عاصفة دمع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    عاصفة دمع

    عاصفة دمع :

    زوابع في أفق الطبيعة
    صفرة و رماد يغطيان وجه الدنيا
    و الشمس خجلة كعذراء نالتها أولى قبل الحبيب ، تختبي بين رماد الغيوم .
    و الأرض تقشعر من الفراق .
    دم يزين وجه الضباب
    و في المدى سكون
    شياطين عزف تقبل من اللامكان
    و تخيم كالخمول على عيون السكارى
    و نعاس و نوم و جوع
    و برد يلف المكان
    أترى ... كلنا ها هنا
    تائهون في هذا اليباب
    حصان راكض نحو الأفق في طريق من تلاش و ارتفاع
    يعبر نحو الغياب اللانهائي غير مدرك معنى الضياع
    ترنو إليه عيون تسمرت عند وادي اليأس تستجدي المصير
    و لا مصير
    يجيبهم من بعيد صوت عملاق أسير : لا مصير ... لا مصير
    و غائب زجل اليمام
    قد تاهت الأصوات في هذا اليباب
    نادت شجيرات السواد التي أحنى ظهرها عنف الرياح
    و تلاطمت أمواج حقد الكائنات على مجرات الوداع
    قد آبت الأحلام خاشعة لصوت عويل ذئب في الجليد
    عوى عليهم صارخاً : و لمَ الرحيل ؟
    الأنفس ازدانت بأردية الجلود
    و غادرت أرض الفراق حاملة نزف الأرواح المنهك
    قد تعلمت القلوب كيف الأنين
    و صوته صم آذان العابرين
    أنين ... أنين
    يملأ الدنيا حتى الغروب البعيد
    أرواح طائفة تحوم في الجوار ....
    تنادي على الغارقين في سبات طويل لابسين مطارف السواد عند مغارات العدم ، يغشى وجوههم قتر الانكسار، و رعب الانتظار
    أفيقوا يا تائهي العقول و القلوب
    أفيقوا يا رعاة الماعز الجبلي في دنيا الخواء
    أفيقوا فقد آن الأوان ، و تراقصت أوراق شجر الرحيل
    قرعت أجراس حصون الصمت في قلاع الوحشة
    اعبروا أيها العابرون
    فالصباح البعيد .... تشهق فيه أقمار الحزن اللانهائي
    و البحر الواسع يرتجف من الأنين
    زبده يحمل أشلاء السعادة الغائبة
    و أطفالاً صغاراً كانوا من السائرين على دروب اللعنات الحمراء مودعين الفضاء
    ضاع الضياء ، و ضاع اليباب
    و تبخرت أرجاء صمت عابر
    و ظل ناقوس قلعة الوحشة يدق في الضباب ، راسماً على درب الغياب خريطة الوعد الأخيرة للتائهين بلا هدى و لا مصير .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 15-10-2010, 07:41.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    مؤلم ماهنا
    مؤلم حد الهذيان ياصديقي
    ألا يكفينا غربة الروح والوطن!؟
    عاصفة دمعك هوجاء .. أودت بقلبي خلف ستار التحمل
    فوجدتني هنا أصرخ حين أصمتُ
    \\
    دام اليراع سيدي
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    يعمل...
    X