صوب البحر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زهره مختار
    عضو الملتقى
    • 19-10-2010
    • 13

    صوب البحر

    صوب البحر
    عندما انحنت (مريام) في ظهر ذلك اليوم الخارج من هلامية التاريخ، لتلتقط بأناملها المصقولة بالبهاء الظرف المرمي خلف باب منزلها، لم تكن تدري أنها تلتقط بذلك عالماً آخر، ومساراً يحملها إلى حيث لم تكن تحتسب..
    وعندما أرسلت أشعتها المنبثقة من مقلتين ،تاهت عنهما دروب السطور من زمن بعيد ،انزلقت في هوة عميقة محت الآن هنا أو..
    وفي الأزمنة القديمة المنحوته بأيدي الكهنة، ورجال الوسيط، وقبل إطلالة الظرف المجهول، كانت (مريام)حيادية في زمن لا حيادي، لا يسكنها فرح، ولا ترنو إلى نجم بعيد يبدد العادي ويميل بالحيادي..
    ضاع منها السؤال !، ولم تعرف إلى الآن تاريخ انكسار الأفق، والشرخ البادي في إنسانية الحاضر..
    كصخرة صماء تبدو لا تعترف إلا بالعامل الطبيعي..
    خارجة هي إذن من الآن وسيطرة التقني على فضاءات الأمس..
    وعندما أزاحت الرسالة آلياً في ذلك اليوم غير المعهود صرحت قنوات الأطفال الفضائية بأنها سافرت إلى السماء حيث عنوانها الحقيقي..، وافترضت قنوات الكبار ظهورا قريب لها، أو ربما أطل وجه أمها من قلب الرسالة فاحتضنتها (مريام) واختبأت مرة آخرى في رحمها..
    وفي استفتاء الشارع العام أجمعت الأرصفة الشرق أوسطية بأنه قد تم اختطافها من قبل رجال الأمن ،بعد أن اشتموا في رسالتها رائحة منشور آت من أقبية السجون.. وعندما فتحوا دارها المزروعة في قلب الصحراء لم يجدوا شيئاً غير عادي.. وعلى الحمام رأى أحدهم - كما قال لهئية مجلس الأمن - بقعة كبيرة من الدم يتوسطها ظرف أبيض صغير لم يتلوث بما حوله..
    وعند اقتحام الشرطة لتلك البقعة لم تجد سوى سائل أبيض لزج مغموس فيه ظرف مبلل بالدم ..
    استدعت الشرطة الذي رأى الدم..،
    أنكر وقال :إنما رأيت ظرفاً وسط سائل أزرق اللون نفاذ الرائحة..
    وقال درويش دائماً ما يتجول أمام باب منزلها وهو يحلف بأرق الإيمان..إنه سمع بأذنه اليسرى هذه صوت انفجار عال عندما وصلت (مريام) إلى منتصف الرسالة ،وعندما رفع رأسه رأى ورقة ناصعة البياض في الفضاء تتجه صوب البحر.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فطومي; الساعة 21-10-2010, 11:18.
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    وعندما أزاحتها الرسالة آلياً في ظهر ذلك اليوم ،غير المعهود ،صرّحت قنوات الأطفال الفضائية،...
    لم تكن تدري إنها(أنّها) تلتقط بذلك عالماً آخر...

    أرجو مراجعة الجملة
    وعندما أرسلت أشعتها المنبثقة من مقلتين تاهت عنهما دروب السطور من زمن انزلقت في هوة عميقة محت الآن هنا أو..


    نصّ ممتاز للغاية.أدعوك أختي العزيزة زهرة مختار إلى مراجعة النصّ.بانتظار ردّك حتّى يتسنّى لنا نقلها قصّة من أجمل القصص إلى مكانها الطّبيعيّ.
    بانتظارك.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • يارا سلمان
      كاريكاتورية
      • 05-10-2010
      • 397

      #3
      القصة رائعة
      موفقة يارب
      فراشة تحوم بعيداً عن الأضواء

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميلة القديرة
        زهرة المختار
        لمحت مولد النجوم وأطيافها
        ربما ستشاركين المولد
        أهذا أول نص أم ماذا
        نصك رقم صعب سيدتي فيه كم هائل من الغموض المستساغ
        عنوان النص جاء متناغما جدا مع حالة الغرابة لأن للبحر غموضه الذي لن نستطيع سبر أغواره
        سأقرأ لك دوما
        ودي الأكيد لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25791

          #5
          صوب البحر

          أهو نوع من الغرق الاختياري ، أم أنه استكمال لتاريخ الخزي الكوني ؟!
          أولا .. توقفت عند اسم مريام ، و بحثت عن صلته بالأزمنة ، و ارميدوس الجميلة عند جبرييال جارثيا ماركيز ، بحثت عنه فيما أحمل من تواريخ ، و رسالات سماوية و غير سماوية .. رسالات ربما كانت من عند رب ، و لكنها تأتي بلا وحى ، كأننى أتلمس هنا عبقرية ما ، نشرت ظلالها على الكون ، و استفاضت ، و لأنها كانت شديدة الخصوبة و الروعة ، كان لابد لها أن تحلق ، تأخذ طريقها صوب السماء .. ثم تتوالى الأحداث الكونية فى رقعة ضيقة للغاية ، لتتحدث عن أقوال و مشاهدات ، و تاريخ فى حجم عالم ، كان يحمل قصورا منها فى مواجهة الأمور ، و لكن من المؤكد أنها اغتيلت .. ليس دليلا على اغتيالها بقع الدم ، و لكن هذا الغياب القسري ، و هى بعد فى منتصف الرسالة التى بيدها !!
          اختذلت التفاصيل حد القمع و الظلم ، حفاظا على التكوين النهائي للبللورة التى خرجت أو تفلتت من بين أصابع الكاتبة ، حتى و لو أدى الأمر إلى التخبط
          و أظن أن هذا النوع من القص لا يحتمل مزيدا من التفاصيل ، لأنه قائم على اللفظة فى البناء و ليس على الجمل المشكلة فقط !!
          استمتعت بهذا القص ، و إن كنت أشعر بالظلم ، و أردد ماذا لو تركت للقلم بعضا من الحرية ، و أتخيل ما كان سيحدث من اكتشاف ربما كانت لتفكر فيه ذات الكاتبة !

          أشكرك أستاذة زهرة مختار على تلك ، و أنتظر القادم من أعمالك !!
          خالص احترامي و تقديري
          sigpic

          تعليق

          • إيمان عامر
            أديب وكاتب
            • 03-05-2008
            • 1087

            #6
            تحياتي بعطر الزهور

            الأستاذة

            زهرة مختار

            استمتعت هنا بنص رائع وقلم يشرق معنا

            نترقب لك الجديد فلا تحرمينا من إبداعك

            دمت بخير ودام قلمك ينزف

            لك ارق تحياتي
            "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              من ذاكرة عام 2010
              تحيّاتي أستاذة زهرة مختار
              وكلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              يعمل...
              X