شظايا من أعماق القلب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    شظايا من أعماق القلب

    شظايا من أعماق القلب

    في بيتنا القديم تلوح دالية
    أكل الزمان عليها و أخنى
    كجدران كنيسة مهدمة في ريف أوربي
    عليها تتلاطم أمواج من جدول حزن خفي
    يلوح وراء الحس
    و ذكريات ماض لم يتجدد
    تنأى على الجدار العتيق
    و ترنّم أغنية حزينة و موال فقد
    فترددهما معها الجدران النحاسية
    و بقايا الدخائن المصفوفة على النافذة الخشبية
    و يعلو صوتهم كثيراً كثيراً
    لكن دون أن يسمعه البشر


    لا تزال أوعية جدتي هناك
    تنتظر يديها الحانيتين لتمر عليها
    تنتظر و تنتظر
    دون أن تلقى المجيب
    فيها وضعت زيتاً و لبناً
    و أقفلتها بإحكام
    لكنها لم تكن تدري
    أنها ستخر مشلولة بعد أيام
    و تفارق الدنيا على تلك الحال
    دون أن تعيد فتح أوعية مؤونتها
    التي أعدتها لذاك الشتاء


    في غرفة عتيقة ببيتنا
    تفح منها رائحة عقد السبعينيات
    خبأ أهلي عشرات الأشياء أيام المحن
    وضعوا كل ما يخطر على بال
    و لم يدر بخلدهم
    أها ستبقى حتى يرثها أبنائي
    فيرغبوا عنها ، و يلقوها في زاوية الإهمال
    لتغدو جزءاً من آثار الماضي
    و ذكرى عتيقة لا مكان لها
    إلا قلبي المعنّّّّّّّّّّّّّّّى بذكرياته


    هيؤوا أشياءهم لتدوم
    و نهيء أشياءنا مثلهم لذلك
    و لا ندري ، و أنى لنا أن ندري
    أستبقى لنا بضعة أيام
    أم سنبقى لها و لو بعض يوم
    لكننا لا بد نعلم علم اليقين
    أن كل ما على هذه الدنيا سيرحل يوماً أو يبيد
    و يبقى عظيم السموات الكبير وحده فوقنا
    خالداً
    لا يتبدل ..... و لا يزول
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 02-11-2010, 18:02.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • غاده بنت تركي
    أديب وكاتب
    • 16-08-2009
    • 5251

    #2
    هي أجمل الحكايا تلكَ الموغلة في ذكريات الأمس
    حيث نَمْت أرواحنا وعقولنا وقبلها قلوبنا
    لتُسيج كل تلكَ الذكريات الأخاذة بسياج من حنين ،
    ما اجملها ذكريا تجعلني أطير صعوداً ولا ألمس أرض واقعي
    الكئيب الغارق في أحزان الفقد ،
    تعثرت بالضوء هنا وراقني الدفء في كل الزوايا ،

    عبدالله /
    جميل أنتَ بحرفكَ
    ذكرتني بكل تلكَ الأشياء التي أخفيها
    في الداخل أتذكرها بحب وأبتسمـ ،

    تقديري







    نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
    الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
    غادة وعن ستين غادة وغادة
    ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
    فيها العقل زينه وفيها ركاده
    ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
    مثل السَنا والهنا والسعادة
    ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

    تعليق

    • حكيم عباس
      أديب وكاتب
      • 23-07-2009
      • 1040

      #3
      الفاضل عبدالله راتب نفاخ
      تحية عطرة

      خاطرة جميلة ، ألمّ بحدودها ، و لا تتبعثر مفرداتها و لا صورها و لا أحداثها منّي ، و لا تتراكم فيها اللّغة في صياغات منمّقة بهيّة الوقع و المنظر ، لكنّها خاوية، تتقوقع كلّ منها على نفسها ، متنافرة لا تنسجم مع ما حولها ، تتمختر لوحدها في فوضى الاستعراض ، و فوضى المشاعر و فوضى الأفكار ، بل تتجمع بحميمية لتصور فكرة تجسدت بصور نخبرها شعوريا ، تؤرق كلّ منّا ، و لكنّنا تدرّبنا على القفز عنها ، فأتت موجعة كالخريف ، و كوقع أقدام مبتعدة ، و كأشلاء أثار من أحببنا على جدار عتيق طواه الزّمن على نفسه ركاما...

      لكّنك أخي الفاضل ، هدرت جزءا من هذا الجمال ليس بيسير ، إذ إلحاح الصورة و سخونتها فيك ، جعلتك تلحّ على اللّغة كي تفصّل لنا مباشرة ، ما يؤلمك ، كي لا يفوتنا خلجة واحدة من خلجات روحك ، و لا رعشة من شجونك ، ففرّ سحر الايماء ، و سحر الايحاء ، و سحر المجاز ، فظهر الشرح و التفصيل و ما كنت بحاجة له.

      لو تكرمت و أتيت معي بجولة بسيطة لما أظنّك تمانع في تقليم بعض الزوائد ، التي جعلت الضوء أكثر سطوعا ، و سطوع الضوء يفضح و يقضي على السحر الذي يخفيه سراج القمر الخافت ، حيت يهزّنا جمال ظلاله و أشباحه و اختباء الأشياء فيه.
      في هذا المعنى مثلا ، أرى هذه الجملة تفصيلا زائدا يحرمنا من سحر ضوء القمر ، حين يهاجمنا سطوع الضوء .. أنظر معي : "يلوح وراء الحس و ذكريات ماض لم يتجدد"
      فالحزن نعرف أنه وراء الحس يلوح و نعرف الماضي لا يتجدد ، فهل من حاجة للتفصيل؟

      و هنا أيضا اخي الكريم : لكن دون أن يسمعهالبشر
      نعم و هذا محصلة حاصل يمكن للمتلقى أن يعيه و يفهمه دون الإشارة إليه ، حيث الإشارة هنا ، تعني التفسير و التفصيل في غير حاجة له.

      و هنا في هذه الجملة ينطبق عليها ما ينطبق على سابقتها ، فهي محصلة حاصل و لا ضرورة لها: دون أن تلقى المجيب

      و هنا: أنها ستخر مشلولة بعدأيام و تفارق الدنيا على تلكالحال
      هذا شرح و تفصيل ، كان يمكن الإستعاضة عنه بإشارة ايحائية ، فالمُتلقي متأهب و لديه مخزون كاف من هذه الخبرة الشعورية .

      و هنا أخي الفاضل تفصيل آخر لا داعي له : وضعوا كل ما يخطر علىبال و لم يدر بخلدهم

      و هنا محصلة حاصل أنها ستصبح جزءا من آثار الماضي و لا داعي لذكرها كما أتى في هذه الجملة: لتغدو جزءاً من آثارالماضي

      و أخيرا أتت القفلة غير موفقة ، إذ سردت ما هو معروف و واضح في الذهن و راسخ ، بل و كأنها أي القفلة ، اتخذت شكل الموعظة ، فتحولت الخاطرة عن وظيفتها.
      أخي الفاضل أرجو أن يتسع صدرك لمقالي ، فقد عزّ علي أن لا أشعر كمُتلقي بعمق الفكرة ، و بمرارتها ، بنفس الدرجة التي تشعر حضرتك بها ، و ربما أكثر ، بسبب التفصيل و المباشرة التي حاولتُ أن أقدم فيما سبق أمثلة عليها.


      كلّ التقدير و الاحترام ، بانتظار جديدك
      حكيم

      تعليق

      • د. محمد أحمد الأسطل
        عضو الملتقى
        • 20-09-2010
        • 3741

        #4
        أخي عبد الله راتب نفاخ
        طاب مساؤك
        شظاياك تشجي قلوبنا
        وذكرياتك تسكننا في الأعماق
        لقلمك التحية ولكلماتك كل التقدير
        دمت ودام مداد إبداعك
        كن بخير لنسعد نحن بتواجدك
        باقة ورد وأكثر
        قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
        موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
        موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
        Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

        تعليق

        • عبد الله راتب نفاخ
          أديب
          • 23-07-2010
          • 1173

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
          هي أجمل الحكايا تلكَ الموغلة في ذكريات الأمس
          حيث نَمْت أرواحنا وعقولنا وقبلها قلوبنا
          لتُسيج كل تلكَ الذكريات الأخاذة بسياج من حنين ،
          ما اجملها ذكريا تجعلني أطير صعوداً ولا ألمس أرض واقعي
          الكئيب الغارق في أحزان الفقد ،
          تعثرت بالضوء هنا وراقني الدفء في كل الزوايا ،

          عبدالله /
          جميل أنتَ بحرفكَ
          ذكرتني بكل تلكَ الأشياء التي أخفيها
          في الداخل أتذكرها بحب وأبتسمـ ،

          تقديري







          الغالية العزيزة غادة .....
          مرورك يبهج النفس و يطرب له القلب ....
          بوركت و سلمت ...
          لك كل التحايا
          الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

          [align=left]إمام الأدب العربي
          مصطفى صادق الرافعي[/align]

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            لكننا لا بد نعلم علم اليقين

            أن كل ما على هذه الدنيا سيرحل يوماً أو يبيد

            و يبقى عظيم السموات الكبير وحده فوقنا

            خالداً

            لا يتبدل ..... و لا يزول


            /

            الله عليك

            قلم رائع للغاية

            أشعرتني بعمق المك

            وانت تسرد الذكريات الماضية

            وربطها بحاضر لم يعد

            يعترف بما مضى من ذكريات جميلة

            وماضٍ أفضل بكثير من حاضرنا

            لك أسلوب مميز يشد القاريء من أول كلمة

            إلى آخر كلمة


            أرق تحياتي للمبدع

            وتقديري الكبير
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X