إليك أزف روحي
شعر: ا.د. محمد اسحق الريفي
[poem=font="traditional arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent"
bkimage="http://wata1.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/20.gif" border="none,4," type=2 line=0
align=center use=ex num="0,black""]
وطني.. إليك أزفُّ رُوحي عَلَّنِي=أحظى بجنَّاتِ النَّعيم وأشْرُفُ
في حُلَّةٍ حِيكت خيوطُ ثِيابِها=من شَوقِ وَلْهانٍ بِحبُّك يهتفُ
تسعى إليك يَشُوْقُها يومُ الفدَى=فتطير في جوِّ السماءِ ترفرفُ
فَرْحَى بموتٍ في سبيلِ إلاهنا=موتاً يُذَّل به عدوٌّ مجحفُ
وشهادةٍ وطني يُعزُّ بمجدِها=ويُعزُّ شعبي في حِماه ويُنْصَفُ
أمضي إلى هدفي حثيثاً واثقاً=ولمجدِ ديني في قيودي أَرْسُفُ
أفدي حماكَ ولا أبالي بالرَّدى=فإذا لقيتُ مَنِيَّتي لا أأسفُ
شَوقي إلى دحرِ العِدى عن أرضِنا=بلغ المَدى ويكادُ صبري يُنْزَفُ
فإذا لقيتُ جموعَهم أثخنتُهم=ورؤوسَهم نال الرَصاصُ المُزْعِفُ
فمتى نَهُبُّ لنصرة الأقصى وفي=أكنافه نُردي العِدى لا نرأفُ
ونعيدُ أمجاداً لأمَّتِنا مضتْ=قلبي على أمجادنِا يتلهَّفُ
كيفَ الهَناءُ وفي فلسطين العِدى=غَصبوا بلادي عَنْوةً وتعسَّفوا
والقدسُ تصرخُ وَيْحَكمْ جاءت بنو=صهيون غاصبةً لأرضي تزحفُ
وعيونُهم ترنو إلى أوطانِنا=طمعاً فهل عن صدِّهم نستنكفُ
ويلٌ لمنْ يرضى الحياةَ رخيصةً=وعن الجهادِ يكُفُّ أو يتخلَّفُ
ما سرَّني وقدِ استُبيحتْ أرضُنا=وبلادُنا أنِّي مُعافى مترفُ
أو غرَّني لهوٌ به غيري لها=مِن أن يُضامَ ويُسْتَبى لا يأنفُ
فوهبتُ عُمْري راغباً لك خالصاً=أفديكَ يا وطني ولا أتكلَّفُ
وشهرْتُ بتَّاراً وميضُ حروفِه=يجلو الظلامَ ونورُه لا يَخْسَفُ
ومدادُه نورٌ هدىً مِن ربِّنا=يَشفي السقيمَ وكلَّ همٍّ يَكْشِفُ
قلمي حسامٌ ما تثلَّم حدُّه =والحرفُ منه رصاصةٌ لا تُحْرَفُ
دربي سلكتُ على هدىً وبصيرةٍ=من غير وهمٍ كادحاً أستعففُ
أهوى الرِّباطَ وللكتائبِ أنتمي=ومقاوماً في صفِّهم أترصَّفُ
فلتفرحي يا روح ولتتزيَّني=فالعُرْسُ آتٍ بل بدا لي يأزَفُ
وتهيئي لِلُقَى حبيبٍ منعمٍ=حبُّ التقربِ منه قلبي يَشغفُ
[/poem]
تعليق