
صخب
تتوزع أشيائي
ترتمي هنا وهناك
فوضى كونية دون انتظام
تتوسل الإبل ماءها
وأتوسم الخير في وشوشاتي
متكبرا على عصب السكوت
مستكبرا على بنادق الاسترخاء
غائبا عن حروبي وشغبي
أنفي نفسي وأنوء بها
لأطيل عنقي الصاخبة
أمام اشتداد الأيام
أتزخرف غاضبا من زيفي
مبادرا إلى الإفلاس السمين
أتغزل بالفتيات الجميلات
لتوقدني ضخامة صعلكتي
وأتضرغم كالضفادع منتعشا
مطلقا عنان اندمالي كالطحالب
لأكسر انغماسي المبتور بصخب
راقدا في رماد الطريق المجهولة
تخضل الأماني وتتبختر الأحلام
لكنها تتبخر في ضلال الزمن
تتشقق كلماتي
تنضب مياه أحرفي
اختلس النظرات المقطوعة الأنفاس
وأرتمي أمام موسيقى هواهن
أعدو في السحاب الكثير
معبأ بصوف الحملان
حتى ينقشع غبار جفوني
لأسكن إلى شفقتي المدقعة
أقلب تربة مقبرة لغتي
فيؤذيها بعوض الشعارات
والكلام العقائدي القبيح
المطر الضعيف يقتل حقولي
لتبور بساتيني كالنعاس
وتزول مراعي خيولي الهائمة
لأرثي ذاتي...
وأحيل شقاوتي إلى البهتان
كالمغشي باكيا...
على صدر دفاتر قصائدي
وهو يتبعني متبسما كالفرس
أو الجارية المتدثرة بقتيل
هو ( أنا )
الشاعر محمد زعل السلوم
دمشق
18/12/2007
اللوحة هي الصرخة التي رسمها النرويجي ادفارد مونخ
Edvard Munch
le cri
تعليق