لطيفة حليم ودنياها عندما تجئ . جاسم الرصيف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جاسم الرصيف
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 20

    لطيفة حليم ودنياها عندما تجئ . جاسم الرصيف

    لطيفة حليم ودنياها عندما تجيء
    جاسم الرصيف
    Al - jazirah arabic dailypaper - the first arabic newspaper to be published on the internet in the Kingdom of Saudi Arabia


    من المعروف في عالم الثقافة العربية في المملكة المغربية أن د. لطيفة حليم، استاذة الأدب العربي في جامعتي الرباط ومحمد الخامس، ناشطة كبيرة في مجال توثيق الأدب النسوي العربي، خاصة الأدب المهجري، ويكاد لا يمر عام دون مشاركات كبيرة منها في الجامعات الأوربية والأمريكية والكندية، لتسليط الضوء على نشاط الأدب النسوي العربي بشكل عام والمهجري بشكل خاص، مستغورة عالم المرأة العربية بجرأة العالم الأكاديمي وحساسية الكينونة الانسانية كامرأة تكتب عن النساء وتبحث اوضاعهن تحت وطء السياسة والحب ووظيفة المرأة في الحياة المعاصرة.
    ولكن استاذة الأدب العربي، وجدت نفسها، ربما، مع بقية النساء العربيات، في متن روايتها الأولى (دنيا جات) - واللفظة مغاربية دارجة تعني: جاءت الدنيا - فرسمت عبر المفردات المنتقاة بعناية شخوصا سلسة القرب للقارئ مؤطرة بين لغة عربية فصيحة جميلة ومرصعات مفردات مغربية دارجة اضفت على النص نكهة محلية لم تبعدها، قدر ما قرّبتها من معالم العالم العربي المعاصر ودور المرأة العربية الذي وضعته الكاتبة على طاولة النقد في عالم تراه ذكوريا همّش دور المرأة وظلمها.
    د. لطيفة حليم دخلت الحدث، القصّ مباشرة، دون اللجوء الى التلميح، ولا الضبابية التي قد تمنح القارئ فرصة الاستنتاج اللاحق لقراءة النص، وربما تعمدت ذلك بحرص امرأة تخشى عادة الرجل في استغلال حريته لتأويل العالم والمحيط وفق تعاليه الذكوري على النساء، وربما لتصدم عالم الذكور بعالم المرأة في قالب ساخر يعكس تسلط الرجل في مشاهد الضرب والطلاق والتهميش وتعدد الزوجات والحب، وغير ذلك مما يجمع ذكرا وانثى في قوالب العادات والتقاليد العربية الاسلامية.
    وكان من ابرز ضحايا سخرية د. لطيفة حليم في روايتها (دنيا جات) ابن المقفع على جريرة كرهه المعلن للنساء في قوله: (لا يتجاوزن الاعتناء بجمالهن، ولا تمتلك أي امرأة من الأمر ما يجاوز نفسها، فإن ذلك أنعم لحالها وارخى لبالها وادوم لجمالها، وانما المرأة ريحانة وليست قهرمانة)، ومن ضحايا سخريتها ممن ظلموا المرأة كتاب القواميس والنحاة العرب الذين كرسوا سلطوية الذكور على الإناث منذ زمن التدوين البعيد حتى في اللغة وتوظيف المفردات العربية، وبذلك غطّت الكاتبة عمقي الماضي والحاضر السلطوي للرجل على المرأة ومن زوايا متعددة تاريخيا واجتماعيا.
    بالمقابل ذكرت د. لطيفة حليم رجلا ناصر المرأة وحقوقها هو (قاسم امين)، وناشطة في هذا المجال هي (درية شفيق)، من ناشطات خمسينيات القرن الماضي، وخلصت في مجمل روايتها الأولى، وعساها مستهلا لروايات اخرى، الى تقديم نموذج حي، نابض بالحياة، يعيش في عالمنا مظلوما بجملة من القيود والعادات والتقاليد المحبطة لطاقاته الموازية لطاقات الرجل الذي يصادر وتحت ذرائع مختلفة امكانيات انسانية يمكن ان تخدم المجتمع بطرق اكثر فاعلية واعمق في التأثير.
    لم يفت د.لطيفة حليم، وهي تقدم لنا عالم النساء العربيات المهمّش في عالم الرجال ان تتناول البعد العربي الاسلامي في روايتها (دنيا جات)، فذكرت كثيراً من معالم العروبة والاسلام المضيئة في عالم اليوم من خلال موروثاتنا، وتركت لروايتها ومن خلال الشخصيات ان تستعيد، مثلا، (مولاي عبد القادر الجيلاني)، أو (عبد القادر الكيلاني) وفق اللفظة العراقية الدارجة، وما مرت به الأمة العربية من مآس، وبذلك تحوّلت روايتها الأولى الى رسالة واضحة لمجتمعنا العربي الاسلامي تحثه على التغيير التطوعي والمعاصرة العقلانية من خلال توظيف المرأة عاملا مساعدا فعالا في الرقي ببنية المجتمع الى ما هو افضل.
    Al - jazirah arabic dailypaper - the first arabic newspaper to be published on the internet in the Kingdom of Saudi Arabia
    [email]jarraseef@yahoo.com[/email]
    [url]http://2arraseef.blogspot.com[/url]
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    أستاذنا الفاضل
    جاسم الرصيف
    إن من أهم الأسباب الرئيسية التي جعلت من القاصة المغربية الدكتورة لطيفة حليم أن تتحدث عن حقوق المرأة في هذا العالم الذكوري الذي يريد أن يهمّش دور المرأة في الحياة هو البعد عن تعاليم الإسلام وديننا الحنيف التي فطرنا الله عليه ...
    وإننا لو رجعنا إلى حقوق المرأة التي منحها الله في ظل الدعوة الإسلامية لما وجدنا نظاما ولا دستورا أعطى المرأة حريتها وكرمتها مثل ديننا الحنيف ...
    لكن للأسف دعوات تحرير المرأة اليوم تدعو للانسلاخ عن هذه القيم والمبادئ والأخلاق لدفع المرأة إلى مستنقع الفساد والانحلال ... وهذه لم تكن الدعوة وليدة اليوم , بل جاءت ضمن مخطط صليبي متصهين بهدف ضياع الأسرة ..
    وذلك يعني ضياع الأمة وإذلالها واستعبادها ونهب ثرواتها وهتك حرماتها وأعراضها ...
    أليست هذه هي الحقيقة التي يجب أن ندركها ونستوعبها بعدما تكالبت الأمم من كل صوب وحدب على أمتنا !!!؟؟....

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • جاسم الرصيف
      عضو الملتقى
      • 16-05-2007
      • 20

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
      أستاذنا الفاضل
      جاسم الرصيف
      إن من أهم الأسباب الرئيسية التي جعلت من القاصة المغربية الدكتورة لطيفة حليم أن تتحدث عن حقوق المرأة في هذا العالم الذكوري الذي يريد أن يهمّش دور المرأة في الحياة هو البعد عن تعاليم الإسلام وديننا الحنيف التي فطرنا الله عليه ...
      وإننا لو رجعنا إلى حقوق المرأة التي منحها الله في ظل الدعوة الإسلامية لما وجدنا نظاما ولا دستورا أعطى المرأة حريتها وكرمتها مثل ديننا الحنيف ...
      لكن للأسف دعوات تحرير المرأة اليوم تدعو للانسلاخ عن هذه القيم والمبادئ والأخلاق لدفع المرأة إلى مستنقع الفساد والانحلال ... وهذه لم تكن الدعوة وليدة اليوم , بل جاءت ضمن مخطط صليبي متصهين بهدف ضياع الأسرة ..
      وذلك يعني ضياع الأمة وإذلالها واستعبادها ونهب ثرواتها وهتك حرماتها وأعراضها ...
      أليست هذه هي الحقيقة التي يجب أن ندركها ونستوعبها بعدما تكالبت الأمم من كل صوب وحدب على أمتنا !!!؟؟....
      بداة اود ان اذكر أسفي لإنقطاعي الاجباري عن هذا المنتدى بسبب عطل في جازي وضياع كلمة المرور معه ، وثانيا او ان اشكر لك سيدتي الفاضلة مرورك الكريم على هذهالمقالة ، وثالثا جاء دوري في هذا المقال كعارض للرواية وليس نقدا لها ، اذ لاادعي انني ناقد ادبي ابدا ، فاذا جاءت توصيفاتك مطابقة للرواية ــ عن قراءة لها ــ فانت ادرى مني كناقدة وان لم تكون قد قرأت الرواية قبل تحميلها مثل هذه التهم الكبيرة فذلك ظلم لأديبة عربية وظلم لرواية عربية في آن
      تحياتي
      جاسم الرصيف
      [email]jarraseef@yahoo.com[/email]
      [url]http://2arraseef.blogspot.com[/url]

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4
        أستاذنا الفاضل
        جاسم الرصيف
        بداية حمدا لله على عودتك إلى ملتقى الأدباء والمبدعين العرب , ويسعدنا التواصل معك ..
        أما بالنسبة إلى أنني من خلال تعليقي على الرواية فإنني تجاوزت على الأديبة الدكتورة لطيفة حليم , وأن توصيفاتي كانت ظلما لها ..
        فهذا لم أكن أقصد به أبدا , لأن قراءتي لتوصيف الرواية بأن الأديبة تناولت البعد الإسلامي في راويتها , وتناولت فيها معالم الإسلام المضيئة فهذا يعني أنها لم تفغل عن عن الحقوق التي منحها الله للمرأة في ظل الإسلام , وأنها لم تكن تحلم بهذه الحقوق لولا أن منّ الله به عليها ..
        والعودة إلى الإسلام هو الذي يحمي المرأة من الضياع والتشتت والتمزق الذي أصابها , وبدونه لا يمكن لها أن تستعيد حريتها التي تأمل إليها ...
        الإسلام يا أستاذنا الفاضل جاء وكانت كل أمم الأرض تمتهن المرأة ليقرر المساواة مع الرجل ويمنحها الكرامة ..
        فالمساواة هو في أصل النشأة
        يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
        (النساء 1)
        المساواة في تحمل المسؤولية
        إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
        (الأحزاب 35)
        المساوة أمام القضاء
        يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (النساء135)
        المساواة داخل الأسرة
        { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }
        (البقرة 228)
        والأمثلة على حق المرأة في المساواة في الخطاب القرآني كثيرة ولا تتسع لمئات الصفحات ...
        ومرة ثانية أعود فأقول العودة للإسلام وتعاليم ديننا الحنيف التي فطر الله الناس عليها هو السبيل الوحيد لاستعادة حقوق المرأة كما يجب أن تكون في ظل مجتمع فاسد لم يكن يريد للمرأة إلا فسادها وضياعها من خلال دعوات التحرير المزيّفة الماجنة التي ينادي بها هؤلاء ...

        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        يعمل...
        X