وشوشني في فمي
العتمة تبتكر خلطات العشاق..
السكون يفرش لهم مساحات التأمل..
الصمت يكشف عن مروءته..
واهبا مقعده مجانا للعيون
الأهداب تتراقص ارتباكا وتصفق شاكرة
الليل يحتكر الأنس ويوزع سرا
البطاقات التموينية للقلوب الكلمى..
يلملم عند الفجر لآلئ دمع ..
يخفي من دوريات الضوء
كل الوسائد المبللة..
لايفشي بدخان الآهات..
الليل يموّه اخفاقات
ويعزي أرامل وعوانس
لايدري من أين وكيف يقترض لهن أحصنة بيضاء.
ضبط المساء عاشقين يتسللا عبر سور العيب..
يخترقان دهاليز الخوف
وحرمات الممنوع..
وقف ضباب الغسق يفكر
شلّته الحيرة..
هل يوقف هذان النمران..
هل يتحرش بهما..
هل يطلب تفسيرا عن تجوال مشروع
أيحرر ضبطا بالواقعة في المخفر ..
هل يفضح وكرهما
أيسرب تقريرا لمملكة الشماتة..
صحا من ذهوله على وقع التصاقهما
وتشابكهما كجسد واحد بمؤخرتين..
تناهى إلى سمعه صوتها الرقيق..
يبوح له برغبة ساخنة :
" وشوشني في فمي "
ارتعش المساء وسكب عليهما عتمته
تركهما في أمان..
وقال في سره..
أتمنى أن لايثرثر الصباح غدا
ويقول بأني " قواد " !
تعليق