كان يلهو دون أن يعلمه أحد
أننا من ماء خالط الحلم
ثم ألقى بنا كأننا لم نعمر
لم نك من ساكنيها
سنة أو بضع سنين
يتأمل أجنحة العصافير
تساقط السمان فى حزن الشجر
بكاء الغصن شجرة التوت
انفلات زوبعة بحضن الساقية
وفى السماء تزوغ روحه
خلف أسلاك ومض
فتختبيء من بعضها
فى حفنة من تراب
و ( حفان ) ماء
يعجن فرحته الهاربة
بقبضتين طريتين و أنامل مدببة
يدخل بين لزوجتها
سائقا لذاك الزاحف صوب القمر
يفترش الأرض مواويل
يصاعد فوق الجدب ونبت الخريف الذى حل
لم يعلمه أحد
الغناء و عشق الطين للمحاريث
جناحي الري وترع نبض
تخضل جفاف السواقى
غير أنه حين علا قيظ أبيه
ذات حزن
مطاردا أمه
بكي كثيرا خراب القلوب
تلك التى تعانق كفيك فى باحة الله
لكنه حين رأي أباه يلفها بذراعيه
لهفة
أدرك سر حنين آدم لحواء و ليس لجنة فارقها
لم يعلمه أحد
أننا حين نسلم الزمام للثيران هالكون
الحقول بنات الحق
على صدرها يتقافز الكون
وعلى نبضها تترقرق عيون الريح
تتهاطل وجدا و عشقا
أن زهرة علت سهامها
ستنجب بيتا و حفنة من عيال
وتلد القري
لم يعلمه أحد
علمه طين القري
أن المحاريث و البيوت
والشجر و الحلم
يأتى بها النهر كل يوم
و يعيد تركيبها
إلا تلك التى خرجت من ظلمة المدينة كأولاد آوي
لم يعلمه أحد
وعلمته الأرض الطريق إلى المناجل و الجسور
حياض الطين كحياض الدم
تحيا عليها تواريخ البلاد
و أحلام البنين
رحم يحتضن الأجنة
يشرق من قبضة السماء
حتى منابت الأوتاد و الأرضين
ألا يحزن إذا ماعبر الربيع و لم يورق الياسمين
أن نبضة خاب طرحها
لا تعني فساد الفصول أو طين القري
لم يعلمه أحد
وعلمه النهر مالم يكن يعلم !!
أننا من ماء خالط الحلم
ثم ألقى بنا كأننا لم نعمر
لم نك من ساكنيها
سنة أو بضع سنين
يتأمل أجنحة العصافير
تساقط السمان فى حزن الشجر
بكاء الغصن شجرة التوت
انفلات زوبعة بحضن الساقية
وفى السماء تزوغ روحه
خلف أسلاك ومض
فتختبيء من بعضها
فى حفنة من تراب
و ( حفان ) ماء
يعجن فرحته الهاربة
بقبضتين طريتين و أنامل مدببة
يدخل بين لزوجتها
سائقا لذاك الزاحف صوب القمر
يفترش الأرض مواويل
يصاعد فوق الجدب ونبت الخريف الذى حل
لم يعلمه أحد
الغناء و عشق الطين للمحاريث
جناحي الري وترع نبض
تخضل جفاف السواقى
غير أنه حين علا قيظ أبيه
ذات حزن
مطاردا أمه
بكي كثيرا خراب القلوب
تلك التى تعانق كفيك فى باحة الله
لكنه حين رأي أباه يلفها بذراعيه
لهفة
أدرك سر حنين آدم لحواء و ليس لجنة فارقها
لم يعلمه أحد
أننا حين نسلم الزمام للثيران هالكون
الحقول بنات الحق
على صدرها يتقافز الكون
وعلى نبضها تترقرق عيون الريح
تتهاطل وجدا و عشقا
أن زهرة علت سهامها
ستنجب بيتا و حفنة من عيال
وتلد القري
لم يعلمه أحد
علمه طين القري
أن المحاريث و البيوت
والشجر و الحلم
يأتى بها النهر كل يوم
و يعيد تركيبها
إلا تلك التى خرجت من ظلمة المدينة كأولاد آوي
لم يعلمه أحد
وعلمته الأرض الطريق إلى المناجل و الجسور
حياض الطين كحياض الدم
تحيا عليها تواريخ البلاد
و أحلام البنين
رحم يحتضن الأجنة
يشرق من قبضة السماء
حتى منابت الأوتاد و الأرضين
ألا يحزن إذا ماعبر الربيع و لم يورق الياسمين
أن نبضة خاب طرحها
لا تعني فساد الفصول أو طين القري
لم يعلمه أحد
وعلمه النهر مالم يكن يعلم !!
تعليق