[frame="1 30"]
[/frame]
[align=center][table1="width:60%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/5.gif');border:8px groove darkred;"][cell="filter:;"][align=center]
[/align][/cell][/table1][/align]
الرحيل
[/frame]
[align=center][table1="width:60%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/5.gif');border:8px groove darkred;"][cell="filter:;"][align=center]
أمّا وقدْ أزِفَ الرّحيلُ مُوَدِّعاً
يُجري الأنينَ ، و حالكُ الليلِ ادلهمْ
قد فجّرت أكمامُه الحمراءُ من
آلائِهِ في العمرِ : أسبابَ العدمْ
ونسائمُ الفجرِ الخضيبةِ بالنّدى
: منشيّةً ! قدْ باتَ يعصِرُها الألمْ
ومعالمُ الغسَقِ المظلـّـلِ بالحريـ
قِ يُغلّ أشذاءَ الأصائلِ بالحُمم
هلْ لي مناصٌ أن يُعاد ليَ الشبا
بُ ، فأستعيدَ به الحياةَ وأُسْتَرَمْ
هرمٌ هي الدنيا ، وقدْ حانَ النزو
لُ . وحانَ لي الترحالُ عن ذاك الهرمْ
فلقد عبرتُ الذروةَ الحمـقاءَ معـ
تَمِراً بِها ألأشجانَ ، واجتزتُ القِممْ
لن أنبشَ العهدَ القديمَ ، فإنـّني
إنْ ترجعِ الأيام ، يحصُدْني الألمْ
إنَّ الهروبَ إلى الوراءِ - بمثلِ ما
يُجـري الحنينَُ - كما الهروبُ إلى العدمْ
**
لمياءُ ..يا قدري المزيّنُ في الشقا
ءِ و في المغانم والسعادةِ والنِعَمْ
قد كنتِ لي نِعمَ الرفيقةِ ، أستنيـ
رُ بوضحِها حُلك المجاهلِ والظُلَمْ
فكما رحيقُ الزّهرِ ، شهـدُك ، ياحبيـ
بةُ ، في الضّميرِ وفي الشّغافِ ، قد انخَتَمْ
وبمثلِ ما عبق التذكّر في الضميـ
رِ من الشّذى ، أَجرى التمائمَ ، واحتدمْ
زينُ النساءِ تعفـّفاً ، كمْ أسبَغَتْ
قلبي الحنانَ ، وضَمَّدتْ حزني ، وكمْ
لا أذكرُ الأيامَ إلا حلوةً
في رفقةِ القلبِ الحنونِ المعتصَمْ
فقلوبنا محضُ الودادِ ، وعهدُنا
وَسَمَ العفافُ لحونـَه ، وبهِ اتـَّسمْ
**
لاتسأليني كيفَ كنتُ ..وأينَ صرْ
تُ من الحياةِ ، وفيم يخذلـُني الهرمْ
في نصفِ قرنٍ ما رغبْـتُ ، حبيبتي ،
إلـّا بما كتَبَ الإلهُ وما رَسَمْ
مصفوفةٌ أقدارُنا .. : صفَّ الإلـَ
هِ ، و يومُنا رهنُ الصّحائفِ والقلم
**
[/align][/cell][/table1][/align]
تعليق