كوفيه من عتمة ... (مهداه لشعبنا الرائع في غزه في ملحمته الأخيرة.)شعر : د زياد محاميد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد
    عضو الملتقى
    • 22-11-2007
    • 43

    كوفيه من عتمة ... (مهداه لشعبنا الرائع في غزه في ملحمته الأخيرة.)شعر : د زياد محاميد

    كوفيه من عتمة ...
    (مهداه لشعبنا الرائع في غزه في ملحمته الأخيرة.)
    شعر : د زياد محاميد

    لغزه كوفيه من عتمة في رحم الفضاء
    لغزه وشاح الألم ترصعه الدماء
    غزه ترتدي عباءة من برد وجوع
    وأمام فمها قطرات الظمأ,بساديه
    تتراقص كالعنقود..
    وعلى ترابها المحروق , لكن معبود..
    تقيم كل ساعه ..
    وداعا وركوعا وسجود.
    غزه تتزنر حزام
    من لهب الشموع
    وتخبئ .بدهاء,بقايا قمر سقيم
    خلف الضلوع...
    غزه تنتعل حذاء من شظايا صاروخ
    ترحل للكواكب تناجيها..تأتي وتروح
    لكنها لعتمتها تعود...
    بماسات ثلجية تسكن الخدود
    غزه ألليلة ...
    تستل سيفها المعبأ بنار بلا وقود
    إلى الحدود ..إلى الحدود..
    تصهر فولاذ..
    وتفكك حديد مشدود
    تقطع أسلاك وأشواك وسدود
    وتبعثر رمالا تحرسها بنادق وجنود
    وفي لحظة..
    تصير الحدود...
    سبيل ممدود..
    ممدووووووود...
    ترشه الصبايا بالرز ..
    والأطفال بالورود
    لكاهل يرافق أم تحمل مولود..
    تبحث عن علبه حليب..وسكر عبر الحدود
    أو لجريح يجر نزيفه..
    لطبيب أو بلسم معقود
    أو لعاشق
    لم ينظر بعيني حبيبته منذ عهود..
    ****
    حين تصحو غزه..
    تغسل وجهها
    بماء بحرها المالح..
    تشرب شايها الصباحي المر..
    وترتشف قهوتها بلا بن...
    في فناجين
    يغمرها غبار المذابح..

    غزه تقرأ جرائدها .بلا حبر..بلا ورق
    وتأكل خبزا بلا طحين..
    في زمن لعين..
    فتردد "الله يعين ..الله يعين"
    رضع غزه يرضعون بلا حليب..
    والأطفال يرسمون بلا ألوان..او معجون
    ويكتبون بلا أقلام
    بلا العاب..
    في الشوارع يلهون
    ..نعم ..
    على غزه.
    أغلق العالم
    كل الأبواب..كل الأبواب..
    فما عاد في غزه..
    في زمن المخالب والدم والانياب..
    لا سحاب
    لا سراب..
    لكن بقايا ضباب...
    من دبابات الموت خلف الهضاب..
    وبضع حفنات تراب
    يرشها الأحباب
    فوق لحود الشهداء..
    حين ينامون ..تحت التراب..

    ******


    غزه تصلي..بلا وضوء...
    لكنها..
    حين يطلع النور
    من جبين الشهيد..
    فيكون الضوء.
    تواري جثامين الضحايا
    بخشوع..
    وتولج التهاليل في صوت المدافع في المدى..
    ويقتحم الأذان صدى الصاروخ.. ويرد الصدى
    آهات جريح..تناطح الفضاء..
    وطفل ينادي أماه...أبتاه....فيأتي الردى...
    وما ضاع دمك يا شهيد سدى..
    وما هدر دمك يا شعب ..سدى
    *****
    غزه تجلس في العراء..
    وفي لحظه
    تصير غزه بيت عزاء..
    يتلحف السماء..
    وفي كفها سبحة..
    من خرزات ثلج
    ومن أهات وعناء ..
    في غزة..
    فقط في غزة..
    يتجمد الدمع ..لحظه البكاء
    ****
    غزه تقوم..
    من بين الاموات تقوم
    ومن تحت البرد والعتمة والجوع
    لا رجوع ..لا رجوع..
    والعالم يلهو ولا يلوم..
    والعالم ينام في النور ..
    وفي الدفء..وفوق الريش..
    وتحت الحرير..
    ويغرق في الأحلام..
    ولا يقوم..ينام وينام..
    لكن غزه..تصحو...
    تصحو..وتقوم..
    تزحف خلف علي وأبي ذر
    وخلف جيفارا وياسر..
    إلى الصحاري..
    إلى الصحاري...
    تخلع كوفيه العتمة..
    وترمي ستره البرد..
    تركل الكهرباء..
    والعلب الفاسدة..
    والماء الملوث..
    تحمل معاولها ومطارقها...
    تستل سيوفها.. وخناجرها
    وتحفر في عمق الأرض,
    للجوع والبرد والعتمة والبؤس
    قبرا جماعيا,
    تقيم المشانق للخنوع واليأس ..
    وتمشي...وتمشي
    على حطام الحدود..
    مرفوعة الرأس..
    إلى الشمس..إلى الشمس
    تلبس وشاح الحرية..
    إلى حدود السماء..
    إلى حدود السماء..
    إلى الحرية..الى السلامه
    إلى الحرية إلى الكرامة..
    إلى التصدي إلى التحدي..
    بالقامة الشماء
    نحو الكبرياء..
    وفقط..
    وفقط نحو الكبرياء

    ***(أم الفحم *)
    Drziad007@hotmail.com
  • هيام مصطفى قبلان
    أديب وكاتب
    • 27-10-2007
    • 502

    #2
    كوفية من عتمة : د. زياد محاميد

    العزيز : د. زياد
    ما أقرأه هنا ملحمة نهايتها الفضاء والحرية
    تقول شعرا في غزة ولكوفيتها لون الجمر ولعطرها
    رائحة الندى .
    غزة تتزنر حزاما من لهب وشموع
    بين زقاقات حروفك تزرع في أطفال غزة الأمل وتمسح عن
    جبين الفجر عتمة الليل .
    بشموع تخيط زنارا لغزة
    غزة تقرأ جرائد بلا حبر
    بلا ورق
    وتأكل خبزا بلا طحين
    نعم عندما تتعرى النفس من نفسها لتفتش
    عن رغيف الخبز تصبح كل الكتابات في الصحف
    صفراء ذابلة تستقبل المساء بوجع الجوع .
    كما عهدتك أخي زياد مدافعا وثائرا
    أحييك : مني هيام قبلان

    تعليق

    • جوتيار تمر
      شاعر وناقد
      • 24-06-2007
      • 1374

      #3
      دكتور.........

      نص يعكس صور العالم الحقيقية والمتعارضة..ويبلور الصور المعنية التي تقدم موقفا رائعا تجاه الوجود.

      محبتي
      جوتيار

      تعليق

      يعمل...
      X