كان ما كان طاعون الخلق وباء أم ابتلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يعقوب القاسمي
    محظور
    • 23-07-2010
    • 215

    كان ما كان طاعون الخلق وباء أم ابتلاء



    كان ما كان طاعون الخلق وباء أم ابتلاء

    إننا لا نعيش أيام وباء الطاعون مثلما كان الناس يعيشونه في غابر الأيام ومثلما عاشه الصحابة الكرام . الصحابة من بني تيم أو من بني عبد الدار . فلا طاعون اليوم بمعناه الوبائي المرضي الضيق . لا طاعون في زمن يعيش فيه الناس على شفا حفرة أو شفا مضيق .

    ورغم أن المرض في غابر الأيام كان يترك وشأنه . في زمن انعدمت فيه سلطة الطب على الجرثوم . ليفعل هذا فعله في صفوف البشر وفي قلع جذور أناس من أهل المكرمة ممن رسموا لأنفسهم على وجه الأرض خير الرسوم . ورغم سلطان الجرثوم المطلق فلقد كان بوسع الناس أن يرحلو عن أرض موبوءة . يرحلوا من أرض إلى أرض آخر ليزمجروا إن لم يكن كالأسد الذكر كاللبوءة.

    هذا بفعل أن أخلاق الرجال كانت واحدة . مقيمة أو مرتحلة . لا أحد بالخلق يعبث . سواء كان رجل القبائل مقيما في وادي عوف أو وراء حوض الثعلب . وكان إذا عبث أحدهم بمكرمة أو عجز عن الاتيان بها على وجهها الجمالي المعهود حتى وإن كانت تلك المكرمة من صغار المكارم رفعوا للعابث والمستهتر لواء .لا بل أكثر من ذلك مرغوا اسمه واسم قبيلته في التراب . بكته نساء العرب كأمثال هند ورباب . وصارت مفسدته لحنا على موسيقى زرياب .

    كل ذلك لأن قوالب الخلق كانت كقناديل معلقة في سماء البيد. يتغنى بها السموأل ولبيد . تبعث بضياءها اللجيني في كل طرف وناحية وحتى إلى أبعد الممالك . فلا يزيغ عن هدى ضياءها إلا من كان شقيا أو هالك . من بني عذرة أو مالك . وهكذا كان للخلق القويم على القلوب سلطان . في الحيرة ونجد وبطنان . خلق تقرأ صفحته أو حتى صفحاته الروابي . لتزجل هذه برجعها قائلة بأمي أنت وأبي .
يعمل...
X