع به إلا في هنيهة مبتورة من الترف . يضمحل من أحداق أعيينا قبل أن يرف له جنح .


    والمجال الأرجواني أو إن شئت القرمزي أيضا قصير عمره وأمده في معايشات المرء وهو يرنو إلى تلك الراحلة التي يجهل مسارها ومسراها والبيد أو السهل الذي تقطعه . ورغم أن المرء لا يدري على وجه اليقين محل تواجد تلك الراحلة وبالتالي كيفية الظفر بها والإستحواذ عليها . وما هو في حكم اليقين أن كل ابن أنثى قد توارث في جلده أو عظمه في لحمه أو شحمه قدرا من حلم قارون أو توارث جانبا أو جزء من ملكه . عن وعي أو دون وعي . في صحوة او في سكرة . في يقظة او في رقدة . وهذا الحلم حلم كوني . وغير مكاني . أي أن الإنسان الكوني ورث نازعة أو رغبة التملك من قارون . ولكل إمرء أن يحوز من المتاع الدنيوي بقدر وراثته للحلم القاروني . أو النزعة القارونية في تقليب أعطافه في الزينة القرمزية . وهذا ما يعلل تفاوت الحظوظ . ووقوف المرء أمام قليب من ماء المزن أو حوض من الزبرجد . ويحس الأمين على ألوان الملك بفتورها عند البعض وغلمتها وشبقها عند البعض الآخر . والحلم متوارث في اللاوعي . في اللاوعي الآدمي . ولا يهم إن كان هذا الآدمي أصفر أو أزرق الدم . المهم هو أن كل ابن أنثى مدفوع بدافع اللهث , قليلا أو كثيرا , وراء هذا اللون القرمزي . الذي يكمن فيه مثلثات ومربعات كل رمز .
    التعديل الأخير تم بواسطة يعقوب القاسمي; الساعة 15-10-2010, 03:07.
  • هشام البوزيدي
    أديب وكاتب
    • 07-03-2011
    • 391

    #2

    حقا إن الأمثال القرآنية تختزل التجربة الإنسانية في تاريخها الطويل.. فكما أن فرعون بكفره وعتوه وصلفه أصبح مثلا مخلدا للجبروت والطغيان الذي يتردى فيه أصحاب السلطان.. فإن قارون يجاريه في ذات الصفات في صف من أطغاهم بريق الذهب والفضة وأذهلهم عن اتباع نور الحق..
    وحقا إننا نحمل في أنفسنا بذور النفس القارونية.. التي تغذوها الأمال والخواطر.. فمن لم يكن له دين أو خلق يزكي به نفسه أوشك أن يسقي تلك البذور الكامنة في أرض النفس بماء الحرص والطمع فتنبت أشواكها.. فإذا انتصبت الشجرة الخبيثة واشتد عودها صار اجتثاثها صعب المنال..
    إننا في زمان يخلع على صفات قارون كثيرا من الوجاهة.. فالذي يحصل الأموال ويراكم الثروة بكل وسيلة ممكنة يعد حاذقا لبيبا.. فالراقصة فلانة تمتلك الشركات المربحة واللاعب فلان يمتلك العقارات والعمارات الشاهقة والمرابي فلان يمتلك القصور الباذخة.. إنه زمان الفكر القاروني المتطرف..
    ومن طرائف التعابير التي سمعتها يوما قول أحدهم:
    فلان مليونير والثاني ملياردير..
    أما الآخر..
    ...
    ...
    فقارونير..

    بارك الله في الأستاذ يعقوب..


    [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

    لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
    قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
    [/gdwl]

    تعليق

    يعمل...
    X