توقيعات على لافتة الوجود (الفرمان).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الغذيوي
    عضو الملتقى
    • 03-07-2010
    • 114

    توقيعات على لافتة الوجود (الفرمان).

    ( الفرمان )

    لا تسأليني أبنتي واسمعيني
    وإن سالتُكِ لا تُجيبيني ولا تُقاطعيني
    وأبقي بقربي وأجلسي عن يميني

    فاليوم بعد صلاة العشاء أقصُ عليكِ قصة البخلاء
    وما عليكِ سوى الإصغاء فكوني من النُجباء
    وتأكدي بأن البُخلاء منهم العظماء وأكثرهم أذلاء
    منهم الأقوياء وجُلُهم ضعفاء
    يتميزون بالذكاء ، ذكاء يحمل الغباء
    منهم الأبرياء إنما بزيف القضاء !
    وأحياناً نسمع الأنباء
    فنجدهم قد أصبحوا أمراء

    بين صُبحٍ ومساء .

    فيا الله

    أتعلمين بُنيتي

    حسبنا أن الأمر قد وقع من السماء
    فسلمنا بالخبر بعد سماع النداء
    فقد كان صداه مدوياً أفزع وحوش الصحراء
    وأيقظ الخُنفساء


    فيا بُنَيَتِي

    فلتعلمي بأن القصة ليست تخريف ولا حكي ظريف
    ولا أقصد من خلالها التخويف .

    هي تخبرنا عن تلك الهوية
    والتي يحملها البُخلاء وبعض البقية .

    فهاهي القصة أرويها بكل شفافية فاسمعيني
    وأنصتي ثم إقرائي بكل روية
    كي تفهمي معناها وتدركي طلاسم تلك الهوية.

    فقد حدث في يومٍ من الأيام والوقتُ عشية
    مابين العصر والمغربية
    بينما كنتُ أُطالِعُ الجريدة الرسمية
    فهي بعكس الجرائد اليومية
    لا تصدرُ كالبقية وبعض عناوينها مخفية.

    على كل حال لن أطيل عليكِ
    فربما ينتابكِ القلق وهذا إحتمال.
    وأنا أقلِبُ الصفحات وأقرأُ الأخبار
    وقفتُ عند الحدث الذي صار

    قد كُتبَ في ( زاوية الأسرار )

    تحت عنوان

    ( أخبار الأقطار والأمصار ).


    توكلتُ على ربي وبدأتُ بقراءة الخبر
    والذي يتعرض لهذه الدار

    فحالها هو ما يَهمُنِي

    وإليكِ الحدثُ بإختصار


    قد صدر الفرمان وبثه في السوق كبير الكُتاب
    برفقة عددٍ من الحُجاب
    فليكُن هنا كل الأعراب ماعدا العابرين من الأغراب
    فلينتظروا خلف الأبواب إلى أن يُقرأ الكتاب.

    وها هنا فحواه

    مُباركٌ أيها الأحباب فقد صار لكم أمير
    يحمِلُ اسم سمير
    ويُكني بالحكيمِ صاحب التدبير.

    أمنوا خلف دُعائي ياربُ يا قدير فلتحفظ لنا الأمير
    من كل بليةٍ أو تقصير،وأرزقه من خيرك الوفير
    وأطعمه لحم طيرٍ كثير،
    واجعل له في كل قُطرٍ سفير.

    فهو لا يزال شاب
    قضى عقدين من عمره برفقة الألعاب

    لم يعرف الكِتاب ولم يلتحق بزاويةٍ أوكُتاب
    وله صاحباتٍ وأصحابْ
    فأما الأصحاب كالأغراب
    منه مُقربين لا ناصحين ولا مُعاتبين
    ليسوا مُفيدين بقدر ما هم مُستفيدين.

    أما الصاحبات فهُنَّ من ذوات الجمال الخلاب
    إن نظرت إليهن حسبتهن من سالف الأحقاب
    فلا عجب ولا عُجاب،ولا غرابة ولا استغراب
    فجميعهُن يُلازمنَ الأكواب
    من نبيذ التين والأعناب
    ويضربن على الدفوف

    وكأنهن من عصر زرياب
    من لحظة دخول الشمس في الغياب
    إلى ان يبدأ خيطها بالاقتراب
    عندها يرتدين الحجاب وبعضهن النقاب
    تحسبهُن قد قضين الليل في المحراب

    فهذا صنيع الأمير سمير

    ( الحكيم صاحب التدبير ) .


    واستمر كبير الكُتاب في قراءة الفرمان
    وواصل إلى أن قال سيمنع الأن التجوال
    وتبقون في بيوتكم قاعدين
    كما حدث في الزمان الخال
    وكل من يضبطه رتلٌ من الأرتال
    بأي حالٍ من الأحوال
    سيُصفدُ بالأغلال،ويُحَمًّلُ بالأثقال
    صباحاً ووقت الآصال
    ولن تُزال عنه تلك الأحمال
    حتى يمدح الأمير بخير الأقوال.

    فيا بُنيتي

    قد وقع الخبرُ مني كالزلزال
    وأعلمي إنه في هذا الزمن لا مُحال
    فقد أصبحنا نتخدر بحلوِ الأقوال
    والغالبيةُ منا تعيش في الأدغال
    إما خوفاً من القيل والقال
    أو من العيش في ظلامٍ خلف الأقفال
    أو ربما بعيداً من هنا بأميالٍ وأميال.

    وعلى كلِ حال فقد جربتُ كسر قرار منع التجوال

    وها قد أخبرتُكِ بُنيتي بما كان
    فانظري ها أنا امسكُ قلمي وأُحدثُكِ بخبر ذاك الزمان
    فلا تُصدقي ذاك فنحنُ في بلادٍ غير تلك البلاد
    وعبادٌ غير العِباد.

    وذاك بُنيتي نص الجواب

    فيا بُنيتي حدثي عني وقولي قال أبي
    فهذا فحوى الخطاب


    فاليوم عمل وغداً حساب

    وسلامٌ عليكم يا أحباب

  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    [align=center]
    وسلامٌ عليك يا حبّاب .
    متّعتنا قبل أن يدركنا الصباح وننام مثل صاحبك شهريار
    العزيز محمد الغذيوي
    تحياتي لك
    فوزي بيترو
    [/align]

    تعليق

    • محمد الغذيوي
      عضو الملتقى
      • 03-07-2010
      • 114

      #3
      وسلامٌ عليك يا حبّاب .
      متّعتنا قبل أن يدركنا الصباح وننام مثل صاحبك شهريار
      العزيز محمد الغذيوي
      تحياتي لك
      فوزي بيترو
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      أستاذي الفاضل فوزي بيترو

      عندما وجدتُ إسمك وقد طرق باب موضوعي، تخوفت كثيراً .. سألتُ نفسي ماذا ياترى كتب أستاذي الكريم على هوامش الموضوع .. أنقدًا أم تصحيحاً .. أما وقدوجدتُ إطراءً فهذا وربِ قد فاق مقتمي بكثير ..

      فماذا أقول لك وقد أكرمتني بهذا الرد .. أكرمك خالقك وخالقي ..

      بارك الله فيك
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الغذيوي; الساعة 18-10-2010, 20:44.

      تعليق

      يعمل...
      X