الله يرحمك يا مبارك ( بقلم : محمد سنجر )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد العزيز عيد
    أديب وكاتب
    • 07-05-2010
    • 1005

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سنجر مشاهدة المشاركة
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أختنا الفاضلة
    الأستاذة منجية بن صالح
    شخص واحد لن يفعل شيء وحده حتى و لو كان الحاكم
    و لنا في رسول الله أسوة حسنة
    على الرغم من أنه نبي مرسل من عند رب العزة
    فما الحكمة في أن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ دعوته سرا ؟
    الدعوة السرية فرصة للتربية و التكوين
    مرحلة لإعداد المؤمنين حتى يشتد عودهم
    و تقوى نفوسهم على تحمل البلاء
    لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءهم بدين لم يعرفوه
    جاءهم بأمر لم يألفوه
    فلو أنه واجههم به لأول وهلة لحالوا بينه وبين الاتصال بالناس
    و لما مكنوه من تبليغ دعوته
    و عندها لم يتوفر لديه فرصة الالتقاء بمن آمنوا به ليعلمهم و يربيهم
    التربية التي تؤهلهم للنهوض بالعبء الضخم الذي ينتظرهم



    و أرجو أن تتقبلوا تحيتي و تقديري
    سيدي العزيز
    موجز وجهة نظرك أن التغيير يأتي من الشعب ،
    ووجة نظر الواقع والحقيقة هي أن الحاكم وبطانته هم المسئولون عن التغيير ، لأن الشعب هو الذي يطلب التغيير ، وهذا هو العدل وهذه هي الديمقراطية ، وهذا هو الملائم أيضا ، إذ كيف يطلب من شعب تعداده 80 أو 20 مليون كما ذكرت أن يتغير ، ولا يطلب هذا الطلب من شخص واحد هو الحاكم أو المليون الذين ذكرتهم ، خاصة وأن هذا الواحد هو موظف في الدولة اسمه / رئيس الجمهورية ، مهمته حماية هذا الشعب وأمنه واستقراره .
    وعلى كل فليس ما تقدم هو الغرض من مشاركتي هذه ، ولكن الغرض هو المثل الذي ضربته أخي الفاضل لكي تؤكد أن شخص واحد ( الحاكم ) لن يستطيع أن يفعل شيئا ، كرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بدأ دعوته سرا .
    فهذا المثل في غير محله ، وقياس مع الفارق الشديد ، وما يجدر بك أن تجعله مثلا مطلقا .
    لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فردا واحدا يواجه امة من الكفر والضلال ، وقد جاء بدين وشرع جديد ، فما كان من المناسب أن يواجه به هذه الأمة جهرا من أول لحظة للوحي . وانما كان لابد أن يبدأ بالسرية أولا وبوحي من الله تعالى الذي أرسله
    بينما الحاكم الماثل الذي تضرب له مثلا بخير الخلق وأفضلهم عند الله تعالى ، قابع فوق سدة الحكم منذ مايربوعلى الثلاثين عاما ، لم ينتقل به حال الأمة إلا من فساد إلى فساد ، ومن تقهقر إلى تقهقر،
    هذا الحاكم الذي لم تزل ترى فيه خيرا ، ولم تزل تنافح عنه - وهوالذي ليس بحاجة لنفاحك أو دفاعك ، لأنه باق مادام فيه نفس يتردد وقلب ينبض ، أبينا أم أبينا ، - هو الذي قال فيه وأمثاله رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، والإمام راع ومسئول عن رعيته "
    الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

    تعليق

    • منجية بن صالح
      عضو الملتقى
      • 03-11-2009
      • 2119

      #17
      و يكفي أننا سنغرس بذرة صالحة تقاوم كل ما حولها من تلوث سواء كان هذا التلوث في التربة أو الغلاف الجوي المحيط بها
      نعم سيطول الانتظار
      و لكنه يطول بالنسبة لنا كأفراد فقط
      فعمر الأمم لا يقاس بعمر الأفراد
      و لكن سيجني ثمار هذا التغيير أبناءنا و أحفادنا
      سأسألكم سؤال أرجو ان تجيبوني عليه بصراحة
      لماذا نفعل ما نفعل و نقول ما نقول
      أليس من أجل غد أفضل لأبناءنا و أحفادنا ؟
      لماذا ننتظر نحن أن نجني ثمار ما نغرس ؟؟؟؟؟


      [align=center]الأستاذ الكريم محمد
      قبل أن نزرع تكون هناك تهيئة للأرض من تنقية و تنظيف و حرث هل يمكن للأرض أن تنبت الزرع دون البذرة ؟ بالطبع لا
      و إذا كانت البذرة محرفة جينيا و ملوثة بالنفيات النووية فهي تنبت حاملة للموت في ثمارها و ناشرة للفساد
      بأنواعه و المعروف أن البذور المهجنة تزرع مرة واحدة و بذورها عقيمة فلا بد من إستيرادها من الخارج إذا أردنا غرس الأرض مرة أخرى
      فهل أصبحت أرض العروبة عقيمة كبذورها ؟
      و أكمل في نفس السياق و أقول من سنة الخالق في الخلق أن الزرع يعطي محصوله بعدها يترك مكانه لزراعة أخرى و هذه سنة حياة لأن البذرة أعطت في فترة ما كل ما عندها و أنتهت مهمتها فإذا إستفرغت طاقتها في المحصول فهل ما زال لديها ما تقدمه ؟ بعدها يصيبها الفناء هي و كل من حولها يقول تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم فإذا لم نستطع الوصول إلى الحقيقة و تشعبت بنا السبل فلا بد أن نعود إلى الطبيعة حتى نتعلم منها و إذا لم نفعل فسوف لن نكون من أمة إقرأ
      تحياتي و تقديري
      [/align]

      تعليق

      • محمد سنجر
        عضو الملتقى
        • 27-09-2008
        • 165

        #18
        أخي العزيز
        عبد العزيز عيد
        اسمح لي بالرد على ردك بالتفصيل
        نقطة نقطة
        فيبدو أنني لم أنجح في إيصال المقصد من ردي

        المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
        سيدي العزيز
        موجز وجهة نظرك أن التغيير يأتي من الشعب ،
        ووجة نظر الواقع والحقيقة هي أن الحاكم وبطانته هم المسئولون عن التغيير ، لأن الشعب هو الذي يطلب التغيير ،

        [align=center]
        حتى و لو كان الشعب هو الذي يطلب التغيير
        و لو أنني أعتقد أن الذي يطلب التغيير هم قلة لهم مصالحهم و أهواءهم و ليس الشعب
        لأنك قلت فيما بعد بالنص الواحد
        [/align]

        ( إذ كيف يطلب من شعب تعداده 80 أو 20 مليون كما ذكرت أن يتغير )

        فلو أن الشعب نفسه هو الذي يطلب التغيير كما تقول
        فلماذا لا يسارع الشعب بتغيير نفسه و أفكاره و ممارساته الخطأ ؟؟؟

        وهذا هو العدل وهذه هي الديمقراطية ، وهذا هو الملائم أيضا ، إذ كيف يطلب من شعب تعداده 80 أو 20 مليون كما ذكرت أن يتغير ، ولا يطلب هذا الطلب من شخص واحد هو الحاكم أو المليون الذين ذكرتهم ،

        المليون الذين ذكرتهم و هم المحرك الرئيسي لاتجاهات الدولة
        ما هم إلا نتاج انتخاب طبيعي من شعب تعداده 85 مليون
        و لو أن الشعب ال 85 مليون
        صالحون لكان الشريحة التي تنبثق منها ال 20 مليون صالحون
        و بالتالى لصلحت الشريحة المنبثقة منها و هي المليون شخص الذين يوجهون دفة الدولة
        خاصة وأن هذا الواحد هو موظف في الدولة اسمه / رئيس الجمهورية ، مهمته حماية هذا الشعب وأمنه واستقراره .
        وعلى كل فليس ما تقدم هو الغرض من مشاركتي هذه ، ولكن الغرض هو المثل الذي ضربته أخي الفاضل لكي تؤكد أن شخص واحد ( الحاكم ) لن يستطيع أن يفعل شيئا ، كرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بدأ دعوته سرا .
        [align=center]
        لم أقصد هنا الحاكم الحالي و لكنني قصدت أي رجل يريد أن يكون حاكما و يتقي الله و ما يريد إلا الإصلاح
        [/align]


        فهذا المثل في غير محله ، وقياس مع الفارق الشديد ، وما يجدر بك أن تجعله مثلا مطلقا .

        ( و لكم في رسول الله أسوة حسنة )
        يا أخي العزيز
        فإذا لم يكن رسول الله قدوتنا الذي يجب أن نتخذه مثالا
        فمن من وجهة نظرك نحتذي به ؟؟؟؟؟؟؟؟
        لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فردا واحدا يواجه امة من الكفر والضلال ، وقد جاء بدين وشرع جديد ،

        فما كان من المناسب أن يواجه به هذه الأمة جهرا من أول لحظة للوحي . وانما كان لابد أن يبدأ بالسرية أولا وبوحي من الله تعالى الذي أرسله

        كان الله قادرا أن يجعل رسول الله ينشر دعوته جهرا منذ نزل عليه الوحي أول مرة
        و كان عز و جل قادرا على نشر الدين بين الكاف و النون
        ألم تفكر لماذا لم يحدث هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        حتى يعطينا المثل
        و حتى يكون رسول الله قدوة و مثالا يحتذى به و بطريقة تغييره للمجتمع من حوله
        حتى لا يأتي من يقول ( و أين نحن من رسول الله ؟ فلقد كان الله ينصره و يحميه و ينشر رسالته ، أما نحن فبشر عادييون )

        بينما الحاكم الماثل الذي تضرب له مثلا بخير الخلق وأفضلهم عند الله تعالى

        أنا أبدا لم أفعل
        و لم أضرب للحاكم مثلا برسول الله صلوات ربي و سلامه عليه
        و أعوذ بالله أن أكون
        لكن يبدو أنني فشلت في إيصال وجهة نظري في هذا الجزء
        فلم يصلك ما قصدت
        ، قابع فوق سدة الحكم منذ مايربوعلى الثلاثين عاما ، لم ينتقل به حال الأمة إلا من فساد إلى فساد ، ومن تقهقر إلى تقهقر،
        هذا الحاكم الذي لم تزل ترى فيه خيرا ، ولم تزل تنافح عنه - وهوالذي ليس بحاجة لنفاحك أو دفاعك ،
        أنا لم أقل أنني أرى فيه خيرا هو أو من ياتي من بعده
        أنا أقول أن التغيير لابد أن يكون بتغيير المناخ
        فالملك هو الملك
        طالما الشعب هو الشعب
        و لن يتغير شيء أبدا طالما بقينا كما نحن على حالتنا المزرية
        بل سيكون الوضع أكثر و المصيبة أعظم
        و يبدو أنني أدور في حلقة مفرغة
        لأنني أعيد و اكرر ما أقول مرات و مرات

        لأنه باق مادام فيه نفس يتردد وقلب ينبض ، أبينا أم أبينا ، - هو الذي قال فيه وأمثاله رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، والإمام راع ومسئول عن رعيته "

        و لي كلمة أخيرة
        الله هو من يؤتي الملك لمن يشاء و ينزع الملك ممن يشاء
        فلقد قال عز و جل عن النمرود
        تخيل النمرود
        ( أن آتاه الله الملك )
        فمن يبحث عن الملك و يسعى إليه أخي العزيز
        سقطت عنه الحجة التي يتظاهر بها
        فمن يسعى للملك أيا كان هذا الرجل
        فلقد سقطت عنه حسن النية
        و لو كان يريد التغيير الفعلي
        فليبدأ بصرف هذه الأموال الطائلة و التي ينفقها في المؤتمرات و المحاضرات و الخيلة الكدابة فلينفقها في محاولة تغيير الشعب و سلوكياته الخطأ
        و ليبدأ بتعليم الناس كيفية التمسك بالمبادئ و الأخلاق و المثل
        كما يفعل بعض الإصلاحيين الحقيقين


        و أرجو أن تتقبل تقديري و احترامي

        تعليق

        • محمد سنجر
          عضو الملتقى
          • 27-09-2008
          • 165

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
          و يكفي أننا سنغرس بذرة صالحة تقاوم كل ما حولها من تلوث سواء كان هذا التلوث في التربة أو الغلاف الجوي المحيط بها
          نعم سيطول الانتظار
          و لكنه يطول بالنسبة لنا كأفراد فقط
          فعمر الأمم لا يقاس بعمر الأفراد
          و لكن سيجني ثمار هذا التغيير أبناءنا و أحفادنا
          سأسألكم سؤال أرجو ان تجيبوني عليه بصراحة
          لماذا نفعل ما نفعل و نقول ما نقول
          أليس من أجل غد أفضل لأبناءنا و أحفادنا ؟
          لماذا ننتظر نحن أن نجني ثمار ما نغرس ؟؟؟؟؟


          [align=center]الأستاذ الكريم محمد
          قبل أن نزرع تكون هناك تهيئة للأرض من تنقية و تنظيف و حرث هل يمكن للأرض أن تنبت الزرع دون البذرة ؟ بالطبع لا
          و إذا كانت البذرة محرفة جينيا و ملوثة بالنفيات النووية فهي تنبت حاملة للموت في ثمارها و ناشرة للفساد
          بأنواعه و المعروف أن البذور المهجنة تزرع مرة واحدة و بذورها عقيمة فلا بد من إستيرادها من الخارج إذا أردنا غرس الأرض مرة أخرى
          فهل أصبحت أرض العروبة عقيمة كبذورها ؟
          و أكمل في نفس السياق و أقول من سنة الخالق في الخلق أن الزرع يعطي محصوله بعدها يترك مكانه لزراعة أخرى و هذه سنة حياة لأن البذرة أعطت في فترة ما كل ما عندها و أنتهت مهمتها فإذا إستفرغت طاقتها في المحصول فهل ما زال لديها ما تقدمه ؟ بعدها يصيبها الفناء هي و كل من حولها يقول تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم فإذا لم نستطع الوصول إلى الحقيقة و تشعبت بنا السبل فلا بد أن نعود إلى الطبيعة حتى نتعلم منها و إذا لم نفعل فسوف لن نكون من أمة إقرأ
          تحياتي و تقديري [/align]
          شكرا جزيلا لك
          أختنا الكريمة
          منجية بن صالح

          المهم أن نقوم بإعداد بذور صالحة
          تستطيع مقاومة ما حولها من تلوث
          و أرى أنها ستكون بذورا منتخبة و ليست محرفة جينيا أو ملوثة نوويا
          و لكنها بذرة طبيعية على الفطرة
          و تعلمين ما هي الفطرة التي فطرنا الله عليها

          و لذلك ستكون بذرة صالحة بغذن الله تعالى
          و هذه البذور هي التي ستنبت بإذن الله و تصبح نباتات طيبة
          أصلها ثابت و فرعها في السماء
          تمتص ما حولها من تلوث و تبدله بالبناء الضوئي
          إلى غذاء يفيد النبات و الكائنات من حوله و ينشر الأوكسجين في الجو فيتبدد التلوث
          بإذن الله تعالى إنه ولي ذلك و القادر عليه

          و تقبلوا تحياتي و تقديري

          تعليق

          • عبد العزيز عيد
            أديب وكاتب
            • 07-05-2010
            • 1005

            #20
            " حتى و لو كان الشعب هو الذي يطلب التغيير ، و لو أنني أعتقد أن الذي يطلب التغيير هم قلة لهم مصالحهم و أهواءهم و ليس الشعب "
            حقيقة أزعجني كلامك هذا أخي الفاضل ، فقد كنت أتصور أن التغير مطلب عام تتفق عليه غالبية الشعب لا قلة لها مصالحها وأهوائها ، وقد ذكرني كلامك هذا بكلام واحد من كبرائهم هو السيد / مفيد الدين شهاب إذ قال ما معناه " وماله هو اللي بيتكلم عن التغيير دول اد ايه ، دا يدوبك مليونين تلاتة مش مشكلة خليهم يتكلموا " ، وقول آخر " إن النظام لن يتوقف عن التغيير لأن هذه هى سنة الكون "
            على كل يبدو سيدي أنني ندور ونختلف حول معنى التغيير أصلا ، وكل منا يقول وفق رؤية معينة ، لذا سأطرح لك رؤيتي لعلنا نصل إلى نقطة التقاء .
            التغيير المطلوب فى مصر وفق رؤيتي هو :-
            - الانتقال من الحالة الراهنة إلى حالة مستقبيلة أفضل ، ينعم فيها الشعب بحقوقه المسلوبة ويسترد بعضا من كرامته المهدرة ، فمن من حق الانسان مثلا سيدي أن يحيا حياة كريمة شريفة ، ألا ترى أن حياة الفقر والمهانة التي يلاقيها المواطن المصري يويميا يحتاج إلى تغيير ،
            ألا ترى في هذه البطالة التي ضربت البلد وجعلت خيرة الشباب يهجرون الوطن بهجرات شرعية وغير شرعية ويلقى بعضهم حتفه في البر والبحر ، بل وجعلت بعض الشباب يتجنس بجنسيات أجنبية بعضها اسرائيلي هربا من هذه البطالة وشظف العيش أنها ليست بحاجة إلى تغيير، كم من شاب دفع أهله الاف الجنيهات ليحصل على شهادة عليا ، فلم حصل عليها لم يجد عملا إن لم يكن عمل بأعمال دنيا . كم من شاب يرغب في فتح بيت وتكوين أسرة وعفاف نفسه فلا يستطيع ، وكم من رب اسرة يريد أن يوفر أدنى مراتب الحياة لمن يعول فلا يستطيع ، وكم وكم وكم من أحلام مهدرة وآمال ضائعة .
            ألا ترى في هذا الغلاء والتهاب الأسعار وجنونها الذي يمس أبسط أنواع المأكولات والمشروبات اليومية بحاجة إلى تغيير ، وألا ترى أن دخول ومرتبات الأفراد الضعيفة والمتدنية لا تتناسب مع هذا الغلاء يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى هذا الكم والكيف في انتشار الجرائم بكافة أنواعها كما تنتشر النار في الهشيم وأصبح ظاهرة مؤلمة ومؤسفة يحتاج إلى تغيير ، وألا ترى في ارتفاع نسب الطلاق والخلع وخراب البيوت ماهو بحاجة إلى تغيير .
            ألا ترى أن هذا الروتين والبيروقراطية وتعطيل الأعمال ... يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى أن ظاهرة توغل وتوحش رجال الأعمال ونواب القروض والأثرياء ثراءا فاحشا على حساب غالبية الشعب يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى عدم تطبيق أسس العدالة في توزيع ثروات وموارد البلاد على الناس يحتاج إلى تغيير.
            ألا ترى في الهاب ظهر الشعب بالضرائب المتنوعة وفواتير الكهرباء والماء والهاتف وووو يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى أن كثرة الذين تخطوا حد الفقر إلى حد أنهم لا يجدون قوت يومهم يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى أن انتشار الفساد في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من رشاوي ومحسوبيات ووسائط بما في ذلك القضاء يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى أن تزوير ارادة الشعب في اختيار مرشحية وريئسة بالانتخاب الحر النزيه يحتاج إلى تغيير .
            ألا ترى تراجع شخصية مصر الكبرى كدولة رائدة قائدة في الوطن العربي والعالم كله بحاجة إلى تغيير ،
            ألا تراجع ولاء مصر لقضايا أمتها العربية ، وتبعيتها لأمريكا واسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني وعلى حساب القضية الفلسطينية يحتاج إلى تغيير .
            وغير ذلك كثير كثير أخي مما يضيق بذكره المقام ، ولا تسعفني به الذاكرة ، ومما هو يعني كفكرة واحدة أن التغيير:- هو تغيير نظام بأكمله عبر صناديق الانتخاب بشرط أن يكون الناخب حراً لا تكبل إرادته الحاجة أو الخوف أو اليأس من غد أفضل ،
            أثق أنك تتفق معي في كثير مما قلت إن لم يكن كله . وربما نتفق في هذ المطالب كلنا . ولكن محل الخلاف بيننا هو رؤيتك في أن التغيير يأتي من الشعب لا من الحكومة ، يأتي من الرعية لا من الراعي ، يأتي من المحكومين لا من الحاكم ، يأتي من المرؤوسين لا من الرئيس .
            وهذا هو عين ما يريدون سشيدي ، وهذا هو غاية ما يتمنون ، لكي تتميع القضية وتتوه الحقيقة بادعاء أن التغيير يجب أن يأتي من الناس . وهذا حق يراد به باطل ، بل هو مطلب صعب المنال ، لسبب بسيط أن السفينة هي الوطن ، والدفة فيها بيد الربان وطاقمه ، وما الشعب فيها إلا ركاب ، فأذا ما تعرضت السفينة للغرض وجب على الربان وبطانته انقاذها ، لا يطلب ذلك من الركاب ، إلا بالقدر الذي يحافظ على السفينة من الغرق ، أي أن دور الركاب هو المساعدة والنظام والهدوء ، لا الانقاذ ولا التغيير .
            وأخيرا وليس بآخر أحيلك أخي بشأت الفرق بين التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم كأسوة وقدوة ، وبين التأسي به كذات وشخص إلى موضوعي ( تنزيهه الأنبياء ) على هذا الرابط http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=56414 لعلك تعرف قصدي حول هذا الموضوع .
            الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

            تعليق

            • محمد سنجر
              عضو الملتقى
              • 27-09-2008
              • 165

              #21
              [QUOTE=عبد العزيز عيد;564615]

              السفينة هي الوطن ، والدفة فيها بيد الربان وطاقمه ، وما الشعب فيها إلا ركاب ، فأذا ما تعرضت السفينة للغرض وجب على الربان وبطانته انقاذها ، لا يطلب ذلك من الركاب ، إلا بالقدر الذي يحافظ على السفينة من الغرق ، أي أن دور الركاب هو المساعدة والنظام والهدوء ، لا الانقاذ ولا التغيير .

              أخي العزيز
              عبد العزيز عيد
              سآخذ المثل الذي طرحته أنت كمثال
              و ها هو مثل أنت الذي اقترحته حتى لا تقول أن ما أطرحه أنا من أمثلة لا تمت للحقيقة بصلة
              هذا المثل الجميل الذي أخذته و هو أن الوطن هو السفينة
              فتعالى لنرى ماذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن هذا المثل
              و هذا كلام خير خلق الله أجمعين و ليس كلامي



              عن النعمان بن بشير ( رضي الله عنهما ) عن النبي قال:
              (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم اعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم،
              فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ،
              فإذا تركوهم وما أرادو هلكوا جميعاً ،
              وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً)
              رواه البخاري

              وفي لفظ (مثل المدهن): أي المحابي والمداهن، والمراد به من يضيع الحقوق ولايغير المنكر.



              وفي لفظ للبخاري (فكان الذي في أسفلها يمر بالماء على الذين في أعلاها فتأذوا به فأخذوا فأساً فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه
              فقالوا: مالك؟
              قال: تأذيتم بي ولا بد لي من الماء،
              فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم
              وإن تركوه أهلكوه و هلكوا

              و القائم على حدود الله : الصالح فى نفسه المصلح لغيره

              و الواقع فيها : التارك للمعروف -- المرتكب للمنكر

              و استهموا : أخذ كل واحد منهم سهما -- أى نصيبا من السفينة بالقرعة


              و هنا يشبه النبي المجتمع بأفراده بأناس ركبوا سفينة فاقتسموا الأمكنة فيها فصار نصيب بعضهم أعلاها ونصيب آخرين أسفلها.
              فالسفينة هي: ( المجتمع - القرية – البلدة )

              والناس فيه قسمان بالنسبة لما نهى الله عنه وحرمه:
              الأول: قائم في حدود الله أي منكر لها حريص على منعها وإزالتها وتطهير المجتمع منها.
              الثاني: واقع ومنغمس فيها، فإن لم يكن كذلك فهو مداهن فيها راضِ بانتشارها أو ساكت على الفاعلين فلا يغير ولايطهر.
              وإن السفينة لن تصل إلى بر الأمان إلا بمنع من يقوم بنقرها وتخريبها وتعطيل سيرها ، وكذلك المجتمع لن يحافظ على أمته وإستقراره وتقدمه إلا بتشجيع المصلحين والأخذ علي أيدي المخربين والمفسدين.

              و لم يذكر رسولا الله صلى الله عليه و سلم دور ربان السفينة كما ذكرت أنت بل على العكس فالمسؤولية على كل ركاب السفينة
              و خاصة المصلحين الذين يتقون الله



              فهل تريد بعد هذا المثال الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم مثالا ؟؟؟؟؟

              و هو نفس المثال الذي اقترحت أخي عبد العزيز

              فأنا لم أقترحه مثالا من البداية حتى لا تقول أنه يتعارض مع حالنا و حالتنا

              تعليق

              • عبد العزيز عيد
                أديب وكاتب
                • 07-05-2010
                • 1005

                #22
                عذرا إذ أقول لك أخي الفاضل أنك ابتسرت مداخلتي الاخيرة ابتسارا ، واقتطعت منها ما أردت وما وافق رؤيتك اقتطاعا ، فحاولت أن توافق بين المثل الذي ضربته للوطن بالسفينة ، والمثل الذي ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمجتمع أو القرية بالسفينة أيضا ، حتى أنك ضربت صفحا بالكلية معنى التغيير المبين تفصيلا في هذه المداخلة ، إن لم تكن ضربت بهذا المعنى عرض الحائط ضربا .
                والفارق بين المثلين سيدي ، أو قل الفارق بين السفينتين ، هو الفارق بين نوعي التغير .
                - فأما التغير المعني بسفينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو التغيير الأخلاقي أو الديني - إن صح هذين التعبيرين أو أحدهما - ، وهو ذات التغيير الوارد في قول الله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، ولك أن تقف مليا عند مطلع الحديث الشريف حيث قال فيه صلى الله عليه وسلم ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها ) ، فالقائم على حدود الله سيدي هو كما أوردت أنت بالتفسير { الصالح في نفسه المصلح في غيره } ، والواقع فيها { التارك للمعروف والمرتكب للمنكر} ، وماهذه أو تلك إلا قيم وقواعد أخلاقية يصلح بها المجتمع ككل ، ومن ثم يجازى كل واحد فيها على قدر قيامه على حدود الله أو وقوعه فيها ، فذلك قوله تعالى " كل نفس بما كسبت رهينة " وقوله سبحانه " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى "
                - وأما التغيير المعني بسفينتي فهو التغيير الحكمي أو الحاكمي - إن صح هذين التعبيرين أيضا أو أحدهما - أي التغيير الذي يسأل عن الحاكم وحده أو الحكومة وحدها ، بغير ما يمنع من مشاركة الناس في هذا التغيير ، وهذا النوع هو المعني بقوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالامام راع ومسئول عن رعيته ... الحديث ) ، وهو المعني أيضا في قول أبو بكر رضي الله عنه عند توليه الخلافة عندما قال { أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني } ، وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما تولى الخلافة أيضا فقال { فأيما رجل كانت له حاجة أو ظلم مظلمة أو عتب علينا في خلق فليؤذني } فرد عليه أحد الرعية { إن وجدنا فيك اعوجاجا قومناه بسيوفنا } فرد عليه عمر { لاخير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فينا إن لم نسمعها }
                ولأن القائمين على الحكومة الحالية انتشر في عهدهم الفساد بما كسبت أيديهم لا أيدي الناس وحدهم ، وبما انشغلوا بمصالحهم وعروشهم وكروشهم عن مصالح الناس وحقوقهم ، وبما نهبوه من الأموال والضياع والمليارات سلبا لحقوق الرعية والمواطنين .... وبما وبما وبما ، صار الطلب بتغييرهم حتميا لا مفر منه ، تغييرا يشمل كافة مناحي الحياة ومؤسساتها ، ولأنه ثبت أيضا فشلهم وثبت عدم أمانتهم صار الطلب بتغيير شخوصهم حتميا أيضا لا مفر منه .
                وهو طلبي شعبي واسع النطاق ، لا ينال منه ولا يقدحه أن ينعدم الأمل فيمن يأتي بعدهم ، لأن نفس المطلب سيواجه به من يأتي بعدهم إذا ما ثبت عدم صلاحيتهم .
                الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

                تعليق

                يعمل...
                X