به صادع صدع الراس وأنبت في النفس قلقا. ومال الى الشرفة الأخرى ينظر صحف الصباح.
وألم العين تجدد في تجاويف المحيا . وكانت الساعة تدق بحزن مالك . وأتى من بعيد سواد تغلف في
وزرة صدئه. بيده سبحة أنانيه وسيجارة تنم عن غباء مظلم . وألقى رحله في باب دكان سقفه ساق شجرة
انتحرت قبل الهلاك بيد حبيب. كلما أتاها منجل احتمت من خوف في مراسيها ان لاتجد للبحر قعرا
تسعف نفسها فيه من الاثقال. فانبرت سمكة لا دخل لها وحامت حول الشعبه تلعب لعبتها . فاثارت صدفة
بها لؤلؤه فغضت كي لا ترى عيون الحسد جوهرها . وكانت تنوي التبسم فكبتت بسمتها حتى صارت
حمرة في الغشاء فقيل لها ما يبكيك ؟ عجبا ومن قال أني أبكي ؟ أدركت ان العيون لاترى الا ماهوسحرا وأن
الحق يبقى في صدفة مكنونا . وان التبسم ما هو الا بكاءا . عادت الى أمها لتسألها فوجدتها لا تعرف . ففزع
اليها عبد أفاقها من سحرها وأنشدها مرثاة لمن حولها . فحملتها الى شواهد القبور, وقرات المعوذتين ثم انتهت
الى النورفقرات صحيفة الحياة المكتوبة باقلام منضوده . وأصابع ليست مثلومه . وبصر احد من عين الصقر
في ساحة الوغى حيث الحمائم لا حول لها ولا قوه.
أبو خالد ابن الشمال
تعليق