لا تعجبوا إن قلت أنّني قد بكيت..(عواطف كريمي)
عُدنا، وعَاد الدهرُ ينبضُ بالأملْ
وتفتّحَ الآتِي،
كمَا تَرنُو الشّفاهُ إلَى القُبلْ
لا غصّة في الحلقِ،
لا عين تودّعُ بالدموعِ، من إرتحلْ
قلنا بأنّا لن نعودَ إلى الغرام،
إلى الحنينِ، أو الغزلْ
قُلنَا بأنّ بنفسجَ الأشواقِ فينَا قد ذبُلْ
آهٍ وكم قلنا وقلنا نجمُ فرحتنا أفلْ
عُدنا وعَاد الليلُ..
ينكأُ منْ جِراحِ ما انْدَملْ
وَظَللْتُ أَرْقُبُ نَظْرَةً العينينِ
أسْألُهَا الأَمَانَ .. وما سألْ
حتّى إذَا ألْقَى السَّلاَمَ وجدتني،
فِي مُقْلَتَيْهِ..
فجَاشَ شَوْقِيَ واشْتَعَلْ
ألْقَتْ بِنَا الأَيّامُ مِنْ جُرْحِ المَرَارةِ
للّقاءِ.. بمَا احْتَمَلْ
كالبدرِ لاحَ بوجْهه الوضّاء
حتّى خلته..
طيفا ليوسُفَ.. قَدْ أطلّْ
لاَ تَعجَبوا إنْ قلتُ أنِّي قدْ بَكَيْتُ
وماءُ عينيَ قدْ هطلْ
لاَ تعْجَبوا.. فقوَارِبُ الأشواقِ
ألقتنِي هنَاكَ، علىَ عَجلْ
لا تعجبوا فهواه روحي، بل دمي
ما بَاعَ قلبيَ..
منْ رمَاهُ ، ومَا خَذَلْ
وظللت أسبح في السّرابِ
وفي عذابِي ،كمْ بكيتُ على الطَلَلْ
واليومَ أقبَلَ نادمًا متحسّرًا..
والشوقُ يسْبِقُ في جذَلْ
وصَدَى الليالِي الخالياتِ
يَبُثُّ في عمْقِ النسيمِ ُرؤى الأَمَلْ
ولهيبُ قلبي رعشةٌ محمومةٌٌ
ترنُو لغيثٍ قد تجودُ بهِ المُقلْ
َمرّت على روحِي العليلةِ ريحهُ
فَوجَدْتُ فِي عَرْضِ السّمَاءِ
شَذَى القُبَلْ
وتَزَاحَمت أشواقيَ الحبْلى حنينًا
للوصالِ على بساطٍ من أملْ
شَمْسٌ أنَارِتْ ليلتيِ الليلاء
فانبثق النهارُ.. وما أفلْ
يا أجْمَل اللّحَظَاتِ فِي أحْضَانِهِ
قُولِي لَهُمْ ..قولي حبيبيَ ما رَحَلْ

تعليق