طلقة من مسدس طائش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الخمالي بدرالدين
    أديب وكاتب
    • 27-04-2010
    • 112

    طلقة من مسدس طائش

    [align=justify]
    أدخل يده في صندوق القمامة يبحث عن شيء يأكله ....لم يكن ينظر إلى الصندوق ،رث... ! ثيابه متشحة بالأوساخ من كل لون ، لا تغطي سوى بعض أنحاء جسده ، يشبه الموتى ... يحملق في المارة ببله فاغراً فاه الكبير المتناثر الأسنان ويهذرم بكلام غير مفهوم بينما يده تقلب أكوام الأزبال ، أخرج فجأة تفاحة فاسدة نصف مأكولة ، قضم منها قضمة ثم لوح بها قبل أن يقذفها في إتجاه أحدهم أخطأته لحسن حظه ،كان يوما من أيام رمضان القائضة .......الناس تمضي منهكة في غيرإكتراث ، ....أعاد الأحمق يده مرة أخرى إلى الصندوق قلَّبَه جيداً ...توقفت يده للحظة !!.....تحسس شيئا معدنياما ، بدأ يستكشفه بأصابعه لكي يمسك به ، علت وجهه إبتسامة وقد أطبق كفه على مقبضه ، إستله بمهل ، أخرج يده من الصندوق نظر إلى صيده الغريب ، رباه إنه مسدس ....أصدر المجنون صرخات متتالية ...لوح به في الهواء ثم في إتجاه المارة صائحا بوم بوم....... طاخ طاخ.... ثم وجهه نحو دماغه ، فغر فمه ثم صعد على درج مجاور متنططا كقرد ، أمسك الزناد بقوة ، نظر إلى الوجود غير مبال ، ضغط فتفجر دماغه .........
    [/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة الخمالي بدرالدين; الساعة 24-10-2010, 13:32.
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    أعاد الأحمق يده مرة أخرى إلى الصندوق
    ليتك تركته ضميرا غائبا و كفى،ما أحببت أن تطلق عليه نعتا من أيّ نوع.

    قصّة تعتمد على المشهد و على الإثارة ما كان عليك أن تجعل الانطباع أو الحكم يتسلّل إليها من جهتك أنت على الأقلّ.
    يبدي النصّ حالة مأساويّة مفاجئة،لسنا نصادفها كلّ يوم.
    لكنّي أرى أنّه مخاتل فقد احتمل بعدا فلسفيّا أمتعني أنّي اتّجهت إليه،و لا يهمّ إن كان مقصودا أم لا:
    ألسنا أيضا " معشر العقلاء " نعيش بكرامة (أو هذا ما نحرص على إثباته) لنتلقّى رصاصة ما في الأخير،لسنا ندري عبثها أو طيشها أو موعدها أو نوعها؟
    إنّها الرّصاصة التي تجمع الإنسان و توحّد معاني وجوده.
    ما أبشع أن توحّدنا حقيقة رصاصة.


    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • الخمالي بدرالدين
      أديب وكاتب
      • 27-04-2010
      • 112

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      أعاد الأحمق يده مرة أخرى إلى الصندوق
      ليتك تركته ضميرا غائبا و كفى،ما أحببت أن تطلق عليه نعتا من أيّ نوع.

      قصّة تعتمد على المشهد و على الإثارة ما كان عليك أن تجعل الانطباع أو الحكم يتسلّل إليها من جهتك أنت على الأقلّ.
      يبدي النصّ حالة مأساويّة مفاجئة،لسنا نصادفها كلّ يوم.
      لكنّي أرى أنّه مخاتل فقد احتمل بعدا فلسفيّا أمتعني أنّي اتّجهت إليه،و لا يهمّ إن كان مقصودا أم لا:
      ألسنا أيضا " معشر العقلاء " نعيش بكرامة (أو هذا ما نحرص على إثباته) لنتلقّى رصاصة ما في الأخير،لسنا ندري عبثها أو طيشها أو موعدها أو نوعها؟
      إنّها الرّصاصة التي تجمع الإنسان و توحّد معاني وجوده.
      ما أبشع أن توحّدنا حقيقة رصاصة.


      [align=justify]

      الأستاذ الفاضل محمد فطومي
      شكراً على الملاحظة القيمة وأنا متفق معك نسبيا على أنه كان من غير الضروري إبداء الإنطباع الذاتي على الشخصية وترك القارئ وجها لوجه مع سلوكها الغير سوي ، لكن رغم ذلك فبعد قضمه لتفاحة فاسدة نصف مأكولة ورميها بإتجاه المارة كان من المستحيل التغاضي عن الوصف ، والذي لم يكن مبنيا على الشكل الخارجي إنما على الفعل والتفاعل مع المحيط الذي هو أساس الإجتماع الإنساني
      أما الحالة المأساوية والنهاية التراجيدية فهما لب القصة ، وتجاوزا فإن فلسفة المضامين التي قمت بإلتقاط إشاراتها ليست إلا عنصراً في الرؤية الدافعة للكتابة والتي بدونها ما كان من حاجة للفعل الأدبي عامة
      وفي النهاية كان الإنتحار الغير مقصود ، وكانت الرصاصة رصاصة الخلاص
      تقبل إمتناني وشكري وتقديري
      الخمالي بدرالدين
      [/align]

      تعليق

      • عبد العزيز عيد
        أديب وكاتب
        • 07-05-2010
        • 1005

        #4
        بعيدا عن فنيات القصة استاذي الخمالي ، فقد رأيت فيها ابداعا فلسفيا يعبر عن حالة انسانية قائمة ، فهذا المسكين الذي أطلقت عليه صفة أحمق تارة وصفة غير سوي تارة أخرى ، ما هو إلا صورة مجسدة لواقع منتشر في كافة بقاع الأرض ، ولكنه يعبر عن الفقر لدى الأمم الفقيرة ، وعن الظلم والاستبداد لدى أكثر الدول وخاصة العربية منها ، مثل بلادي مصر ، فكم من جائع بها وكم من مظلوم وبائس ويائس وراغب في الانتحار ، ليس بسبب الفقر ولكن بسبب الظلم والشعور باليأس .
        الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

        تعليق

        • الخمالي بدرالدين
          أديب وكاتب
          • 27-04-2010
          • 112

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
          بعيدا عن فنيات القصة استاذي الخمالي ، فقد رأيت فيها ابداعا فلسفيا يعبر عن حالة انسانية قائمة ، فهذا المسكين الذي أطلقت عليه صفة أحمق تارة وصفة غير سوي تارة أخرى ، ما هو إلا صورة مجسدة لواقع منتشر في كافة بقاع الأرض ، ولكنه يعبر عن الفقر لدى الأمم الفقيرة ، وعن الظلم والاستبداد لدى أكثر الدول وخاصة العربية منها ، مثل بلادي مصر ، فكم من جائع بها وكم من مظلوم وبائس ويائس وراغب في الانتحار ، ليس بسبب الفقر ولكن بسبب الظلم والشعور باليأس .
          [align=justify]
          الأستاذ القدير عبد العزيز عيد
          لي بالغ السعادة بمرورك الكريم هاهنا وتعليق الراقي ، أيها الأخ العزيز ، نعم هي هكذا الأقصوصة تمر سريعا وتترك صداها في النفوس لتحفز العقل على التفكير و الإستخلاص ، لربما أن البطل في هذه الأقصوصة ظاهرة فريدة كما نهايته التراجيدية المحزنة ، فلسفتها الخاصة تكمن في حس القارئ وإستجابته للتأويل الخاص الذي يثيره النص فيه ، لذلك يقرر البعض مضلوميته ، في حين يذهب البعض إلى جنونه وكلاهما صحيح مادمنا نحن من يشكل الحكم في تعاطينا الأخلاقي مع الواقع ....
          دمت بخير
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة الخمالي بدرالدين; الساعة 26-10-2010, 00:51.

          تعليق

          يعمل...
          X