مقال : يُوسُف .. أيها الإيرانى ...السيد إبراهيم أحمد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الكاتب الشاعر
    عضو الملتقى
    • 27-10-2010
    • 21

    مقال : يُوسُف .. أيها الإيرانى ...السيد إبراهيم أحمد

    مقال :


    يُوسُف .. أيها الإيرانى ...


    بقلم : السيد إبراهيم أحمد


    صفق البعض للدراما الإيرانية مثلما صفق للدراما التركية قبلها ، غير أن المنطق الإيرانى للدراما كان صادماً عندما تناول حياة بعض الشخصيات الدينية المقدسة مثل : أصحاب الكهف ومريم العذراء ثم تمادى هذا المنطق وتجاوز حين دخل دائرة الأنبياء فبدأ بمسلسل عن سيدنا أيوب عليه السلام فلما لم يجد صداماً توغل المنطق والتصورالإيرانى الصادم فخرج علينا بمسلسل : ( يوسف الصديق ) الأمرالذى أثار نوعاً من القلق والنفور الذى تطورلاحتجاجات صدرت عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهرالشريف وكذلك نقابة المحامين بتونس واللتان طالبتا بوقف عرض المسلسل لظهورشخصيات يحرم ظهورها ؛ فبالإضافة لظهورالنبي يوسف أيضاً والده النبي يعقوب وأمين الوحي جبريل عليهم السلام خاصةً وأن مجمع البحوث كان قد سبق له أن اتخذ قرارًا بمنع تجسيد الرسل والأنبياء وكذلك آل البيت الكرام بل أن هناك إجماعاً فقهياً من علماء الأمة الإسلامية حول حرمة تجسيد شخصيات الأنبياء في السينما والتلفزيون.

    والعمل برغم الهالة الإعلامية التى سبقته وصاحبته عن الجهد الفنى المبذول إلا أنه فى كل الأحوال أتى بأخطاء تاريخية كارثية ما أنزل الله بها من سلطان ، وذلك رغم ما أشيع عن العدد الغفير من كتاب السيناريو الذين انكبوا على كتابته بعد الرجوع إلى مصادر شيعية وسنية وعبرانية وغيرها ، لكنك ـ لاشك ـ لن تسكت عن الخطأ الفادح الفاضح فى أنهم أسكنوا يوسف مصر فى زمن غير زمنه ليعاصر أناساً غير المفروض أنه عاصرهم لهدف سكن فى خيالهم لن يتعب السيناريست المحترف حتماً من اكتشافه ؛ فأما أن يوسف قد عاصر أخناتون فهذا ما لم يشهد به من تناول سيرة أخناتون لا من الغرب ولا الشرق ويشهد بهذا ( سيريل ألدريد) الكاتب البريطانى الذى عكف سبعة عشر عاماً متفرقة يكتب فيها كتاب:
    (أخناتون) والذى استند فيه على ما كتبه ( جيمس هنرى برستيد ) فى كتابه الهام ( فجر الضمير) الذى أثبت أن أفكار أخناتون سبقت الفكر العبرانى بحوالى سبعة أو ثمانى قرون ، فكيف أوحى إليه يوسف بأفكاره عن التوحيد ذلك التوحيد الأخناتونى الذى حير العلماء فيما كان هو سبقاً تاريخياً أم امتداداً لأفكار سبقته أم مزيج بينهما ؟!
    كيف التقى الصديق أخناتون وهوالذى حكم مصر بين سنة 1372 و1354ق.م وأنتقل في العام السادس من حكمه إلى منطقة تل العمارنة، حيث شيد هناك مدينة (أخيتاتون) لعبادة آتون واتخذ منها عاصمة سياسية ودينية جديدة ، بينما وفد سيدنا يوسف فى عهد الأسرتين الخامسة عشر والسادسة عشر وكان ملوكها من الهكسوس وهم غزاة أجانب وكانت عاصمتهم أواريس في شمال الدلتا فيما يسمى بعصر الانتقال الثانى أو عصر الاضمحلال الثانى .
    ولوـ حقاً ـ رجع كتاب السيناريو حتى للمصادر المسيحية لوجدوا كتاب ( خليل الله فى اليهودية والمسيحية والإسلام) لمؤلفه حبيب سعيد يشهد بأن يوسف دخل فى عهد الهكسوس ، كما يؤكد هذا الأثريون المتخصصون وعلى رأسهم الدكتور زاهى حواس ، ولو قلبوا صفحات كتاب مصر فى القرآن والسنة للدكتور أحمد عبد الحميد يوسف ليؤكد مع كل من تقدم ذكرهم أن الهكسوس اتخذوا من الأسماء الفرعونية أسماء لملوكهم ولهذا فقد ظن من كتب أنهم فراعنة ، وعلى هذا فلا زليخة ـ التى تسميها الاسرائليات كذلك ـ ولا زوجها ( فوطيفارع) ينتمون إلى مصر من أى جهة ؛ لأن المصريون لا يعرفون التسامح تجاه زوجاتهن اللوائى تقدمن على الزنا وعلى من أراد التحقق عليه الرجوع إلى بردية (تسشتر بيتى) الثانية وكذلك بردية (دور بينى) .
    كما يثبت كتاب حياة بني إسرائيل في مصر بين حقائق الدين و مصادر التاريخ لمؤلفه هشام سرايا بالأدلة أن دخولهم ـ أى بنى إسرائيل ـ مصر كان في عهد الهكسوس معارضاً ما تسوقه التوراة من معلومات تتعارض منطقياً وتاريخياً مع تواريخ أخري وردت في التوراة نفسها مستنداً فى
    أن القرآن الكريم يتفق وأدق التفاصيل التى كشفت عنها الآثار فى العصر الحديث وذلك عندما استخدم فى سورة يوسف لقب "ملك" فى حين أنه يلقب الحاكم الذى عاصر "موسى" بـ "فرعون" فهذا التعبير القرآنى الذى يميز بين حاكم مصر فى عهد يوسف عن عهد موسى، يؤكد أن يوسف عليه السلام قد وصل إلى مصر فى عصر لم يكن فيه الملوك المصريون يتخذون لقب "فرعون" الذى بدأ استعماله فى الأسرة الثامنة عشرة،
    كما أنه لم يكن ممكناً لسيدنا يوسف عليه السلام وهو مجرد بدوى عبرانى أن يقوم مقام نائب الملك أوعزيزمصرويحكم فى مصر الحرة ذات النعرة المتعالية على الأجانب ومصر لم تزل على فرعونيتها .
    ولعل السبب المرجح للجوء كتاب السيناريو إلى زرع يوسف عليه السلام فى زمن أخناتون رغم البعد الزمنى بينهما وهو حوالى 400 سنة ولم يرجعوه لحقبته الأصلية التى عاش فيها ، هو خلو فترة حياته فى زمن الهكسوس من الحبكة الدرامية التى تستتبع وجود الصراع والتصعيد الدرامى ولا يتوافر هذا إلا فى زمن أخناتون بطبيعة الحال حين فرض عقيدته الجديدة على المصريين مما ألب عليه كهنة آمون فباتوا يعدون المؤامرات والدسائس ، وكذلك الوزراء والقواد الذين حنقوا عليه بالإضافة إلى جموع من الشعب الذين كانوا يزمجرون فى صمت ويعبدون آلهتهم بعيداً عن آتون فى صمتٍ أيضاً ، كل هذا وغيره كان لابد أن يزيف السيناريست التاريخ لنقل الأحداث فى بؤرة صراع تعينه على سرد أحداث وهمية ليتعامل لا مع التاريخ فقط بل مع المقدس فى استهانة لا لشىء وإنما لأن العقل الجمعى للشيعة يتصور ذلك وأكثر منه فيجعل من اللامعقول معقولاً ، ومن الخرافة حقيقة ، ومن الخيال واقع، وليس أدل علي ذلك من أن الإمام المهدى مازال يعيشً فى سردابه والأدهى أنهم مازالوا فى انتظار خروجه عجل الله تعالى فرجه .

    ولا يستغربن أحد ظهور الإمام علي بن موسى الرضاـ ثامن الأئمة ـ فى أحد المسلسلات الإيرانية التى تبثها قناة الثقلين الشيعية أو بالأحرى عدم ظهوره فهناك هالة ضوئية تخفى وجهه ويتساءل لماذا لم يفعلوا هذا مع الأنبياء إذا ما علم أن مقام الأئمة المعصومين من آل البيت رضوان الله عليهم هم فى مكانة ومقام أعلى من مقام الأنبياء عليهم السلام استناداً إلى ما قاله الإمام الخميني فى كتابه الحكومة الإسلامية ويدور حول مقولته جمع من أهل العلم الشيعى كالمجلسى والصدوق والمفيد قى كتبهم الهداية والمقالات وغيرها:( وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل).

    وحسناً فعلت القنوات العربية الرسمية حين تضامنت فى عدم إذاعة أياً من حلقات تلك المسلسلات التى تتعمد إبراز شخوص الأنبياء وآخرها مسلسل يوسف الصديق ، غير أن الذى كسر هذا التضامن العربى هى قناة المنار لتثبث من جديد أن هواها إيرانى وأن الادعاء من قبل القائمين عليها أو الحزب الذى تتبعه إنها عربية المنبع والمصب هو ضربٌ من خيال ، ليظهر أمام الكافة أن هناك من هو إيرانى أكثر من الإيرانيين وينفذ بصدق أجندةً كثيراً ما حاول ايهامنا أنه محايد تجاهها ،وأن هناك أكثر من يوسف إيرانى يعيش بيننا فى زى عربى .
  • إيهاب فاروق حسني
    أديب ومفكر
    عضو اتحاد كتاب مصر
    • 23-06-2009
    • 946

    #2
    المبدع الأخ / الس إبراهيم أحمد
    مساء جميل
    أشكرك على هذا التحليل الدقيق لمسلسل يوسف الصديق
    وهو حق وأؤيدك الرأي تماماً
    ولكن ..
    ثمة مسألة هامة أود إثارتها
    ألا وهي مسألة التكنيك الفني
    وأسلوب التناول وطريقة المعالجة
    ألم يكن المسلسل مدهشاً من الناحية الفنية ؟
    إيهاب فاروق حسني

    تعليق

    • الكاتب الشاعر
      عضو الملتقى
      • 27-10-2010
      • 21

      #3
      أستاذ إيهاب ...........
      من الرائع التواصل معك لأن نقاط الالتقاء بيننا تبدو كثيرة وآخرها ( السيناريو) الذى انكب على دراسته رغم مشاغلى الأخرى ، ولأنك مهتم بالقصة والمسرح والدراما بشكل عام .
      من حيث التكنيك الفنى للمسلسل جيد ولا شك خاصة مشهد ( حلم الملك ) مرة بالسنبلات ومرة بالبقرات ،
      وكذلك براعة المخرج فى اختيار الأشخاص ، وتحريك الممثلين ، و لا أزعم أننى رأيته كاملاً .
      غير أنى ـ أخى إيهاب ـ لا أنحاز لقلب التاريخ لصالح التكنيك ، فبراعة المخرج والسيناريست تظهران مع الالتزام بحقائق التاريخ وهذا هو منهجى فى التعامل مع الدراما التاريخية وأبرزها عندى مؤخراً الدراما التاريخية السورية ، ولهذا سأعرض قصة ( عيسى يضحى مرتين ) لعلها توضح أكثر موقفى هذا .
      سعدت بمرورك الكريم ، وسأسعد أكثر بالتواصل والاستفادة .

      تعليق

      • ابو المعالي الجوعاني
        أديب وكاتب
        • 12-07-2010
        • 133

        #4

        الاخ الكاتب الشاعر.......

        يوسف....ايها الايراني..

        لا انكر ان العنوان استوقفني...واستهواني تحليلك للمسلسل
        انني اتفق معك الى ما ذهبتَ اليه من تحليل..ومن اضافات لم نجدها
        فيما قرأنا..واظنها من بدع ايران التي تعودنا عليها.
        تقبل تحياتي واعجابي ودمت بخير.
        اخوك
        ابو المعالي
        ذو العقل يشقى في النعيم بعقله... واخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          الكاتب الشاعر
          وبالرغم من أني لم أشاهد ولا حلقة واحدة سوى بعض لقطات من هذا المسلسل ولا غيره من المسلسلات التي تنتجها إيران لعلمي اليقين أنها تبتدع البدع وعليه آثرت على نفسي أن أنأى بنفسي عنها لأن الكثيرين كانوا مفتتنين بها بل مأسورين ومع الأسف
          وحقيقة خفت منها أن أفتن وأنا العارفة أن إيران لن تخرج منها إلا الفتنة والضلالة والضلالة والضلالة!!
          أكاذيب
          وادعاءات
          وأباطيل
          لا تعرف أولها من آخرها
          وربما هناك من سيقول هذا كلام عراقية حاقدة
          لا
          وأيم الحق ليس هذا
          لأني أعلمخ ع7لم اليقين أن إيران على باطل اقولها
          ولأننا الجار الذي ذاق المر والقتل منها أقول هذا
          لست متجنية أو مدعية عليها
          إيران اليوم أكثر مجوسية من المجوسية في أوجها
          تحياتي للكاتب
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • فتحى حسان محمد
            أديب وكاتب
            • 25-01-2009
            • 527

            #6
            ايها الاخ الموقر
            هل من المعقول ومن العدل أن يرسل الله رسولا ليعين محتلين غاصبين محتكرين للسلطة باطشين معتدين ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! دون أن ينصحهم بالخروج نحو اوطانهم وترك البلاد لاصحابها . كيف يعين رسول ظالم وغاصب ومحتكر ؟؟!!!!!!!!!!!!
            هل سمعت يوما ان الله اعان ظالما بان مده بعون من عنده برسول كريم؟؟؟؟؟؟؟؟؟!
            كان اسم حاكم مصر الفرعونية بالملك وليس بالفرعون حتى حكمها الملك فرعون إبان عهد موسى ، ومن بعدها سمى الحاكم الملك بالفرعون وقوم مصر بالفراعين كما وصفهم الله تبارك وتعالى.
            فرعون فى قصة موسى هو اسم الحاكم لمصر وليس صفته
            والدليل ان اعظمهم خوفو لم يسم الفرعون خوفوا بل سمى الملك خوفوا وغيره الكثير .
            لم يأت اسم الفرعون فى القرآن بل جاء اسم فرعون ومن المؤكد انك تعرف الفرق.
            ثم من أين يصنع الرعاء الهكسوس ويكملون مجد الفراعنة وحضارتهم وهم لم يبنوها ولم يشيدوها فى بلادهم ؟؟!!
            يوسف جاء كما ورد فى المسلسل الرائع الايرانى وليس به خطأ واحد غير عبارة صغير تعبر عن التوجه والمعتقد الايرانى وهذا لا يعيب ابدا .
            والمسلسل فى مجمله اكثر من رائع واكثر من عظيم.
            ايها الفاضل
            الأصل فى القصص القرآنى انها فعل حقيقى حدث فى الواقع وليس خيالا .
            وقد اعاده المخرج العبقرى الايرانى الى حقيقته واقعلا فعليا وهذا من عظم الدرما والفن الدرامى عموما إذا ما وظف التوظيف السليم الحسن .
            التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 04-12-2010, 23:47.
            أسس القصة
            البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

            تعليق

            • زحل بن شمسين
              محظور
              • 07-05-2009
              • 2139

              #7
              علم الاثار هو اصدق من يدلنا على الحقائق

              المشاركة الأصلية بواسطة الكاتب الشاعر مشاهدة المشاركة
              مقال :


              يُوسُف .. أيها الإيرانى ...


              بقلم : السيد إبراهيم أحمد


              صفق البعض للدراما الإيرانية مثلما صفق للدراما التركية قبلها ، غير أن المنطق الإيرانى للدراما كان صادماً عندما تناول حياة بعض الشخصيات الدينية المقدسة مثل : أصحاب الكهف ومريم العذراء ثم تمادى هذا المنطق وتجاوز حين دخل دائرة الأنبياء فبدأ بمسلسل عن سيدنا أيوب عليه السلام فلما لم يجد صداماً توغل المنطق والتصورالإيرانى الصادم فخرج علينا بمسلسل : ( يوسف الصديق ) الأمرالذى أثار نوعاً من القلق والنفور الذى تطورلاحتجاجات صدرت عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهرالشريف وكذلك نقابة المحامين بتونس واللتان طالبتا بوقف عرض المسلسل لظهورشخصيات يحرم ظهورها ؛ فبالإضافة لظهورالنبي يوسف أيضاً والده النبي يعقوب وأمين الوحي جبريل عليهم السلام خاصةً وأن مجمع البحوث كان قد سبق له أن اتخذ قرارًا بمنع تجسيد الرسل والأنبياء وكذلك آل البيت الكرام بل أن هناك إجماعاً فقهياً من علماء الأمة الإسلامية حول حرمة تجسيد شخصيات الأنبياء في السينما والتلفزيون.

              والعمل برغم الهالة الإعلامية التى سبقته وصاحبته عن الجهد الفنى المبذول إلا أنه فى كل الأحوال أتى بأخطاء تاريخية كارثية ما أنزل الله بها من سلطان ، وذلك رغم ما أشيع عن العدد الغفير من كتاب السيناريو الذين انكبوا على كتابته بعد الرجوع إلى مصادر شيعية وسنية وعبرانية وغيرها ، لكنك ـ لاشك ـ لن تسكت عن الخطأ الفادح الفاضح فى أنهم أسكنوا يوسف مصر فى زمن غير زمنه ليعاصر أناساً غير المفروض أنه عاصرهم لهدف سكن فى خيالهم لن يتعب السيناريست المحترف حتماً من اكتشافه ؛ فأما أن يوسف قد عاصر أخناتون فهذا ما لم يشهد به من تناول سيرة أخناتون لا من الغرب ولا الشرق ويشهد بهذا ( سيريل ألدريد) الكاتب البريطانى الذى عكف سبعة عشر عاماً متفرقة يكتب فيها كتاب:
              (أخناتون) والذى استند فيه على ما كتبه ( جيمس هنرى برستيد ) فى كتابه الهام ( فجر الضمير) الذى أثبت أن أفكار أخناتون سبقت الفكر العبرانى بحوالى سبعة أو ثمانى قرون ، فكيف أوحى إليه يوسف بأفكاره عن التوحيد ذلك التوحيد الأخناتونى الذى حير العلماء فيما كان هو سبقاً تاريخياً أم امتداداً لأفكار سبقته أم مزيج بينهما ؟!
              كيف التقى الصديق أخناتون وهوالذى حكم مصر بين سنة 1372 و1354ق.م وأنتقل في العام السادس من حكمه إلى منطقة تل العمارنة، حيث شيد هناك مدينة (أخيتاتون) لعبادة آتون واتخذ منها عاصمة سياسية ودينية جديدة ، بينما وفد سيدنا يوسف فى عهد الأسرتين الخامسة عشر والسادسة عشر وكان ملوكها من الهكسوس وهم غزاة أجانب وكانت عاصمتهم أواريس في شمال الدلتا فيما يسمى بعصر الانتقال الثانى أو عصر الاضمحلال الثانى .
              ولوـ حقاً ـ رجع كتاب السيناريو حتى للمصادر المسيحية لوجدوا كتاب ( خليل الله فى اليهودية والمسيحية والإسلام) لمؤلفه حبيب سعيد يشهد بأن يوسف دخل فى عهد الهكسوس ، كما يؤكد هذا الأثريون المتخصصون وعلى رأسهم الدكتور زاهى حواس ، ولو قلبوا صفحات كتاب مصر فى القرآن والسنة للدكتور أحمد عبد الحميد يوسف ليؤكد مع كل من تقدم ذكرهم أن الهكسوس اتخذوا من الأسماء الفرعونية أسماء لملوكهم ولهذا فقد ظن من كتب أنهم فراعنة ، وعلى هذا فلا زليخة ـ التى تسميها الاسرائليات كذلك ـ ولا زوجها ( فوطيفارع) ينتمون إلى مصر من أى جهة ؛ لأن المصريون لا يعرفون التسامح تجاه زوجاتهن اللوائى تقدمن على الزنا وعلى من أراد التحقق عليه الرجوع إلى بردية (تسشتر بيتى) الثانية وكذلك بردية (دور بينى) .
              كما يثبت كتاب حياة بني إسرائيل في مصر بين حقائق الدين و مصادر التاريخ لمؤلفه هشام سرايا بالأدلة أن دخولهم ـ أى بنى إسرائيل ـ مصر كان في عهد الهكسوس معارضاً ما تسوقه التوراة من معلومات تتعارض منطقياً وتاريخياً مع تواريخ أخري وردت في التوراة نفسها مستنداً فى
              أن القرآن الكريم يتفق وأدق التفاصيل التى كشفت عنها الآثار فى العصر الحديث وذلك عندما استخدم فى سورة يوسف لقب "ملك" فى حين أنه يلقب الحاكم الذى عاصر "موسى" بـ "فرعون" فهذا التعبير القرآنى الذى يميز بين حاكم مصر فى عهد يوسف عن عهد موسى، يؤكد أن يوسف عليه السلام قد وصل إلى مصر فى عصر لم يكن فيه الملوك المصريون يتخذون لقب "فرعون" الذى بدأ استعماله فى الأسرة الثامنة عشرة،
              كما أنه لم يكن ممكناً لسيدنا يوسف عليه السلام وهو مجرد بدوى عبرانى أن يقوم مقام نائب الملك أوعزيزمصرويحكم فى مصر الحرة ذات النعرة المتعالية على الأجانب ومصر لم تزل على فرعونيتها .
              ولعل السبب المرجح للجوء كتاب السيناريو إلى زرع يوسف عليه السلام فى زمن أخناتون رغم البعد الزمنى بينهما وهو حوالى 400 سنة ولم يرجعوه لحقبته الأصلية التى عاش فيها ، هو خلو فترة حياته فى زمن الهكسوس من الحبكة الدرامية التى تستتبع وجود الصراع والتصعيد الدرامى ولا يتوافر هذا إلا فى زمن أخناتون بطبيعة الحال حين فرض عقيدته الجديدة على المصريين مما ألب عليه كهنة آمون فباتوا يعدون المؤامرات والدسائس ، وكذلك الوزراء والقواد الذين حنقوا عليه بالإضافة إلى جموع من الشعب الذين كانوا يزمجرون فى صمت ويعبدون آلهتهم بعيداً عن آتون فى صمتٍ أيضاً ، كل هذا وغيره كان لابد أن يزيف السيناريست التاريخ لنقل الأحداث فى بؤرة صراع تعينه على سرد أحداث وهمية ليتعامل لا مع التاريخ فقط بل مع المقدس فى استهانة لا لشىء وإنما لأن العقل الجمعى للشيعة يتصور ذلك وأكثر منه فيجعل من اللامعقول معقولاً ، ومن الخرافة حقيقة ، ومن الخيال واقع، وليس أدل علي ذلك من أن الإمام المهدى مازال يعيشً فى سردابه والأدهى أنهم مازالوا فى انتظار خروجه عجل الله تعالى فرجه .

              ولا يستغربن أحد ظهور الإمام علي بن موسى الرضاـ ثامن الأئمة ـ فى أحد المسلسلات الإيرانية التى تبثها قناة الثقلين الشيعية أو بالأحرى عدم ظهوره فهناك هالة ضوئية تخفى وجهه ويتساءل لماذا لم يفعلوا هذا مع الأنبياء إذا ما علم أن مقام الأئمة المعصومين من آل البيت رضوان الله عليهم هم فى مكانة ومقام أعلى من مقام الأنبياء عليهم السلام استناداً إلى ما قاله الإمام الخميني فى كتابه الحكومة الإسلامية ويدور حول مقولته جمع من أهل العلم الشيعى كالمجلسى والصدوق والمفيد قى كتبهم الهداية والمقالات وغيرها:( وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل).

              وحسناً فعلت القنوات العربية الرسمية حين تضامنت فى عدم إذاعة أياً من حلقات تلك المسلسلات التى تتعمد إبراز شخوص الأنبياء وآخرها مسلسل يوسف الصديق ، غير أن الذى كسر هذا التضامن العربى هى قناة المنار لتثبث من جديد أن هواها إيرانى وأن الادعاء من قبل القائمين عليها أو الحزب الذى تتبعه إنها عربية المنبع والمصب هو ضربٌ من خيال ، ليظهر أمام الكافة أن هناك من هو إيرانى أكثر من الإيرانيين وينفذ بصدق أجندةً كثيراً ما حاول ايهامنا أنه محايد تجاهها ،وأن هناك أكثر من يوسف إيرانى يعيش بيننا فى زى عربى .

              ايها الكاتب الشاعر

              لقد صدقت بما طرحت لا يوجد صلة بين يوسف الصديق والملك النبي اخناتون....

              هذا خرط من معط من شعب الله المخراط.....( بني اسرائيل )
              ومن ملالي ايران التوزيع الاخراج..؟!!
              حتى لا يوجد صلة لبني اسرائيل بمصر القديمة ... مصر نهر النيل ..؟!

              بلاد الرافدين نشأ فيها ثلاث حضارات ضخمة كانت بداية التاريخ....
              سومر
              واكد
              وآشور

              وفيهم عشرات الدول والاقطار ومنهم مصر وفرعونها ..... غير مصر الحاتوريين الحالية

              وحتى نثبت الحقائق لنرجع للاثار وعلماء الاثار ....
              والى المسميات الجغرافية لما تبقى من قرى وبلدات ومدن ونواحي كلها مذكورة بالتوراة والتلمود
              وكلها موجودة ببلاد الرافدين..؟!


              وساعطيك مثلا آية بالقرآن الكريم:

              بسم الله الرحمن الرحيم
              ونادى فرعون في قومه، يا قوم اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون(51) سورةالزخرف
              صدق الله العظيم

              Sahih International
              And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not





              بمصر المحروسة لايوجد الا نهر النيل اي نهر واحد اما بلاد الرافدين يوجد فيها عشرات الانهار .؟!

              زحل بن شمسين
              التعديل الأخير تم بواسطة زحل بن شمسين; الساعة 20-12-2010, 18:52.

              تعليق

              يعمل...
              X