سـمائي يـَبـسَـتْ
---------------------
اســتـَراحَ الوهـمُ على شـَـفـَة الحياةِ
وتبـَرَّجَ الـكـونُ حاملاً لنـا زغـــرودة ً...
سـَقـَط َحيـاؤها
في دارةِ الدلــع ِوفي صــدى الفـــراغ ِ
فارتجـَفـَتِ الشـَـفـَة ُفي وجـهِ صاحـبـَتـِها
أجـْهـَشـَتْ عينــاها في هـَلـَع ٍ
وارتجفتْ .... بلا دلائـِلَ للدمـــوعْ
**********************
أولـَـمَ الخـَجـَـلُ في سـاحةِ المجـهــول ِحالـَتـَهُ
كي ينــظرَ الـحــقُّ في الخفايا .. لم يـرَهـَـا
نهـَرَتـْهُ ملايينُ الأعيـــن ِالـوقـِحــةِ
فارتـَجـَفـَتْ مَـزاياهُ وقادتهُ الدبابيرُ
إلى ســاحةِ المــوتِ
داســتـْهُ النعالُ وأســـقـَطـَتـْهُ
في رُدْهـَـــةِ الضـَيـــاعْ ...
*********************
تـلـَوَّنَ الـوردُ بلـــون الحـــياءِ
سـَقـَط َالندى عنهُ
وهــوَ يبحثُ عن ابتـِســـامـَتـهِ الخـَجـُولةِ
ذهـَبَ البـريـقُ من قـَطـَــراتِه
فالـتـَحـَـفَ الصـمـتَ ...
**********************
ولـمْـلـَمـَتِ الرجــولة ُأذيـالهـا
عـَلـَّـهـا تـُغادرُ الـمـــوتَ
من بـوَّابة الإنســـان ِ
شـَـــدَّهـا دونَ حـَيـــاءٍ إلى الأســفل ِ
ومسـَـخـَها مُتـَبـَجـِّحـــاً
إلى مقاييـسَ جديدةٍ
فاشـْـتـَدَّ الحـِــــراكُ عنـدَ الذئابِ باحثة ً
عن ولـَـع ٍيقــودُ العقـلَ إلى الخـرس
*******************
ذهـَبـَتِ الشـَـهامة ُنحــوَ ظـِلـِّـهـا
لتبحـَثَ عنْ مكـانـَتـَهِ .. فتاهتْ عنهُ
وُجـِـدَتْ تـنـتحـِبُ صـامتـَة ً
لقـدْ سـُـرقَ الـظـِلُّ منهـا
نادتْ والحـَيـاءُ يأكلُ معـالـِمَـها
فضـَـاعَ الصــوتُ في الفـــراغْ
********************
وتـَوَسـَّــمَ الرجـــاءُ خيراً ..
عســى أن يزرعَ الأمـلَ خبزاً طــريـَّـا
وعــورة ٌطارَدَتِ الـمســارَ
والحـيــاءُ غادرَ أرصـِفة الذوقْ
وارتجـفـَتْ فوانيسُ الليل ِ... مُعـلـِنة ً
عن شـَــبـَح ٍقـادمْ ...
عصـا الـبـِداية ِمعهُ ... حـَمـَلـَتْ لنا
قوانـيـنَ ارتـَوَتْ من ماء العــدم ِ
فارتـدى الخـــوفُ أجنحــة َالســـكونْ
********************
حاولتُ أن أغـسـِـلَ وجـهـي
ووجـهَ الأرض ِبـمــاءِ المطـــرْ
لكن ســمائي يـَبـِسـَـــتْ ... فعرفتُ
أنَّ الغيـــمَ الطاهـــرَ ولـَّى
نـُسـْـــغـي ... طالبَ أن يرتفعَ إلى قامة الوردِ
كي يرســمَ وجــهَ الآلهة ...
اســتـَجـْديتُ مطــــري ... لم أفـلـَـح
قاتـلـتُ دروبي .. لم أنـجـَحْ
وورودي أضـحـتْ في عطــش ِ
في قـاع ٍمُحـتـَرق ٍ مهجـــور
****************************
سمير سنكري
تعليق