رجل بلا ظل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير طبيل
    عضو الملتقى
    • 04-12-2007
    • 120

    رجل بلا ظل

    [align=justify]

    رجل بلا ظل


    وقفت مرتدية لباس نوم عاري يظهر من مفاتنها أكثر بكثير مما يخفي أما وجهها فهو عبارة عن لوحة فنية متعددة الألوان و بجوارها سرير مفروش بغطاء احمر اللون متجانس تماماً مع لون إضاءة الغرفة ،كانت عيناها متعلقة بالباب حيث كان يقف هناك ! .... حيث يقف زوجها!
    انفض جموع المهنئين واختلت الأم بابنتها تلقنها الوصايا العشر لكيفية التعامل مع زوجها في هذه الليلة و الابنة تسمع وتنصت و وجنتيها تزداد احمرار و في الخارج لم يكن نصيب الزوج اقل فأمه تهمس في أذنه بكلمات غر مسموعة لكنك تستطيع أن تقرأها على تعبيراته الخجولة ، انسحب الجميع واختلى العروسان يبعضهما و في الصباح أعلنت العروس أنها قد قهرت الوحش الذي لازمها منذ أن وعت مفهوم الزواج انه وحش ليلة العرس الذي لم تجده أكثر من قط مستأنس أما الزوج فقد انتفخت وجنتيه وتهللت أساريره و أسرع إلى الهاتف ليطلب أمه ليخبرها أمراً ما.
    انتهى شهر العسل بسرعة لم يتخيلها العروسان والآن هو وقت الجد فالعروس تريد أن تثبت أنها امرأة بالغة قادرة على تحمل مسؤولية بيت وزج أما هو فقد أصبح رجل بكل معاني الكلمة ويحمل في عنقه مسؤولية بيت ومٌطالب بتوقير نفقاته و اتخاذ ما يخصه من قرارات ، كانت حياتهم هادئة وسعيدة لا ينغص عليهم إلا قليل من تدخل الأمهات وبعض المسائل الثانوية التي تجدها في اغلب البيوت.
    لكن لا تأتي الرياح دائما بما تشتهي السفن لقد تغيرت أحوال الزوج واعتاد السهر ومع مرور الوقت اعتاد أشياء أخرى وساءت سمعته وفُصل من عمله فساء حاله أكثر وأكثر حتى انه قد انفق كل ما يدخر من مال وذهب له أو لزوجته ليوفر ما أدمن عليه ولا تستقيم له قامة بدونه.
    اشتكت الابنة لأبيها لكنه نهرها فليس هناك فتاة في العائلة طُلقت من زوجها ولن يكون هو صاحب السبق في نيل هذه الفضيحة، أمرها بالصبر على هذا الابتلاء حتى يزول فظل الرجل أفضل على كل حال!، وهو من جانبه سوف ينصح زوجها عله يرجع عما هو فيه و لكن ماذا تفعل النصيحة في إنسان بلا أذنين .
    ساءت العلاقة بينهم كثيراً وساءت معها حالتها النفسية والجسدية وأصبحت لغة التفاهم الوحيدة بينهم هي لغة اليد والتي بالطبع تترك أثارها على جسد الزوجة ، بدء زوجها يطالبها بتوفير المال اللازم لينفق به على ما أدمنه من مخدر وعندما تخبره عن عجزها عن توفيره ينهال عليها ضرباً ويلقي بها خارج المنزل ويقول لها اذهبي لأهلك و لا تعودي إلا و معك ما اطلبه منك ، تحمل والدها الكثير من مصروفاتها وبالطبع مصروف زوجها من الباطن لكنه لم يعد باستطاعته تحمل المزيد فما كان من الزوجة إلا أن أخذت على عاتقها توفير ما يلزمها ويلزم زوجها من مال حتى تجنب نفسها ما قد تلقاه إن لم تفعل.
    كانت الزوجة تخرج بعد العشاء ولا تعود إلا والليل قد انتصف و زوجها غير مكترث فهي تعمل في عيادة طبيب مشهور هكذا يعلم الزوج الذي لم يكلف نفسه عناء التأكد من هذه المعلومة كل ما يهمه انه في نهاية اليوم سوف يحصل على جرعته التي اعتاد عليها مع بعض المال ليقضي وقته مع أصدقائه.
    اقترح احد أصدقاء الزوج أن تكون السهرة اليوم مختلفة فهناك رغبة شهوانية بدأت تلح عليهم والتى أبت إلا أن تكون في الحرام فكلهم لهم زوجات لكن للحرام مذاق أخر مذاق حيواني لا يألفه إلا مثل هؤلاء الرجال أن كانوا كذلك!!،و تجمعوا في إحدى الدور المشهورة بالبغاء.
    أفاقت الزوجة من ذكرياتها على صوت زوجها وهو يصرخ بأعلى صوته انتِ!! ... هنا!! ... كيف؟ .. ضحكت الزوجة بأعلى صوتها وهي تقول ومن أين كنت تظنني احضر الأموال لتنفقها على مخدراتك وشهواتك ،الرجل ليس صفة بل فعل وأنت لا تملك الصفة ولا الفعل فلا تستغرب!!.
    [/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    سمير طبيل
    كنت أتمنى عليك أن تكون لغتك أكثر انسيابية وتبتعد عن التدخل بالنص ككاتب
    فمثلا وصفك لزوج وشلته
    لا يألفه إلا مثل هؤلاء الرجال أن كانوا كذلك!!
    ومضة النهاية جاءت متوقعة جدا وتخلو من الومضة التي هي أحدى أسس القص والتي تنير النص وتمنحنا تلك الدهشة
    لكني لن أستغرب هذا الوضع مطلقا فكم سمعنا عن مثل تلك المآسي
    ودي الأكيد لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    يعمل...
    X