قبض الريح (قصة قصيرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    #16
    ** الاديب الراقى مختار........

    قد يكون حلما.. لكنها النفس التى تريد ان تتمرد فتجرب كل شىء وان كان مخالفا وغير عادى فى ثقافتنا وحياتنا.. انها الرغبة الجامحة التى يراها فى نومه.. سلوكيات مخفية فى داخله حد الكبت.. فاليوم كان حلما..وغدا ستتحول الى حقيقة طالما لم يوازن نفسه ويتحصن !!

    تحايا عبقة بالزعتر...............
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com

    تعليق

    • أمل ابراهيم
      أديبة
      • 12-12-2009
      • 867

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
      قبض الريح



      الوقت هنا بطيءٌ كسلحفاة، والناس في هذه المدينة العاهرة يختلفون عمن تركهم (عماد) في قريته الهادئة المحتشمة، والنساء – خصوصًا النساء – مختلفات تماما عن مثيلاتهن هناك.. إنهن هنا يمشين كاسيات عاريات، ويتسكعن أمام (الفاترينات)؛ لكن لماذا كلما اقترب من إحداهن أشاحت بوجهها عنه في تأفف ظاهر حتى صار مقتنعًا أن كلمة "ملتزم" قد نُقِشَتْ على جبينه بالبنط العريض؟ أم تُراه لا يملك - تجاههن - كلمة مثل تلك التي فتحت أمام (علي بابا) مغاليق المغارة فراح يغرف من كنوزها الذهب والياقوت والمَرجان؟!
      اليوم نفد صبره تمامًا، وقرر أن يأخذ بالأسباب.. نعم؛ لابد أن يفعل كل ما في وسعه من أجل اصطياد إحداهن؛ فاليوم هو عائد لتوِّه من الكلية حيث البنات هناك يتقاذفن على زملائه تاركينه ومن على شاكلته يتلمظون شوقًا وحسرة.
      فليجرِّب الانحراف الليلة، ولتكن ليلة الانحراف الأولى في حياته، وهي ليلة جمعة حيث الشوارع مكتظة بالنساء والفتيات، وقد أصبح الأمل لديه قويًا في أن سنارة حظه العاثر ستغيِّر خطها المرسوم وتَخْرجُ من البحر - بحر الشارع- محمَّلة بصيد ثمين يكون وليمته الكبرى في الشقة الخالية من زميليّ السكن اللذين سافرا إلى أهليهما ظهر اليوم، وبدأ (عماد) يُصلح من هندامه ويتأكد من اصطفاف شعر رأسه، ولم ينسَ أن يتوقف عند ماسح الأحذية ويطلب منه أن يجعل حذاءه كالمرآة، وهو لم ينسَ أيضًا أن يميل على أحد الأكشاك ليشتري أول علبة سجائر في حياته ليضعها في جيب قميصه الشفاف، ثم ألقى بنفسه في بحر الشارع التجاري الكبير متعمِّدًا إطالة الوقوف أمام معارض الأزياء حيث يحلو للفتيات المكوث والتعبير عن رغباتهن، والأكثر من ذلك فقد راح يقترب من بعضهن ممن يوجس في نفسه فيهن زيغًا؛ بل وراح يتعمد الاصطدام ببعضهن، إلا أن كل هذه المحاولات لم تُسفر عن فائدة؛ فما زالت سنارة حظه العنيد تخرج من بحر الشارع فارغة في كل مرة.. ما الذي عليه أن يفعله أكثر من ذلك؟ وكيف يعود من رحلة صيده فارغ اليدين مضيِّعًا فرصة انفراده بالشقة وهي الفرصة التي يصعب أن تسنح مرة أخرى؟
      كانت الليلة فرصته، وها هي تضيع أو تكاد؛ وهذا حظه النحس قد أفضى به إلى مقعد رخامي في حديقة الميدان العامة بعد أن كلَّت قدماه من السير؛ عندما فوجئ بحسناء فارعة القوام تدنو لتقاسمه المقعد، ثم تبتسم له في خدر لذيذ وتسأله بلا استحياء:
      - هل لديك شقة خالية؟

      لينتفض (عماد) من نومه ضاحكًا من وسواس نفسه مستعيذًا بالله من شيطانه ذو الخيال الواسع!!
      الأستاذ القدير /محمد عوض
      مساء الخير والعافية
      ما مر به عماد ما هو إلا كبت عواطف وخوف
      وخيال نحو الممنوع أرقه والحمد لله إنه حلم
      اسعدني المرور هنا أيها المبدع
      تحية معطرة بعطر ألمسك والعنبر
      درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

      تعليق

      • مختار عوض
        شاعر وقاص
        • 12-05-2010
        • 2175

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
        ** الاديب الراقى مختار........

        قد يكون حلما.. لكنها النفس التى تريد ان تتمرد فتجرب كل شىء وان كان مخالفا وغير عادى فى ثقافتنا وحياتنا.. انها الرغبة الجامحة التى يراها فى نومه.. سلوكيات مخفية فى داخله حد الكبت.. فاليوم كان حلما..وغدا ستتحول الى حقيقة طالما لم يوازن نفسه ويتحصن !!

        تحايا عبقة بالزعتر...............
        صديقي المبدع الجميل
        م. زياد صيدم
        أسعدني حضورك وسرَّتني قراءتك الراقية..
        فتقبل امتناني وتقديري، وتحية خاصة لغزة الأبية..
        دمت بكل الخير والتوفيق.

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #19
          مختار الأديب الجميل
          قصة جميلة جدا بفكرتها بحلمها بملابسلتها
          بشياطينها
          شعرت بحذرك وأنت تكتب
          أي أن أقحمت شعورك بدل اللاشعور الذي يسيطر علينا أثناء الكتابة
          لكن وجدتها مبتورة قليلا
          لاأدري عزيزي ماكان ينقصها لتبدو أكثر ألقا
          كل الود والتقدير

          ميساء
          وامرأة برائحة.. رجل
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • مختار عوض
            شاعر وقاص
            • 12-05-2010
            • 2175

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
            ** الاديب الراقى مختار........

            قد يكون حلما.. لكنها النفس التى تريد ان تتمرد فتجرب كل شىء وان كان مخالفا وغير عادى فى ثقافتنا وحياتنا.. انها الرغبة الجامحة التى يراها فى نومه.. سلوكيات مخفية فى داخله حد الكبت.. فاليوم كان حلما..وغدا ستتحول الى حقيقة طالما لم يوازن نفسه ويتحصن !!

            تحايا عبقة بالزعتر...............
            نعم يا صديقي..
            هو ما قلت؛ إنها الرغبات المكبوتة التي لاتجد لها منفذا أيسر من الأحلام..
            سعدت بحضورك الراقي، وممتن لقراءتك الراقية..
            شكرا لجمال الحضور ولرقي الذائقة..
            دمت بود ونقاء..

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
              مختار الأديب الجميل
              قصة جميلة جدا بفكرتها بحلمها بملابسلتها
              بشياطينها
              شعرت بحذرك وأنت تكتب
              أي أن أقحمت شعورك بدل اللاشعور الذي يسيطر علينا أثناء الكتابة
              لكن وجدتها مبتورة قليلا
              لاأدري عزيزي ماكان ينقصها لتبدو أكثر ألقا
              كل الود والتقدير

              ميساء
              وامرأة برائحة.. رجل
              شكرا لك ميساء لمرورك الراقي ولملاحظاتك التي أهديتها لي..
              عن الحذر يا أخيتي..
              أوافقك وأعترف أنني كنت حذرا في كتابتي بعض الشيء، وهذا الحذر الذي أدى إلى ما أسميتِه بترًا كان مبعثه أنني أصف مشاعر شخص ذي مواصفات خاصة يفتقد مثل هذه التجارب.. حتى حين راحت مشاعره ورغباته المكبوتة تصنع هذا الحلم نجده قد جاء منهكا بما يحمل من ثقافة دينية سرعان ما استجمعت قواها لتمنع الاسترسال فيه..
              كانت هذه رؤيتي، ولقد اجتهدت في تصويرها تاركا لقارئي تقييمها..
              فشكرا لكِ ولكل من شرَّف النص بالقراءة..
              وشكرا كبيرة لملاحظاتكم الغالية..
              مودتي وتقديري.

              تعليق

              • شيماءعبدالله
                أديب وكاتب
                • 06-08-2010
                • 7583

                #22
                [align=center]
                قصة تختلط مابين الحلم والواقع ربما حتى الخيال لأن الخيال يختلف عن الحلم
                والحلم هنا ليس حلم يقظة إنما حلم التأويل لذا هذه القصة عبار عن تأويل وخوض بتفاصيل كثيرة ومهمة..
                أتت المقدمة لتكشف عن مدينة منحطة تخالف شخصية البطل المتزنة الملتزمة بعد المقارنة مابين بلدته التي عكست شخصيته ووصف بانحطاط هذه المدينة ومن فيها .
                ولكن النفس الأمارة بالسوء أو وساوس الشيطان دعته للحاجة التي في بواطنه وغريزته ؛ فتوسطت القصة بسرد معالم هذه الغرائز المدفونه وهي تظهر على غير طبائعها الحقيقية مابين الرفض والرغبة ..
                بإقحام رغباته عنوة
                ورفضهن؛ هو بالحقيقة نفسه اللوامة التي تقتحم الأحلام وتتصارع مع وساوس الشيطان وبالتالي تأتي القفلة لتوضح وتبين
                إن ماكان به حلما ويقظته أنهت صراعاته ونوازعه وقداستعاذ من وساوس الشيطان ..

                وإن أطلت إلا إنني اختصرت
                قصة رائعة تحتم على قارئها الخوض في كل جزئياتها ..
                جميلة ومميزة تمتزج بين الواقع والحلم ولا ننكر إن هذه أحلام أغلب الشباب
                بمغريات الدنيا ومتاعها الزائف الزائل .
                استاذيّ الفاضل دائما تتميز بنصوصك وتتمتع بالإتزان والواقع والحقيقة الملمة
                سعدت وأنا أقرأ وهذه ليس القراءة الأولى إنما تأملت هنا عدة مرات لأتمتع بصيغة السرد والنص المميز
                دمت ودام العطاء
                تحيتي واحترامي
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة شيماءعبدالله; الساعة 26-11-2010, 07:45.

                تعليق

                • مختار عوض
                  شاعر وقاص
                  • 12-05-2010
                  • 2175

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                  [align=center]
                  قصة تختلط مابين الحلم والواقع ربما حتى الخيال لأن الخيال يختلف عن الحلم
                  والحلم هنا ليس حلم يقظة إنما حلم التأويل لذا هذه القصة عبار عن تأويل وخوض بتفاصيل كثيرة ومهمة..
                  أتت المقدمة لتكشف عن مدينة منحطة تخالف شخصية البطل المتزنة الملتزمة بعد المقارنة مابين بلدته التي عكست شخصيته ووصف بانحطاط هذه المدينة ومن فيها .
                  ولكن النفس الأمارة بالسوء أو وساوس الشيطان دعته للحاجة التي في بواطنه وغريزته ؛ فتوسطت القصة بسرد معالم هذه الغرائز المدفونه وهي تظهر على غير طبائعها الحقيقية مابين الرفض والرغبة ..
                  بإقحام رغباته عنوة
                  ورفضهن؛ هو بالحقيقة نفسه اللوامة التي تقتحم الأحلام وتتصارع مع وساوس الشيطان وبالتالي تأتي القفلة لتوضح وتبين
                  إن ماكان به حلما ويقظته أنهت صراعاته ونوازعه وقداستعاذ من وساوس الشيطان ..

                  وإن أطلت إلا إنني اختصرت
                  قصة رائعة تحتم على قارئها الخوض في كل جزئياتها ..
                  جميلة ومميزة تمتزج بين الواقع والحلم ولا ننكر إن هذه أحلام أغلب الشباب
                  بمغريات الدنيا ومتاعها الزائف الزائل .
                  استاذيّ الفاضل دائما تتميز بنصوصك وتتمتع بالإتزان والواقع والحقيقة الملمة
                  سعدت وأنا أقرأ وهذه ليس القراءة الأولى إنما تأملت هنا عدة مرات لأتمتع بصيغة السرد والنص المميز
                  دمت ودام العطاء
                  تحيتي واحترامي
                  [/align]
                  الأديبة الراقية والأخت المكرَّمة
                  شيماء عبد الله
                  شكرا لحضورك الأنيق وقراءتك الجادة..
                  تقبلي - أخيتي - كل الود والتقدير لهذا الجهد الطيب..
                  كوني بخير دائما

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #24
                    لابد أنه كابوس وليس حلماً
                    فهذا الذي يستعد ويحضر نفسه ويسعى بقدميه للرذيلة

                    جميلة تحمل في طيها الكثير

                    تحية ... ناريمان
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • مختار عوض
                      شاعر وقاص
                      • 12-05-2010
                      • 2175

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                      لابد أنه كابوس وليس حلماً

                      فهذا الذي يستعد ويحضر نفسه ويسعى بقدميه للرذيلة


                      جميلة تحمل في طيها الكثير



                      تحية ... ناريمان
                      شكرا لحضورك الراقي أختي المكرَّمة أستاذة
                      ناريمان الشريف
                      وشكرا لقراءتك البليغة..
                      مودتي وتقديري.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X