شمس الحياه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    شمس الحياه

    شمس الحياه

    شمس الحياة توجّهت لمغيبها
    والريح تاقت لانتهاء هبوبها

    والدّارساتُ تشوّقت لفرائصي
    إنّي لمُصْغ لاشتداد دبيبها

    ستّون عاما من زمان جائر
    تغتابني دنيا الرّيا كربيبها

    ما خنت عهدا أو صنعت كريهة
    أو رمت سعي الناس في تخريبها

    لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
    مالا وتيها زائفا يهوي بها

    لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
    أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها

    أخطاء أهل الظّلم حين تراكمت
    ألقت عليّ جمارها بلهيبها

    صبري تعالى كالجبال ضخامة
    لكنّ نفسي جاوزت بنحيبها

    تبكي وتبكي من فواجع أمّتي
    زاد التياعي من صدى تثريبها

    إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
    فيها انتصارا أو شذى من طيبها

    ياربّ فاملأ من ضيائك برزخي
    واكتب لروحي متعة بنصيبها

    واجعل حسابي بالمحاسن مثقلا
    وامنن بعتق النفس من تعذيبها
    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
  • رمزت ابراهيم عليا
    أديب وكاتب
    • 18-10-2010
    • 275

    #2
    الأخ محمد نجيب ............ مع حبي
    لقد ارتقيت في كثير من الجوانب إلى الإبداع الذي لا يمكن أن يكتمل عند إنسان

    وكنت ذا نظرة واعية متعمقة ، بتصوير جميل

    بوركت

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
    عتبي على أهل الملتقى مع ما يملكون من وعي ثقافي ، ورؤية شعرية رائعة ، ولكنهم يحجمون عن التعليق على بعض قصائد لشعراء
    وكيف نتطور إذا لم تتلاق الأفكار؟
    لا أحد فوق النقد
    التعديل الأخير تم بواسطة رمزت ابراهيم عليا; الساعة 28-10-2010, 03:19.

    تعليق

    • محسن شاهين المناور
      عضو الملتقى
      • 17-07-2008
      • 280

      #3
      أخي الحبيب
      بارك الله بك وبحرفك وماهذا الذي أمامي إلا
      بعض وفاء وعمق انتماء وللشعراء
      احساس مرهف تجاه أبسط القضايا
      وبمقياسهم الخاص . . كان الختلم مسكا
      شاعر مميز كما عرفتك .
      [align=center]
      [SIZE=6][FONT=Arial Black][COLOR=red][FONT=Arial Black][SIZE=6][COLOR=red]محسن شاهين المناور[/COLOR][/SIZE][/FONT]
      [/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

      تعليق

      • توفيق صغير
        أديب وكاتب
        • 20-07-2010
        • 756

        #4
        [gdwl]بسم الله الرحمن الرحيم
        السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        الشَّاعرُ الفـَـذُّ والقائِلُ الحكِيمُ : محمَّد نجيب

        لا حوْلَ لي لتَنَاوُل شَكْل القصِيدِ ومبَانِيهِ وزِحَافَاتِ بحْرهِ وعِلَلِهِ، لكنِّي أُعْلِنُ وأنَا في كامِل مدَاركِي العقْليَّةِ والنَّفْسيَّةِ أنِّي هَهُنَا أُفْتَتَنُ ... فالماثِلُ أمَامَ سُلْطَانِ دَفْقِكَ يُخَيَّلُ إليْهِ أنَّ الأوَامِرَ أتُّخِذَتْ لبَسْطِ "البيُوغْرَافيَا" المُؤَذِّنَةِ بالرَّحِيل إلىَ شَأْنِ آخَرَ ... وفي روَايَةٍ أخْرَى، قيلَ إنَّهُ "التَّأْريخُ" كمَا وصَفَهُ ابنُ خُلْدُونْ فظَاهِرُ القَوْلِ اسْتَبْطَنَ النَّظَرَ والتَّحْقِيقَ، فعَنَّ لنَا الرَّحِيلَ في اتجَاهَاتٍ عدِيدَةٍ لعِلْمِنَا أنَّ "حُكَمَاءَ السِّتِّين" لا يخَاطِبُونَ العيْنَ ولا الأُذُنَ، بلْ ينْشُدُونَ ما هُوَ أعْمَق وما يتعَلَّقُ بالسُّويْدَاءِ.

        ما بيْنَ الرِّوايَتَيْن عَلِقَ هَذَا :


        لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
        مالا وتيها زائفا يهوي بها
        لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
        أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها


        فهلْ هيَ التَّرْجمَةُ الحدِيثَةُ لقَـوْل طرَفَة بنُ العبْدِ :

        وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهند

        سيذْكُرُكَ خَلَفُكَ بكُلِّ الخَيْر، ليْسَ لمجُرَّدِ البَرِّ بالوَالِدِ فقَطْ، بلْ لأنَّكَ سَتَتْرُكُ فيهِمْ مَا ينْفُضُ عنْ كاهِلِكَ أدْارَنَ جِيلَ النَّكْسَةِ والإنْكِسَارِ.

        أجْمَلُ التَّحَايَا أيُّهَا السِّتِّينيُّ الطَّيِّبِ، ومَسْبَحُ مِسْكٍ لكَ وحْدَكَ.
        [/gdwl]
        [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          #5
          قمة الإبداع يا أستاذي الفاضل و أخي...انت ترقى بالقصيدة إلى أسمى مراتبها...
          إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
          فيها انتصارا أو شذى من طيبها

          أطال الله في عمرك أخي الغالي...و دمت ذخرا لمثل هذه الدرر

          تعليق

          • خالد شوملي
            أديب وكاتب
            • 24-07-2009
            • 3142

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد نجيب بلحاج حسين مشاهدة المشاركة
            شمس الحياه



            شمس الحياة توجّهت لمغيبها
            والريح تاقت لانتهاء هبوبها

            والدّارساتُ تشوّقت لفرائصي
            إنّي لمُصْغ لاشتداد دبيبها

            ستّون عاما من زمان جائر
            تغتابني دنيا الرّيا كربيبها

            ما خنت عهدا أو صنعت كريهة
            أو رمت سعي الناس في تخريبها

            لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
            مالا وتيها زائفا يهوي بها

            لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
            أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها

            أخطاء أهل الظّلم حين تراكمت
            ألقت عليّ جمارها بلهيبها

            صبري تعالى كالجبال ضخامة
            لكنّ نفسي جاوزت بنحيبها

            تبكي وتبكي من فواجع أمّتي
            زاد التياعي من صدى تثريبها

            إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
            فيها انتصارا أو شذى من طيبها

            ياربّ فاملأ من ضيائك برزخي
            واكتب لروحي متعة بنصيبها

            واجعل حسابي بالمحاسن مثقلا
            وامنن بعتق النفس من تعذيبها
            أخي الشاعر المتألق محمد نجيب بلحاج حسين

            قصيدة بديعة جدا. كاملة المعنى والمبنى. راقية المعاني نبيلة الأهداف صادقة المشاعر بليغة اللغة.
            كم أبدعت!
            تثبت!!!!

            أود أن أشيد هنا أيضا في دورك الريادي في هذا الملتقى من أجل الارتقاء.


            كل عام وأنت بألف خير وشعر.

            محبتي وتقديري

            خالد شوملي
            متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
            www.khaledshomali.org

            تعليق

            • صبري الصبري
              شاعر وأديب
              • 27-12-2008
              • 924

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد نجيب بلحاج حسين مشاهدة المشاركة
              شمس الحياه


              شمس الحياة توجّهت لمغيبها
              والريح تاقت لانتهاء هبوبها

              والدّارساتُ تشوّقت لفرائصي
              إنّي لمُصْغ لاشتداد دبيبها

              ستّون عاما من زمان جائر
              تغتابني دنيا الرّيا كربيبها

              ما خنت عهدا أو صنعت كريهة
              أو رمت سعي الناس في تخريبها

              لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
              مالا وتيها زائفا يهوي بها

              لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
              أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها

              أخطاء أهل الظّلم حين تراكمت
              ألقت عليّ جمارها بلهيبها

              صبري تعالى كالجبال ضخامة
              لكنّ نفسي جاوزت بنحيبها

              تبكي وتبكي من فواجع أمّتي
              زاد التياعي من صدى تثريبها

              إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
              فيها انتصارا أو شذى من طيبها

              ياربّ فاملأ من ضيائك برزخي
              واكتب لروحي متعة بنصيبها

              واجعل حسابي بالمحاسن مثقلا
              وامنن بعتق النفس من تعذيبها
              [align=center]
              طابت ثورتك الذاتية شاعرنا الكبير
              الأستاذ
              محمد نجيب بلحاج
              بوح جميل شجي بهي سني سندسي
              تحياتي ومحبتي
              [/align]

              مهندس مدني استشاري
              صبري أحمد الصبري

              الشعر عندي كالهوا والماءِ
              هو زاد فكري في الحياة غذائي
              هو سيف بطشي بالعدوَّ .. هديتي
              لمن استحق من الورى إهدائي
              سخرته للحق دوما أبتغي
              أجري من المعبود ذي الآلاءِ

              www.sabryalsabry.maktoobblog.com

              تعليق

              • محمد نجيب بلحاج حسين
                مدير عام
                • 09-10-2008
                • 619

                #8
                [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                المبدع الفاضل رمزت ابراهيم عليا

                مرورك العبق أسعدني

                وتعليقك دلل على تعمقك في النص

                أشكر اهتمامك وأرجو أن أكون عند حسن الظن

                تحياتي العطرة[/align]
                [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
                الميدة - تونس[/align]

                تعليق

                • محمد نجيب بلحاج حسين
                  مدير عام
                  • 09-10-2008
                  • 619

                  #9
                  [align=center]
                  المشاركة الأصلية بواسطة محسن شاهين المناور مشاهدة المشاركة
                  أخي الحبيب
                  بارك الله بك وبحرفك وماهذا الذي أمامي إلا
                  بعض وفاء وعمق انتماء وللشعراء
                  احساس مرهف تجاه أبسط القضايا
                  وبمقياسهم الخاص . . كان الختلم مسكا
                  شاعر مميز كما عرفتك .
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  المبدع الفاضل محسن شاهين المناور

                  سعدت بمرورك وبشهادتك الرائعة

                  أرجو أن أكون عند حسن الظن دائما

                  وفقنا الله جميعا للإصداع بكلمة الحق

                  تحياتي العطرة[/align]
                  [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
                  الميدة - تونس[/align]

                  تعليق

                  • محمد نجيب بلحاج حسين
                    مدير عام
                    • 09-10-2008
                    • 619

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة توفيق صغير مشاهدة المشاركة
                    [gdwl]بسم الله الرحمن الرحيم
                    السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    الشَّاعرُ الفـَـذُّ والقائِلُ الحكِيمُ : محمَّد نجيب

                    لا حوْلَ لي لتَنَاوُل شَكْل القصِيدِ ومبَانِيهِ وزِحَافَاتِ بحْرهِ وعِلَلِهِ، لكنِّي أُعْلِنُ وأنَا في كامِل مدَاركِي العقْليَّةِ والنَّفْسيَّةِ أنِّي هَهُنَا أُفْتَتَنُ ... فالماثِلُ أمَامَ سُلْطَانِ دَفْقِكَ يُخَيَّلُ إليْهِ أنَّ الأوَامِرَ أتُّخِذَتْ لبَسْطِ "البيُوغْرَافيَا" المُؤَذِّنَةِ بالرَّحِيل إلىَ شَأْنِ آخَرَ ... وفي روَايَةٍ أخْرَى، قيلَ إنَّهُ "التَّأْريخُ" كمَا وصَفَهُ ابنُ خُلْدُونْ فظَاهِرُ القَوْلِ اسْتَبْطَنَ النَّظَرَ والتَّحْقِيقَ، فعَنَّ لنَا الرَّحِيلَ في اتجَاهَاتٍ عدِيدَةٍ لعِلْمِنَا أنَّ "حُكَمَاءَ السِّتِّين" لا يخَاطِبُونَ العيْنَ ولا الأُذُنَ، بلْ ينْشُدُونَ ما هُوَ أعْمَق وما يتعَلَّقُ بالسُّويْدَاءِ.

                    ما بيْنَ الرِّوايَتَيْن عَلِقَ هَذَا :


                    لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
                    مالا وتيها زائفا يهوي بها
                    لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
                    أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها


                    فهلْ هيَ التَّرْجمَةُ الحدِيثَةُ لقَـوْل طرَفَة بنُ العبْدِ :

                    وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهند

                    سيذْكُرُكَ خَلَفُكَ بكُلِّ الخَيْر، ليْسَ لمجُرَّدِ البَرِّ بالوَالِدِ فقَطْ، بلْ لأنَّكَ سَتَتْرُكُ فيهِمْ مَا ينْفُضُ عنْ كاهِلِكَ أدْارَنَ جِيلَ النَّكْسَةِ والإنْكِسَارِ.

                    أجْمَلُ التَّحَايَا أيُّهَا السِّتِّينيُّ الطَّيِّبِ، ومَسْبَحُ مِسْكٍ لكَ وحْدَكَ.
                    [/gdwl]
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    المبدع الفاضل والأخ العزيز توفيق الصغير

                    ما هذا الجمال ؟
                    ما هذه الروعة ؟
                    أحرجتني بهذا الرد المستفيض ،
                    وبهذا الغوص إلى عمق النص وإلى كل جزئياته وإرهاصاته ...
                    فكرتك صائبة حول حكماء الستين ...
                    شكرا لتوقفك الطويل بين سطور النص ...
                    أحييك بكل جوارحي
                    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
                    الميدة - تونس[/align]

                    تعليق

                    • محمد نجيب بلحاج حسين
                      مدير عام
                      • 09-10-2008
                      • 619

                      #11
                      [align=center]
                      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                      قمة الإبداع يا أستاذي الفاضل و أخي...انت ترقى بالقصيدة إلى أسمى مراتبها...
                      إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
                      فيها انتصارا أو شذى من طيبها

                      أطال الله في عمرك أخي الغالي...و دمت ذخرا لمثل هذه الدرر
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      المبدعة الفاضلة منيرة الفهري

                      سعدت بوجودك في الملتقى

                      وشعرت بالأنس

                      شكرا لمرورك العطر

                      تحياتي العطرة[/align]
                      [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
                      الميدة - تونس[/align]

                      تعليق

                      • المدني بورحيس
                        أديب وكاتب
                        • 31-12-2010
                        • 214

                        #12
                        محمد نجيب بلحاج حسين : شمس الحياه

                        شمس الحياة توجّهت لمغيبها
                        والريح تاقت لانتهاء هبوبها

                        والدّارساتُ تشوّقت لفرائصي
                        إنّي لمُصْغ لاشتداد دبيبها

                        ستّون عاما من زمان جائر
                        تغتابني دنيا الرّيا كربيبها

                        ما خنت عهدا أو صنعت كريهة
                        أو رمت سعي الناس في تخريبها

                        لكنّ أهلي قايضوا بكرامتي
                        مالا وتيها زائفا يهوي بها

                        لا ذنب لي في أيّ شكل مائل
                        أدّى إلى تمزيق كلّ دروبها

                        أخطاء أهل الظّلم حين تراكمت
                        ألقت عليّ جمارها بلهيبها

                        صبري تعالى كالجبال ضخامة
                        لكنّ نفسي جاوزت بنحيبها

                        تبكي وتبكي من فواجع أمّتي
                        زاد التياعي من صدى تثريبها

                        إنّي أغيب عن الحياة ولم أنل
                        فيها انتصارا أو شذى من طيبها

                        ياربّ فاملأ من ضيائك برزخي
                        واكتب لروحي متعة بنصيبها

                        واجعل حسابي بالمحاسن مثقلا
                        وامنن بعتق النفس من تعذيبها
                        نهاية الاقتباس.
                        توج الشاعر قصيدته العمودية بعنوان مألوف، لكنه مثير: شمس الحياة، كلمتان بينهما علاقة إسنادية، الأولى تمثل مظهرا طبعيا، والثانية تمثل عالما يجمع الإنسان والزمان والمكان، في تفاعل مستمر، والعنوان بمكونيه يدل على الشعور بالأمل ورغبة في البقاء، وتوق إلى التوهج والتجدد.
                        وهذا الشعور هو ما جعل الشاعر يعيد تكرار الصيغة -شمس الحياة، في بداية القصيدة، منطلقا إلى توضيح المعنى، لكنه يفاجئنا بثنائية لا تخلو من تناقض، وذلك أن هذه الشمس لم تتوهج بإشراقها المألوف، بل بمغيبها، وهذا ما يطرح سؤالا حول هذه الشمس؟ والجواب يحضر في أن المغيب/ الماضي الذي انقضى قد حمل معه الشدائد والأحزان، وترك المجال لإشراق شمس جديدة وحياة خالية من الألم والمعاناة، تماما مثل الريح التي اشتاقت للوقت الذي ينتهي فيه هبوبها، والهبوب هو ما يمثل حياة الريح، لكنها الحياة المليئة بالعنف والدمار، خصوصا وأن الشاعر استعمل الكلمة بصيغة المفرد، وهي تماثل ما استعملت به في القرآن الكريم.
                        ويرهف الشاعر إحساسه في البيت الثاني، فهو يحس بدبيب هذه الشدائد التي بدأت منذ ستين عاما، عدها الشاعر زمان جور وقهر، فهو لا يستحق ذلك، لأنه لم يكن خائنا، ولم يقم بأي فعل قبيح، ولم يحرض على التخريب، وبالمقابل يستدرك الشاعر ليجد تفسيرا لما حدث، فأهله دخلوا في مقايضة فاشلة، المال والتيه الزائف مقابل الالكرامة، لأن النتيجة هي الهاوية.
                        وينفي الشاعر أي دور له في هذا الأمر، فالأخطاء تراكمت من الآخرين، وزادت لهيب النار بجمرها، وهنا لا يجد الشاعر سوى الصبر الذي شبهه بالجبال الضخمة ، وهي صورة بسيطة مألوفة، لكنها واضحة ودالة على صمود الشاعر، رغم أنها تحاول أن تسند هذا الصبر بالبكاء والنحيب، حزنا على مآسي الأمة، وهنا يظهر لنا البعد الآخر للقصيدة، فالشاعر لا يرثي ذاتا مكلومة، بل أمة كاملة، تداعت عليها المصائب والهزائم، فلا يجد الشاعر في الأخير سوى التوجه إلى مخاطب آخر، يملك شفاء الجرح، وهو الله تعالى، يستنير بضوئه، طالبا الأجر الحسن، والعفو على التقصير، وكأنه يبرئ نفسه من مسؤولية ما يحدث ، ولا يعترف بذنبه، أو يربأ بنفسه عن واقع أمته، فلا نجده يعمم بدعائه، بل استعمل ضمير المتكلم المفرد، للتأكيد على معاناة ليست من صنعه.
                        مودتي وتقديري.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X