نزار قباني يخاطبنا من قبره

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد زين العابدين
    أديب وكاتب
    • 12-05-2009
    • 313

    نزار قباني يخاطبنا من قبره

    هذه القصيدة مهداة من نزار قباني إلى المالكي والحريري وعباس .

    صحيح أنه ( رحمه الله ) كتبها منذ سنوات طويلة ... إلا أنه برؤيته الثاقبة كأديب ومفكر وشاعر وإنسان عرف الحال التي سوف نصل إليها .

    لذلك خاطبنا بقصيدة بسيطة ... سهلة ... رقيقة .... إلا أنها ويا للعجب ... تدمي القلب والضمير والروح .

    أرجو أن تتاح الفرصة لعباس والحريري والمالكي كي يقرأوها .. علّ أن تحرك فيهم ذرة ضمير إن وجدت .


    أحـزان في الأندلـس

    كتبتِ لي يا غاليه..
    كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
    عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
    عن عقبة بن نافعٍ
    يزرع شتلَ نخلةٍ..
    في قلبِ كلِّ رابيه..
    سألتِ عن أميةٍ..
    سألتِ عن أميرها معاويه..
    عن السرايا الزاهيه
    تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
    حضارةً وعافيه..
    لم يبقَ في إسبانيه
    منّا، ومن عصورنا الثمانيه
    غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
    بجوف الآنيه..
    وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
    ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
    لم يبقَ من قرطبةٍ
    سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
    سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
    لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
    قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
    لم يبقَ من غرناطةٍ
    ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
    وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
    تلقاك في كلِّ زاويه..
    لم يبقَ إلا قصرُهم
    كامرأةٍ من الرخام عاريه..
    تعيشُ –لا زالت- على
    قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
    مضت قرونٌ خمسةٌ
    مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
    ولم تزل أحقادنا الصغيره..
    كما هي..
    ولم تزل عقليةُ العشيره
    في دمنا كما هي
    حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
    أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
    مَضت قرونٌ خمسةٌ
    ولا تزال لفظةُ العروبه..
    كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
    كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
    نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
    مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
    كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #2
    رحمك الله نزار
    لقد زرعت في مأقينا الدمع حاضرا وغائبا

    شكرا أستاذ وليد زين العابدين أن أتحفتنا برائعة نزار

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      [align=center]
      وليد زين العابدين

      شكرا على هذا الاختيار .. وهذا الإسقاط المباشر لقصيدة نزار على واقعنا
      الحالي .. و لكن لا بد أن تبقى لأحرار كلمة سيقولونها قريبا

      تحيتي وتقديري لك
      [/align]




      تعليق

      • مخلص الخطيب
        أديب وكاتب
        • 12-04-2010
        • 325

        #4
        عزيزي الأستاذ وليد

        أشكرك من كل قلبي على هذه اللمسة الطيبة التي ذكّرتنا بهذا الشاعر الذي تربينا على شعره من الصغر حتى الكبر، كشاعر المجتمع عن طريق جسد المرأة وكشاعر الوطن والعروبة. عليه الرحمة.

        مع محبتي
        استعادة فـلـسطـين كامـلة

        تعليق

        • وليد زين العابدين
          أديب وكاتب
          • 12-05-2009
          • 313

          #5
          زملائي وزميلاتي الأعزاء

          تحية لكم ونزار دائماً يجمعنا .... وخاصة في الأيام التي تختنق فيها الكلمات في المآقي من شدة القهر واليأس ... فلا نجد عندها إلا قصائد نزار لنتحدث فيها عن حاضرنا ومآسيه ... وواقعنا الجاهلي المرير .

          تحية لكم مرة أخرى .

          ودمتم

          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..


          مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
          كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..

          تعليق

          يعمل...
          X