حالات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير الشريف
    كبار الأدباء والمفكرين
    • 08-06-2007
    • 157

    حالات


    *( وحدة )

    تطل على فضاء الليل
    تستعرض من مرّوا على عمرها
    تتحسس وجهها
    ترمي رفوف الكتب بنظرة حقد
    وتطعنها بآهة ندم
    *( براءة )
    سألت الطفلة أمها
    -:أين أبي؟
    -: …….
    - -:لماذا لا يأتي مع الرجال الذين يزوروننا كل ليلة؟
    - -: ……..
    - يعطونني……
    - -: ……….
    -:ألم تقولي أن أبى سيعود قريباً ؟
    -:…
    -:أمي لماذا لا تردين؟!!
    -:….
    -:لا تغضبي يا أمي …. سأذهب إلى الدكان واشتري دخانا…
    قبل أن تخرج ، لاحقتها السنة اللهب ،ممتدة من أنبوبة الغاز التي أشعلتها الأم بنفسها..
    *( اكتشاف )
    جلسا في الركن المعتم
    أمسكت خيط هروبه
    أدركت أنه يتخلص منها
    لا يريد الاسترسال في حديث لم يكن بدفء مفردات رسائله
    دارت جراحها معتذرة تزيل آثار هزيمتها
    هالها أن ترى في المرآة المشروخة شياطين بيض تنبت في ذقنها
    نسيت أن تزيلها لتلحق بالموعد.

    *( أمل )

    البنت الكبرى، ضج قلبها فرحا عندما سال غريب عن والدها…
    البنت الكبرى ، حزنت وتمنت موت أختها عندما طلب الغريب يد أختها…
    البنت الكبرى، متظاهرة بوداع أختها بكت نفسها…
    البنت الكبرى، كنست ساحة البيت ودخلت غرفتها لتستريح …
    البنت الكبرى ، حدّقت في المرآة المستديرة….
    البنت الكبرى، أمعنت النظر بشهادتها قبل أن تهوي بقبضتها ويختلط وجهها بالدماء
    *(حالة)
    ألبسونا ثيابا جديدة..
    حمّلونا أعلاما ..
    احمرت وجوهنا تحت لهيب الحارقة..
    فقد رفيقنا وعيه...
    جفت حلوقنا عطشاً...
    أُمرنا بالانتظار ..
    زعيق ، هرولة وهراوات ...
    سيارة بنوافذ سوداء مرت كالبرق وخلفتنا والهين.

    **من مجموعة "مرايا الليل" التي ستصدر قريبا بدعم من وزارة الثقافة الأردنية.


  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    سمير الشريف
    ومضات عميقة وموجعة جدا
    أثر بي نص ( أمل ) جدا
    لأني أحسست به فعلا يطابق واقع كثيرات
    أسعدني التعرف بك من خلال نصوصك القوية
    ودي الأكيد لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • راضي الضميري
      عابر سبيل
      • 18-01-2010
      • 265

      #3
      لوحات تدعو إلى التأمل، وتثير مشاعر شتى في نفس القارئ.


      أبارك لك سلفًا صدور هذه المجموعة، ونتمنى أن نحظى بشرف قراءتها.

      شكرًا لك أستاذ سمير الشريف

      تقديري واحترامي
      التعديل الأخير تم بواسطة راضي الضميري; الساعة 19-10-2010, 17:35.
      [frame="2 98"]
      قال تعالى ( خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ) الأعراف 199
      [/frame]

      تعليق

      • جمال عمران
        رئيس ملتقى العامي
        • 30-06-2010
        • 5363

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سمير الشريف مشاهدة المشاركة
        *( وحدة )

        تطل على فضاء الليل
        تستعرض من مرّوا على عمرها
        تتحسس وجهها
        ترمي رفوف الكتب بنظرة حقد
        وتطعنها بآهة ندم
        *( براءة )
        سألت الطفلة أمها
        -:أين أبي؟
        -: …….
        - -:لماذا لا يأتي مع الرجال الذين يزوروننا كل ليلة؟
        - -: ……..
        - يعطونني……
        - -: ……….
        -:ألم تقولي أن أبى سيعود قريباً ؟
        -:…
        -:أمي لماذا لا تردين؟!!
        -:….
        -:لا تغضبي يا أمي …. سأذهب إلى الدكان واشتري دخانا…
        قبل أن تخرج ، لاحقتها السنة اللهب ،ممتدة من أنبوبة الغاز التي أشعلتها الأم بنفسها..
        *( اكتشاف )
        جلسا في الركن المعتم
        أمسكت خيط هروبه
        أدركت أنه يتخلص منها
        لا يريد الاسترسال في حديث لم يكن بدفء مفردات رسائله
        دارت جراحها معتذرة تزيل آثار هزيمتها
        هالها أن ترى في المرآة المشروخة شياطين بيض تنبت في ذقنها
        نسيت أن تزيلها لتلحق بالموعد.

        *( أمل )

        البنت الكبرى، ضج قلبها فرحا عندما سال غريب عن والدها…
        البنت الكبرى ، حزنت وتمنت موت أختها عندما طلب الغريب يد أختها…
        البنت الكبرى، متظاهرة بوداع أختها بكت نفسها…
        البنت الكبرى، كنست ساحة البيت ودخلت غرفتها لتستريح …
        البنت الكبرى ، حدّقت في المرآة المستديرة….
        البنت الكبرى، أمعنت النظر بشهادتها قبل أن تهوي بقبضتها ويختلط وجهها بالدماء
        *(حالة)
        ألبسونا ثيابا جديدة..
        حمّلونا أعلاما ..
        احمرت وجوهنا تحت لهيب الحارقة..
        فقد رفيقنا وعيه...
        جفت حلوقنا عطشاً...
        أُمرنا بالانتظار ..
        زعيق ، هرولة وهراوات ...
        سيارة بنوافذ سوداء مرت كالبرق وخلفتنا والهين.

        **من مجموعة "مرايا الليل" التي ستصدر قريبا بدعم من وزارة الثقافة الأردنية.

        الاستاذ سمير الشريف
        مجموعة ولا أروع ولا أجمل من كده .. ننتظر تباعاً فيض الإبداع ..
        دمت بكل الخير وتقبل مرورى المتواضع
        * جمال *
        *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

        تعليق

        • سمير الشريف
          كبار الأدباء والمفكرين
          • 08-06-2007
          • 157

          #5
          رد

          الأخ راضي الضميري
          اسعدني تلقيك لنصوصي
          ويشرفني التعرف عليك وعلى ابداعك
          ستكون نسختك بين يديك قريبا
          زودني بايميلك لارسل لك نسهة pdf

          تعليق

          • مختار عوض
            شاعر وقاص
            • 12-05-2010
            • 2175

            #6
            القاص المبدع الأستاذ
            سمير الشريف
            سرَّتني كثيرًا القراءة لك..
            حرفك من وجع وعمق..
            تقبل ودي الأكيد.

            تعليق

            • مها راجح
              حرف عميق من فم الصمت
              • 22-10-2008
              • 10970

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سمير الشريف مشاهدة المشاركة
              *( وحدة )

              تطل على فضاء الليل
              تستعرض من مرّوا على عمرها
              تتحسس وجهها
              ترمي رفوف الكتب بنظرة حقد
              وتطعنها بآهة ندم
              *( براءة )
              سألت الطفلة أمها
              -:أين أبي؟
              -: …….
              - -:لماذا لا يأتي مع الرجال الذين يزوروننا كل ليلة؟
              - -: ……..
              - يعطونني……
              - -: ……….
              -:ألم تقولي أن أبى سيعود قريباً ؟
              -:…
              -:أمي لماذا لا تردين؟!!
              -:….
              -:لا تغضبي يا أمي …. سأذهب إلى الدكان واشتري دخانا…
              قبل أن تخرج ، لاحقتها السنة اللهب ،ممتدة من أنبوبة الغاز التي أشعلتها الأم بنفسها..
              *( اكتشاف )
              جلسا في الركن المعتم
              أمسكت خيط هروبه
              أدركت أنه يتخلص منها
              لا يريد الاسترسال في حديث لم يكن بدفء مفردات رسائله
              دارت جراحها معتذرة تزيل آثار هزيمتها
              هالها أن ترى في المرآة المشروخة شياطين بيض تنبت في ذقنها
              نسيت أن تزيلها لتلحق بالموعد.

              *( أمل )

              البنت الكبرى، ضج قلبها فرحا عندما سال غريب عن والدها…
              البنت الكبرى ، حزنت وتمنت موت أختها عندما طلب الغريب يد أختها…
              البنت الكبرى، متظاهرة بوداع أختها بكت نفسها…
              البنت الكبرى، كنست ساحة البيت ودخلت غرفتها لتستريح …
              البنت الكبرى ، حدّقت في المرآة المستديرة….
              البنت الكبرى، أمعنت النظر بشهادتها قبل أن تهوي بقبضتها ويختلط وجهها بالدماء
              *(حالة)
              ألبسونا ثيابا جديدة..
              حمّلونا أعلاما ..
              احمرت وجوهنا تحت لهيب الحارقة..
              فقد رفيقنا وعيه...
              جفت حلوقنا عطشاً...
              أُمرنا بالانتظار ..
              زعيق ، هرولة وهراوات ...
              سيارة بنوافذ سوداء مرت كالبرق وخلفتنا والهين.

              **من مجموعة "مرايا الليل" التي ستصدر قريبا بدعم من وزارة الثقافة الأردنية.


              نصوص مكثفة تنبع من تفاصيل لحظات توتر تمر بالمرأة ..
              سلم القلم والفكر
              تحيتي استاذ سمير الشريف
              رحمك الله يا أمي الغالية

              تعليق

              يعمل...
              X