تخيّل أنك ركبت السرفيس بلا نعر أو تدفيش وذهبت إلى عملك الروتيني دون أن تنتظر من الدولة
البقشيش0 فالدولة ياحبيب الروح لا تداوي قلب مجروح ولا تقرّ بمعتّر أو درويش.
وتخيّل أن مؤسستك أقامت مأدبة غداء على شرف العمّال وأراحتهم اليوم من أكل السندويش.
وتخيّل أن مديركم صافحكم فرداً فرداً وكافأ كل واحد منكم بألفي ليرة عداً ونقداً ووعدكم بمعالجة مشاكلكم
دون مواربة أو تطنيش.
تخيّل أنك لم تعد تتهرب من البقّال أو اللحام أو الفوّال وأنك قادر على شراء اللحم بدل الخضروات
والحشيش .
تخيّل أن أولادك في المدرسة لا يعانون من البرد أو شحّ مياه الشرب وأن التدفئة فيها صارت مركزية
والمازوت ياغالي (كب) وإذا سألت ابنك عن الأستاذ قال : أنه لم يعد
يشبه الشاويش .
تخيّل أن المشافي أصبحت كبيرة ونظيفة ولم تعد مرعبة أو مخيفة والأطباء يعاملون مرضاهم بكل ود
ودون تهميش .
وتخيًل عندما تعود إلى البيت زوجتك لم تعد تشكي وتبكي ولم تعد تجلس إلى جانبك( تنق)وتحكي كيف
الناس الحرامية يصيرون وكيف هناك ناس كأن على رأسهم ريش.
(فيق ياأبو محمد فيق...............رح تتأخر ع الشغل........وينك.......ما تنسى تبحبح المصروف.......أي والله ما عم يكفي)
تعليق